رئيس التحرير: عادل صبري 02:32 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد موافقة هادي.. جنيف بوابة اليمنيين للحل

بعد موافقة هادي.. جنيف بوابة اليمنيين للحل

العرب والعالم

الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي

بعد موافقة هادي.. جنيف بوابة اليمنيين للحل

مصر العربية 03 يونيو 2015 20:11

أعلنت مصادر قريبة من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إنه وافق على المشاركة في محادثات السلام مع الحوثيين تعقد برعاية الأمم المتحدة في جنيف وهو ما فتح باب الأمل لدى اليمنيين من أجل إنهاء الصراع المسلح الدائر حاليا.

 

وعلى الرغم من أن بعض المحللين قللوا من فرص نجاح المؤتمر بسبب رفض الحوثيين الالتزام بقرارات مجلس الأمن إلا أن جلوس هادي والحوثيين على طاولة مفاوضات قد يفتح الباب أمام حل الأزمة اليمنية سياسيا.

 

وكشفت مصادر دبلوماسية أن الرئيس اليمني وعدداً من أركانه كانوا اجتمعوا في الرياض الأسبوع الماضي، مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط آن باترسون، قبل توجهها إلى مسقط للتحادث مع وفد من جماعة الحوثي يقوده صالح الصماد رئيس المجلس السياسي للجماعة.

 

هادى يتخلى عن شروطه

أعلن المتحدث باسم الحكومة اليمنية التي تتخذ من الرياض مقراً، راجح بادي، اليوم الثلاثاء، أن هناك توجهاً لعقد محادثات سلام يمنية برعاية الأمم المتحدة في جنيف "في غضون أسبوعين"، وذلك في ما يبدو على انه جاء تتويجاً لحراك عماني بدأ قبل أكثر من أسبوع، لنقل الأزمة اليمنية إلى طاولة المفاوضات، وشاركت فيه واشنطن بعد تأكد لقائها في مسقط بممثلين عن جماعة "أنصار الله".


وأكد بادي في حديث لوكالة فرانس برس أن "هناك جهود ومشاورات من اجل عقد لقاء تشاوري بين السلطة الشرعية (سلطة الرئيس عبد ربه منصور هادي) والحوثيين في جنيف برعاية الأمم المتحدة، في غضون أسبوعين"، مشدداً على أن "أساس هذه المحادثات يجب أن يكون، وهذا ما نتمسك به، تنفيذ القرار 2216" الذي يدعو خصوصاً إلى انسحاب أنصار الله من المناطق التي سيطروا عليها.


وقال بادي، رداً على سؤال حول موافقة الحوثيين على هذا المبدأ، أنه "بحسب ما يصلنا من أجواء الوسطاء، لاسيما المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ احمد الذي التقاه الرئيس هادي في الرياض امس، هناك تقدم لا بأس به"، إلا أنه أشار إلى أن "لا حديث الآن عن هدنة جديدة".

 

وقال مساعد هادي لوكالة "اسوشييتد برس" الذي تحدث بشرط عدم كشف هويته، لأنه غير مخول بذلك- أنه وعلى الرغم من أن هادي كان اشترط على الحوثيين تسليم المدن والأسلحة، الا أن قرار موافقته بالذهاب الى جنيف، جاء بعد مباحثات القيادات اليمنية التي في الرياض مع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ.

 

هدنة إنسانية

وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لإرساء هدنة إنسانية جديدة في اليمن، وضرورة عقد محادثات سلام بين الأطراف المتنازعة في أقرب وقت ممكن.

 

وعبّر أعضاء المجلس الـ 15 في بيان صدر بالإجماع عن "خيبة أملهم العميقة" لتأجيل محادثات السلام التي كانت مقررة الأسبوع الماضي في جنيف.

 

وقال مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس إن "الموعد الجديد لهذه المحادثات قد يكون في العاشر من الشهر الجاري".

 

وأضاف أعضاء مجلس الأمن في بيانهم أنهم "يؤيدون دعوة الأمين العام للامم المتحدة لإرساء هدنة إنسانية أخرى من اجل السماح بوصول المساعدات إلى الشعب اليمني بصورة عاجلة".

 

فرص النجاح

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك إن "المفاوضات في فيينا يجب أن تعقد دون شروط مسبقة".

 

وقال مندوب ماليزيا الدائم لدى الأمم المتحدة رملان بن إبراهيم، والذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس لشهر يونيو الجاري، إن «المجلس سيعقد جلسة مشاورات طارئة بشأن اليمن يستمع فيها إلى إحاطة من أحد كبار المسؤولين بالأمانة العامة للأمم المتحدة، حول سبل معالجة الأزمة الحالية”.

 

إلى ذلك قال مصدر سياسي مطلع لموقع الوسط الليبي أنه من السابق لأوانه الحديث عن نجاح مفاوضات عمان أو حتى الاتفاق على مفاوضات جنيف موضحا أن ما يمكن الحديث عنه هو نجاح المفاوضات في إطلاق الأميركيين لمواطن أمريكي وأخر سنغافوري وفيما كان بشر المبعوث الأممي من أن هناك تقدم في ماله علاقة بإعلان الاتفاق على عقد مؤتمر جنيف.

 

وأشار ذات المصدر إلى أن الخلافات الأساسية ما زالت قائمة في ماله علاقة بمرجعيات التفاوض واعتراف الحوثيين بقرار مجلس الأمن الأخير 2216 الذي يعتبر هادي وحكومته إعلانهم تنفيذه أساس للقبول بالحوار في جنيف .

 

وأفاد ان هناك محاولات مازالت مستمرة لوضع بنود مطاطة تحتمل أكثر من موقف يمكن أن يوافق عليها الأطراف إلا أن المصدر أكد نه فيما لو تم وضع بنود ترضي جميع الأطراف فأن ذلك يعني إعلان وفاة الحوار قبل أن يولد وكان طالب هادي، خلال لقائه، الاثنين مبعوث الامم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ الأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي بممارسة مزيد من الضغوط على ا الحوثيين وصالح من أجل تطبيق القرار 2216 لما من شأنه عودة الامن والاستقرار وعودة الحياة الى طبيعتها في كافة ربوع الوطن.

 

الفشل يلاحق جنيف

ومن جانبه قلل جمال المليكي الكاتب والباحث اليمني بدوره، من فرص نجاح حوار جنيف ملقيًا باللوم في ذلك على جماعة الحوثي التي لا تنسجم مع فكرة حضارية كالحوار، وقال: "حتى ينجح الحوار لابد أن يحدث تغيِّر حقيقي على الأرض ويشعر الحوثي بأنه في موقف ضعف وليس لديه حل إلا الحوار عندها سينجح الحوار لأن الحوثي لا يفهم إلا هذه اللغة، فهم مكوّن لا يفكر بعقل سياسي ناضج ولا بمسؤولية وطنية وإنما حالة هستيرية تريد أن تتمدد وتتوسع داخل الأراضي اليمنية.

 

وتوقع الناشط السياسي والإعلامي اليمني بليغ المخلافي، أن عدد الممثلين في حوار جنيف  لن يتجاوزوا 15 شخصًا من الجانبين لتسهيل اتخاذ القرارات، مشيرًا إلى أنه تم حسم مرجعيات جنيف، والتي تتمثل في المبادرة الخليجية وآلية تنفيذها ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني والقرار الأممي 2216.

 

وأضاف لـ"العربية الحدث"، أن "جنيف" سيبحث أربعة محاور رئيسة: انسحاب المسلحين من المدن الرئيسة، ووقف إطلاق النار، وتنفيذ القرار الأممي، ونشر مراقبين دوليين.

 

قصف مستمر

وتوصل قوات التحالف الذي تقوده السعودية، قصفها المستمر والمتواصل لمواقع الحوثيين حيث قصفت مقاتلات التحالف فجر اليوم الأربعاء، معسكر النقل العسكري، ومقر الفرقة المدرعة الأولى، ومجمع 22 مايو العسكري، شمالي العاصمة صنعاء بأكثر من 17 صاروخا تسببت في دمار واسع وسلسلة انفجارات عنيفة ناجمة عن تفجير مخازن للأسلحة والوقود في تلك المواقع.

 

وقال سكان يمنيون إن الطائرات شنت عشر غارات على الأقل شمالي صنعاء، تسببت في انفجارات واسعة.

 

وقالت مصادر عسكرية موالية لهادي لبي بي سي إن غارتين استهدفتا كتيبة داخل مقر الفرقة المدرعة الأولى التي يتخذها الحوثيون مركزا لتدريب مقاتليهم أثناء تجهيز تلك الكتيبة للتوجه للقتال في محافظة مأرب.

 

وأكدت تلك المصادر أن سيارات الإسعاف نقلت العشرات من القتلى والمصابين، بينهم القائد الميداني أبو رعد الأشموري، والمشرف الأمني عبد الخالق العماد إلى مستشفيات العاصمة صنعاء فجر الأربعاء.

 

لكن وسائل الإعلام التابعة للحوثيين وعلي عبد الله صالح ذكرت أن الغارات أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين.

 

وتحدثت عن استهداف تلك المواقع العسكرية في صنعاء بصواريخ أطلقت من بوارج بحرية ترسو في البحر الأحمر.

 

ويشن التحالف بقيادة السعودية حملة عسكرية في اليمن منذ مارس الماضي.

 

وتقول السعودية إن الهدف هو القضاء على قوة الحوثيين العسكرية وإجبارهم على تسليم أسلحتهم والانسحاب من العاصمة صنعاء، وإعادة هادي للرئاسة.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان