رئيس التحرير: عادل صبري 08:06 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بين أردوغان والمعارضة والكرد.. سوريا تُشعل انتخابات البرلمان

بين أردوغان والمعارضة والكرد.. سوريا تُشعل انتخابات البرلمان

العرب والعالم

أردوغان ودميرتاش

بين أردوغان والمعارضة والكرد.. سوريا تُشعل انتخابات البرلمان

أيمن الأمين 02 يونيو 2015 14:48

مع بدأ العد التنازلي للانتخابات العامة التركية، والمقررة بتاريخ 7 يونيو الجاري، بمشاركة 20 حزباً سياسياً، إضافة إلى 165 مرشحاً مستقلا، احتدمت المنافسة وازداد التوتر بين مختلف الأحزاب التركية، لتبدأ مختلف الأطراف بتوجيه ضربات شديدة تحت الحزام، واللعب بأوراقها الأخيرة قبيل الانتخابات أملاً في كسب ولملمة أصوات الناخبين.

 

الانتخابات التركية البرلمانية المقرر إجراؤها الشهر الجاري، تُعد واحدة من أهم التحديات التي تواجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وكذلك بالنسبة للمعارضة التركية والأكراد.

 

حرب تكسير العظام بين المتنافسين، بدأت منذ أيام من قبل المعارضة، والتي انهالت على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالاتهامات، ووصفه بغير "المنصف" وأنه انحاز لحزبه "العدالة والتنمية" مستغلاً منصبه كرئيس للدولة وكذلك دعمه للمعارضة السورية، فيما ردً الأخير على المعارضة برفع قضية على  أحد أنصارها رئيس تحرير صحيفة جمهورييت، جان دوندار، واتهامه بالإرهاب، بعدما نشر الأخير مقطع فيديو يظهر تمويل أنقرة للجماعات المسلحة في سوريا.

تراشق كلامي

وانتشرت في الأيام الأخيرة عبارات "التخوين"، وبات التراشق الكلامي لغة التفاهم بين الحكومة والمعارضة والكرد، خصوصاً بعدما استغلت المعارضة شاحنة المخابرات المحملة بالأسلحة، واتهمت أردوغان وأوغلو بالخيانة بسبب دعمه الجماعات المسلحة السورية، الأمر الذي نفاه الأخير.


أردوغان

وقبل أربعة أيام من فتح التصويت لاختيار الشعب لنواب البرلمان التركي، اندلعت اشتباكات بين أنصار "الشعوب الديمقراطي" (الجناح السياسي للعمال الكردستاني) وحزب "الدعوة الحرة" الكردي السلفي في إحدى قرى ولاية هكاري ذات الغالبية الكردية شرق البلاد، والتي أسفرت عن مقتل شخصين من أنصار "الدعوة الحرة".

ممثل الكرد

في غضون ذلك، تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيل صوتي للرئيس المشارك لحزب "الشعوب الديمقراطي"، صلاح الدين دميرتاش، يتحدث خلاله مع مواطن عرّف نفسَه بأنه كردي متدين يدعى عبدالوهاب قبلان من مدينة دياربكر.

 

وجرت المحادثة خلال رحلة مشتركة في الطائرة إلى أنقرة، وقام خلالها دميرتاش بشتم قبلان لأنه عاتبه على أحداث أكتوبر العام الماضي، التي جُرح خلالها ابن قبلان، إثر اندلاع اشتباكات بين "الدعوة الحرة" و"الشعوب الديمقراطي"، بعد هجوم أنصار الأخير على أنصار "الدعوة الحرة"، متهمين إياه بدعم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وذلك خلال الاحتجاجات التي دعا إليها "الشعوب الديمقراطي" لمساندة قوات حماية "الشعب الكردية" في مدينة عين العرب (كوباني) السورية.


المعارضة التركية

وتعتمد المعارضة القومية التركية، ممثلة بحزب "الشعب الجمهوري"، على سياسة منظمة لضرب "العدالة والتنمية" تقوم على انتقاد سياساته الخارجية في سوريا، بعد نشر إحدى الصحف الشاحنة التركية وهي داخل الأراضي السورية.

 

رئيس حزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة، داود أوغلو وصف الهجوم على حزبه وحكومته بالمؤامرة الانتخابية "القذرة، قائلاً: "قامت إحدى الصحف باستغلال القضية مع اقتراب الانتخابات، والحكومة الحالية تتعرض إلى كل ذلك بسبب وقوفها إلى جانب تركمان منطقة بايربوجاق السوري، أقولها من دون تردد: إن الشاحنات كانت متوجهة إلى تركمان بايربوجاق، إلى التركمان الذين يقتلهم بشار الأسد".

 

من جهته، ورداً على اتهامات المعارضة، قال رجب طيب أردوغان، الرئيس التركي، خلال الخطبة التي ألقاها في مدينة إسطنبول بمناسبة مرور 562 عاماً على فتح المدينة، بأن من يقف وراء ذلك هم حركة الخدمة متهماً إياها بالعمالة، قائلاً: "لقد حاولوا قطع المساعدات التي نرسلها إلى إخوتنا السوريين سارقين حياتهم، دون خجل أو ملل، إن هذه جاسوسية وعمالة، سيدفعون ثمنها".

حملة قوية

الخبير في الشأن التركي علاء فاروق قال إن حزب العدالة والتنمية يراهن على الشعب  التركي في استمراره في صدارة الأحزاب التركية، مضيفاً أن الشعب التركي مثقف للغاية، فهو ينتقد أردوغان بشدة وفي نفس الوقت يذهب للتصويت لأردوغان وحزبه، لأنه يرى أن أمنه واقتصاده مع قياداته.


الجيش السوري الحر

وأوضح الخبير في الشأن التركي في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن هناك حملة قوية من المعارضة التركية ضدأردوغان، وهو ما كشفتها الأجهزة المخابراتية في الأيام الأخيرة، وستفعل ما في وسعها لاسقاطه، لكنها لن تستطيع، مشيراً إلى أن العراقيل التي يتم وضعها أمام العدالة والتنمية لن تحدث شيئ.

 

وتابع: الجانب الكردي سيحصل على النسب التي كان يتحصل عليها في الانتخابات السابقة، قائلاً إن ما يتردد بشأن اعتماد حزب العدالة والتنمية على الصوت الكردي ليس حقيقة.

 

وأشار إلى أن تعديل الدستور التركي يجب أن يحصل الحزب الذي يريد تعديل المواد الدستورية على ثلثي البرلمان، أي ما مجموعه 367 صوتًا بالتحديد من أصل 550، تمكنه من طرح التعديل الدستوري على الاستفتاء العام.

 

يذكر أن مؤشرات النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية التركية بالخارج أظهرت تقدم حزب العدالة والتنمية وحزب القوميون الأكراد.

 

وكانت المراكز الانتخابية فتحت لما يقارب 2.8 مليون مغترب تركي ممن يحق لهم التصويت، في عدد من الدول الأوروبية منها ألمانيا، وفرنسا، وبلجيكا، وأستراليا، والسويد، والدنمارك إضافة إلى المعابر الحدودية، وفي الدول الأوروبية.

ويبلغ عدد الناخبين داخل البلاد 53 مليونا و765 ألفا و231 ناخبا، فيما يصل عددهم خارج تركيا مليونين و876 ألفا و658 ناخبا.
اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان