رئيس التحرير: عادل صبري 03:38 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خليجيون يطالبون باستراتيجية موحدة لمواجهة داعش

خليجيون يطالبون باستراتيجية موحدة لمواجهة داعش

العرب والعالم

تفجير مسجد القطيف بالسعودية

بعد تفجيرات السعودية

خليجيون يطالبون باستراتيجية موحدة لمواجهة داعش

الكويت - سامح أبو الحسن 05 يونيو 2015 13:48

بعد الأحداث الإرهابية التي ضربت المملكة العربية السعودية خلال الأسبوعين الماضيين بدأ الخوف من  تمدد خطر داعش ينتقل إلى باقي بلدان الخليج وهو ما جعل عدد من الخبراء والمحللين السياسيين  بالمطالبة باستراتيجية أمنية موحدة لمواجهة هذا الخطر.


وشدد وكيل وزارة الخارجية الكويتية السفير خالد الجارالله على ضرورة ان نكون يقظين تماما في هذه المرحلة الحساسة التي تستهدف امن واستقرار منطقتنا مشيرا إلى وجود تعاون وتنسيق امني كبير بين دول المجلس من جهة وبين الكويت والسعودية من جهة أخرى وذلك لمواجهة خطر الإرهاب، وخاصة بعد الأحداث الإرهابية التي شهدتها بعض المساجد في المملكة العربية السعودية، لافتا إلى ان ذلك التنسيق الأمني يأتي إدراكا من قبل دول المجلس بان الخطر شامل لا يستهدف امن واستقرار المملكة فقط وأنما يستهدف دول المنطقة ككل .

 

وفي هذا الصدد أكد خبراء استراتيجيون أن هناك حاجة ملحة وضرورية إلى التنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي لمحاربة الفكر المتطرف والذي يساهم في إيجاد الاضطرابات في بعض الدول مشيرين إلى أن وجود الدواعش في بعض الدول العربية هو أمر موجود كثروا أو قلوا بالإضافة إلى أن هناك مجموعة من المتعاطفين مع الفكر الداعشي ولابد من دراسة الشخصية النمطية لهؤلاء.

 

قال أستاذ الإعلام والكاتب الصحافي د. عايد المناع أن هناك حاجة ملحة لتبادل المعلومات المختلفة بين دول مجلس التعاون الخليجي بل والعالم كله سواء أكانوا تنظيمات أو أفراد فقد أصبحنا الآن في مرمى داعش والحوثيين ولا شك أن هناك دواعش أيضا داخلية وبالتالي علينا أن نكون حذرين دون الإخلال بالمبادئ التى كفلها الدستور مبينا أن جمع الملعومات ومتابعة الأشخاص ليس عيبا والخطر ليس فقط من تنظيم داعش فهناك تنظيمات أخرى من الممكن أن تكون جاهزة وترتكب أعمال مخلة بالأمن والاستقرار.

 

وأضاف: “ولكن في النهاية داعش هى الخطر الأكبر والمحيط بنا والأكبر حضورا في الدول العربية المختلفة فتجده في العراق وسوريا ومصر وليبيا وتونس والمغرب والآن يضرب السعودية وهناك غير داعش يضرب البحرين ويضرب سوريا والعراق وهذه الحركات المتطرفة المختلفة تتطلب تنسيقا أمنيا كبيرا ومتابعة وتحليل اقتصادي واجتماعي للأسباب التي تؤدي إلى الالتحاق بتلك التنظيمات والتي لا يحقق الشباب من وراءها إلا التشرد والموت.

 

وتابع المناع: ينبغي أن ندرس هذه الحالة وفي وقت سابقت دعوت أكثر من مرة أن تكون هناك دراسة اجتماعية سيكلوجية وسياسية لهذا الجنوح الغريب لدى الشباب إلى الالتحاق بداعش فما يمس السعودية يمسنا والخطر يحيط بنا كما يحيط بالمملكة العربية السعودية ولكن هناك هدف رئيسي تحاول تلك التنظيمات الوصول إليه وهو خلق حالة من الفوضى والاضطراب الاجتماعي عن طريق استخدام الوسائل الطائفية المختلفة وليست عن طريق المعارك مشيرا إلى أن الهدف الأساسي التي تسعى إليه هذه التنظيمات المتطرفة يتمثل في الأماكن المقدسة في مكة والمدينة ومنطقة الخليج فهى تريد أن تكسب ماليا وإستراتيجيا ودينيا .

 

وأضاف المناع: لا يجب أن يتم التعويل على أن داعش يتم ضربها هنا أو هناك فنجد أن هناك أناس ينتقدون أفعال داعش ولكن في نفس الوقت هم قلبا وقالبا مع ما تقوم به لذا يجب حماية بلداننا من الدواعش الداخلية، لذا أعتقد أن الحديث عن التنسيق الأمني بين دول الخليج أصبح ضرورة ملحة وأصبحنا في حاجة إلى أدوات سريعة وفعالة لهذا التنسيق .

 

فيما قال ألأكاديمي والمحلل السياسي د. أحمد المنيس أن التصريح الذي أدلى به وكيل وزارة الخارجية عن ضرورة التنسيق الأمني بيد دول مجلس التعاون الخليجي هو تصريح مهم وفي محلة ويجب المسارعة في هذا التنسيق الأمني فالخطر أصبح قاب قوسين أو أدني بل إننا لسنا في حاجة إلى تنسيق على مستوى دول مجلس التعاون فقط بل نحن في حاجة إلى تنسيق على مستوى عالمي.

 

وأوضح المنيس أن هناك حاجة إلى تنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة التطرف فداعش هو تنظيم إرهابي يمثل فكر متطرف ولكن في النهاية الخطورة ليست في وجود تنظيم كداعش ولكن في وجود دواعش مستقبلية فلابد من الحديث عن تطور اجتماعي وثقافي لمواجهة هذا الفكر المتطرف فلابد ان يكون هناك تشاور وتعاون بين المنظومة الخليجية ودول العالم لدراسة الأسباب الحقيقة وراء التحاق الشباب بمثل هذه التنظيمات فالمواجهة العسكرية لا تكفي لمواجهة التطرف في المجتمعات بل لابد أن يكون للفكر الوسطي المعتدل أيضا دور في محاربة الفكر المتطرف ولذا لابد أن يكون هناك حديث عن تطور العملية التعليمية والثقافية وأيضا هناك ضرورة إلى ان يكون هناك حوار قائم على إحترام الرأي الآخر .

 

وانتقد المنيس استخدام بعض الدول الفتاوى الدينية كوسيلة لتصفية الحسابات وقد تكون تلك الفتاوى مجيرة لحساب فئة معينة مؤكدا على أن مواجهة الفكر بالفكر هى أكبر وسيله لمواجهة التطرف .

 

فيما قال الخبير الإستراتيجي والمحلل السياسي د. محمد الرميحي بالتأكيد هناك حاجة ملحة وضرورية إلى التنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي لمحاربة الفكر المتطرف والذي يساهم في إيجاد الاضطرابات في بعض الدول مشيرا إلى أن وجود الدواعش في بعض الدول العربية هو أمر موجود كثروا أو قلوا بالإضافة إلى أن هناك مجموعة من المتعاطفين مع الفكر الداعشي ولابد من دراسة الشخصية النمطية لهؤلاء على الأقل بعد أن أعلنت المملكة العربية السعودية بأنهم من مواليد التسعينات لذا هناك حاجة إلى معرفة خلفياتهم الإجتماعية والثقافية وبناء صورة نطية عنهم .

 

وأوضح الرميحي: بتقديري أن القضية الأولى التي يجب مناقشتها هي القضية الفكرية فما وصل هؤلاء إلى هذا المستوى من الفكر إلا بناءا على تراكمات فكرية لديهم باتجاه معين وهذا الأمر لا يتم إلا من خلال التعليم ووسائل التواصل المختلفة والإعلام ولابد أن نقوم برسم صورة محتملة لهؤلاء ولابد من ملاحظة وجود ضغوط نفسية وسياسية لما يجري في المنطقة وهذا أمر صعب ويحتاج إلى نقاش موسع أو عمل ورشة من المتخصصين لدراسة الموضوع دراسة علمية والتعامل من خلال العمل الثقافي والتعليمي بجانب العمل الأمني .

 

وبين الرميحي أن العمل الأمني هو جزء من المنظومة التي تحارب الدواعش لكن لا يمكن باي حال من الأحوال الاعتماد على المنظومة الأمنية فقط في حل المشكلة لكن نحتاج إلى تضافر جميع الجهود لحل هذه المشكلة .

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان