رئيس التحرير: عادل صبري 02:33 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

إيران والسعودية.. من الحرب بالوكالة إلى المواجهة المباشرة

إيران والسعودية.. من الحرب بالوكالة إلى المواجهة المباشرة

العرب والعالم

سلمان وروحاني

إيران والسعودية.. من الحرب بالوكالة إلى المواجهة المباشرة

وائل مجدي 02 يونيو 2015 15:01

في أوائل الثمانينات ومع انطلاق الثورة الإسلامية الإيرانية، بدأت طهران في محاولة تصديرها إلى العالم العربي عن طريق دعم المعارضة الشيعية في بعض البلدان، وفي الجانب الأخر حرصت المملكة العربية السعودية هي الأخرى على تصدير الفكر الوهابي في المنطقة.


وبدأ الصراع الإيراني السعودي عقب اندلاع الحرب بين طهران وبغداد ووقفت السعودية بجانب العراق، ودخلت الدولتان في صراع على الزعامة أمتد كل هذه الأعوام، إلا أن طهران وبحسب المراقبون استطاعت خلال هذه السنوات تكوين أذرع وتجمعات سياسية وميلشيات عسكرية مكنتها من مد نفوذها على عكس المملكة.

وبالرغم من التلميحات المستمرة إلا أن السعودية لم تتهم إيران صراحة بالسعي نحو النفوذ وكذا طهران حتى فترة قريبة ومع التطورات الإقليمية والتقارب الإيراني الأمريكي والتدخل السعودي المباشر في اليمن لمواجهة الحوثيين، كيلت كل دولة للأخرى الاتهامات بشكل علني بل وصل الأمر في بعض الأحيان إلى التهديدات المباشرة.

ولما كان الصراع بين الدولتين على مر سنوات طويلة عبر وكلاء، فقد اقترب – بحسب الخبراء- إلى مواجهات مباشرة بين طهران والسعودية وخصوصا مع صعوبة التوصل إلى أرضية مشتركة تعزز لأي تقارب سياسي.

حرب بالوكالة


حزب الله اللبناني

أحمد عليدة الباحث السياسي بالمركز الإقليمي للدراسات السياسية والاستراتيجية قال إن المملكة العربية السعودية وإيران دخلتا بشكل عام في حرب شرسة بالوكالة تحاول إثارة حالة التوتر وشد الحبال الدائم بين البلدين.


وأضاف عليدة لـ "مصر العربية" أن إيران كانت دائما المتهمة الأولى من قبل السعودية بالسعي لصناعة أذرع في المنطقة للتقدم في ملفها الخاص بالصعود الطائفي المذهبي، ورغم ذلك لم تكيل الرياض اتهاماتها لطهران في السابق مباشرة، كما كان هناك تعاطي دبلوماسي بين الطرفيين. 

مواجهة مباشرة

وتابع قائلا: “أما ألان فأعتقد أن الحرب بينهما تجاوزت مسألة الحرب بالوكالة، وتطورت إلى الاحتكاك المباشر، كما أنها في طريقها إلى المواجهة"، مشيرا إلى أن الصدام المباشر بات السيناريو الأقرب في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات ميدانية في العمليات العسكرية. 

وعن احتمال اللجوء إلى حل سياسي بين الطرفيين قال الباحث السياسي إن الأمر مستبعد في ظل تزايد حالة الاحتقان، السيناريو الأقرب حاليا هو استمرار الصراع بين الرياض وطهران، خصوصا وأن المملكة تدخلت بشكل مباشر في اليمن في ظل التهديدات الموجهة لأمنها القومي، كما أن التراشق والاتهامات باتت علنية بينهما.

صراع نفوذ


جماعة الحوثي باليمن

أما الدكتور مختار غباشي المحلل السياسي ونائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية قال إن إيران والسعودية بينهما حالة صراع على الزعامة والنفوذ في المنطقة، فالرياض ترى أن الخليج تحت رعايتها وأنها الحاضنة، أما طهران فتجد أنها جزء من المنطقة ومن حقها أن تدعم خطواتها وتدعم وجودها.


وأضاف لـ "مصر العربية" أن هناك خلافات مذهبية بين المملكة العربية السعودية وإيران، إلا أن إيران استطاعت في تثبيت أركان نفوذها في العديد من الدول العربية، في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، كما استطاعت تكوين ميلشيات وأحزاب وتكتلات سياسية من هذه الدول تعاونها وتساندها، كما الحال مع حزب الله اللبناني.

تذويب الصراع

وأكد أن السيناريو الأقرب أن يستمر أمد هذا الصراع بين الطرفيين، مؤكدا في الوقت ذاته أنه من الممكن أن يتخلل صراع النفوذ علاقات واتفاقات وقواعد مشتركة بين طهران والرياض.

وأشار الباحث السياسي أن إيران والسعودية ليس من مصالحهما الدخول في مواجهات مباشرة، والذي يصب في صالح إسرائيل المتربح الأول من هذا الصراع، والذي يتجرع مرارته العالم العربي وشعوبه، مؤكدا على ضرورة التقارب مع إيران والتوصل إلى تفهمات من شأنها تذوب الصراع.

تهديد سعودي


عادل الجبير

بدوره قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، إن المملكة "لن تقف مكتوفة الأيادي أمام تدخلات إيران في شؤون المنطقة."


وقال الجبير إن تحسن العلاقات يعتمد على ما إذا كانت إيران ستكف عن "دعمها للإرهاب" وتتوقف عن اتخاذ "إجراءات تضر بمصالح المنطقة ومصالح شعوب المنطقة".

وأضاف الجبير "نحن نرفض أعمال إيران الأعمال المشاغبة التي تقوم بها إيران والأعمال السلبية التي تقوم بها إيران ودعم إيران للإرهاب ونحن نتطلع ليوم نستطيع أن نبني علاقات طبيعية بيننا وبين إيران ولكن هذا يعتمد على سلوكيات إيران وعلى عدم تدخلها في شؤون دول المنطقة وعدم دعمها للإرهاب وعدم أن تتخذ إجراءات تضر بمصالح المنطقة ومصالح شعوب المنطقة فالأمر بيد إيران وتحسين العلاقات وتطبيع العلاقات مع إيران راجع لإيران نفسها ولكن لن نسكت أو نقف مكتوفي الأيادي أمام تدخلات إيران في شؤون المنطقة."

رد إيراني


جواد ظريف

وبدوره دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف السعودية إلى "التخلي عن وهم إقصاء إيران من المنطقة"، داعياً إلى الحوار بين دول المنطقة لحل أزماتها.


وأعرب ظريف، في تصريحات متلفزة عن اعتقاده أن "الدول التي تنتمي إلى منطقة إستراتيجية مهمة جداً، وعلينا التعاون لمعالجة مشاكلنا، ونحن جاهزون لمعالجة المشاكل في المنطقة، وندعو أصدقاءنا للانضمام إلينا".

وانتقد ظريف الغارات الجوية السعودية على اليمن، مؤكداً أن "عهد إضفاء الأمن بالقصف قد ولى"، داعياً إلى "وقف إطلاق النار في اليمن وإطلاق حوار يمني – يمني والجلوس على طاولة التفاوض".

ومنذ مارس الماضي، تقود السعودية -بطلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي- تحالفا دوليا ضد الحوثيين الذين سيطروا على مفاصل الدولة بالعاصمة صنعاء في سبتمبر الماضي، وتوسعوا لبسط سيطرتهم على كامل التراب اليمني.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان