رئيس التحرير: عادل صبري 01:12 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بقانون جديد.. الكويت تحارب جرائم الأنترنت

بقانون جديد.. الكويت تحارب جرائم الأنترنت

العرب والعالم

وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتي يعقوب الصانع

بقانون جديد.. الكويت تحارب جرائم الأنترنت

الكويت - سامح أبو الحسن 04 يونيو 2015 09:32

على الرغم من الرفض النيابي والشعبي أخذ مشروع قانون جرائم تقنية المعلومات في الكويت خطوة أولى نحو التطبيق بعد أن أقره مجلس الأمة في المداولة الأولى أمس لكن هذه الخطوة أصبحت رهن التعديلات المتوقع تقديمها عليه قبل التصويت على المداولة الثانية.

وأكد قانونيون لـ"مصر العربية" أهمية إقرار القانون نظرا لتشعب الجرائم في السنوات الأخيرة مما كان يستوجب فعلا وجود قانون لحماية الناس وسمعتهم من وسائل التواصل الاجتماعي خصوصا أن النصوص الموجودة في قانون الجزاء لا تفي بالمطلوب.

 

في البداية أكد وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتي يعقوب الصانع أن القانون استرشادي مأخوذ من اتفاقية بودابست، التي لم يُسمَح لنا بالتوقيع عليها بسبب عدم إقرار هذا القانون.

 

فيما قال النائب صالح عاشور: أعتقد أن الكويت دولة غير ديمقراطية، فهل يعقل أن يُسجن مغرد عشر سنوات لأنه أبدى رأياً سياسياً أو مس الذات الإلهية؟ مضيفاً: أعتقد أن الله رب العالمين لا يقبل ذلك، لأنه غفور رحيم، وكذلك الحال لو الواحد سب شخصية مقدسة قبل 1400 سنة.

 

ووصف النائب راكان النصف القانون بأنه من القوانين المهمة والحساسة في الوقت ذاته، لارتباطه بحرية الرأي والتعبير، وبحقوق الآخرين في مقاضاة من يسيء إليهم، مشيراً إلى أن هذين الحقين دستوريان، ولفت إلى أنه قدم تعديلات على القانون للنظر فيها قبل التصويت على المداولة الثانية لضمان حرية التعبير.

 

و أيدت المحامية والقانونية مي الغانم إقرار قانون الجرائم الإلكترونية نظرا لان هذه الجرائم تشعبت وزادت عن حدها في السنوات الأخيرة مما كان يستوجب فعلا وجود قانون لحماية الناس وسمعتهم من وسائل التواصل الاجتماعي خصوصا ان النصوص الموجودة في قانون الجزاء لا تفي بالمطلوب، مشيرة إلى أن أغلب المشكلات التى يقع فيها الناس بسبب التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي والمواقع المختلفة فأغلب القضايا في المحاكم هى قضايا تكنولوجية.

 

وبينت الغانم أن التنظيمات المحظورة التي تسعى لاستقطاب الشباب كداعش وغيرها بدأت تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى الشباب، بل إن هناك العديد من حالات الطلاق والشرف وغيرها تقع بسبب تلك الوسائل لذا فإن إقرار قانون الجرائم الإلكترونية في الكويت أصبح ضرورة ملحة.

 

وأوضحت الغانم ان الجرائم الإلكترونية يمكن التحايل عليها بحيث يمكن للشخص الذي يتعمد إزاء سمعة الناس أن يشير اليهم دون أن يذكر أسماءهم وطالما أننا نعيش في مجتمع صغير فالكل يعرف تلك التلميحات, منبهة أن قانون الجزاء لا يأخذ بالتلميحات بأي حال من الأحوال.

 

وأشارت الغانم إلى أن صعوبة إثبات الجرائم الإلكترونية يعود لعدة أسباب منها على بيل المثال غياب الدليل المرئي فتلك الجرائم التي تقع من خلال العمليات الإلكترونية المختلفة, كالتي تقع على عمليات التجارة الإلكترونية أو على العمليات الإلكترونية للأعمال المصرفية أو على أعمال الحكومة الإلكترونية ويصعب إقامة الدليل بالنسبة لها بسبب الطبيعة المعنوية للمحل الذي وقعت عليه الجريمة.

 

وأكدت الغانم أن الجرائم الإلكترونية التي ترتكب تعتمد في موضوعها على التشفير والأرقام السرية والنبضات والأرقام والتخزين الإلكتروني ويصعب أن تخلف وراءها آثارا مرئية قد تكشف عنها أو يستدل من خلالها على الجناة، والقانون لم يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بصورة نهائية ولكن في النهاية هو أتى لتنظيمها كما أنه أـى للحد من الجرائم التي ترتكب عليها فمن حقك أن تكت خواطر أو تحس الناس على حب الوطن لكن في نفس الوقت ليس من حقك أن تدعو الناس للتظاهر أو الخروج في مظاهرات للإخلال بالأمن.

 

ومن جانبه قال الناشط السياسي بدر الزيدان: أؤيد وبشدة وجود قانون للجرائم الإلكترونية في الكويت فمن خلال وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت هناك أسرار تنتهك في الكويت بل أصبحت هناك العديد من حالات الطلاق مشيرا إلى أن هذا القانون تأخر كثيرا وينبغي على السلطة التشريعية الا تكون حجر عثرة أمام هذا القانون.

 

وطالب الزيدان بضرورة سرعة إقرار القانون دون تأخير لأن الجرائم الإلكترونية أصبحت هي الأكثر في المحاكم فمن ينظر إلى المحاكم يجد أن أغلب القضايا الموجودة في الجلسات المختلفة هى قضايا السب والقذف عبر وسائل التواصل المختلفة.

 

ومن جانبه قال المحامي والخبير القانوني مزيد اليوسف أن الحكومة لديها مسلك إلى المضي قدما ناحية التكنولوجيا في جميع تعاملاتها فقد قامت الحكومة بتعديل قانون المرافعات بحيث يتم الإعلان عن طريق البريد الإلكتروني وهذا توجه من قبل الحكومة بالاعتراف بأهمية التكنولوجيا لذا أعتقد بأن هناك حاجة ملحة إلى إقرار قانون للجرائم الإلكترونية مشيرا إلى أن القانون الذي وضعه مجلس الامة وأقر في المداولة الأولى لم يخرج عن قانون الجزاء للسب والقذف بل هو نظم الأمر وقام بتعريف المصطلحات ووضع الأمور في نصابها.

 

وأضاف اليوسف أننا بحاجة بجوار هذا القانون إلى أن تكون هناك شركة مخصصة لاستضافة المواقع الإلكترونية المختلفة لأنه من السهل بعد ذلك التنصل من الموقع وأن ينفي صاحب الموقع بأنه صاحبه وبالتالي ينتصل من مسؤولياته ولذا فإن هناك حاجة ملحة ألى أن تسجل تلك المواقع لدي شركة معلومة وان يكون الموقع له مالك من الممكن بعد ذلك محاسبته .

 

وتابع اليوسف : السب والقذف اصبح علنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة من قبل مغردين ومخربين يحتمون خلف غياب قوانين رادعة في حين ان العقوبات الواردة في قانون الجزاء لا تفي بردعهم نظرا لان تلك الجرائم مستحدثة ويصعب التحقق منها، كما أن النصب عن طريق الانترنت وصل الى حدود لا يمكن السكوت عنها, فضحاياها من الصغار والكبار والمستثمرين وغيرهم من فئات المجتمع.

 

 ومن ناحيته قال الخبير في الشؤون المعلوماتية د.محمد الظفير ان شبكات التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها انستجرام وفيسبوك وتويتر وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة ساهمت في زيادة قضايا السب والقذف من خلال التغريدات عبر تلك الوسائل في ظل غياب التشريعات المنظمة للوسائل المعلوماتية المستحدثة تزيد من كم الجرائم الإلكترونية لذا كانت الحاجة ملحة إلى مثل هذه القوانين .

 

وأوضح الظفير أن غياب القوانين ساهم في زيادة اجتهادات القضاة في مثل هذه القضايا, مطالبا بضرورة ان تتجه السلطة التشريعية لإصدار قانون خاص للجرائم الإلكترونية, وإذا كانت الحكومة اقرت قانونا فيجب على نواب السلطة التشريعية ان يعاونوا الحكومة في إقرار هذا القانون لوقف التعدي السب والقذف ولوقف مختلف الجرائم الاقتصادية التي تتم عن طريق الأنترنت.

 


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان