رئيس التحرير: عادل صبري 11:14 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بإشراف الجيش .."الحشد الشعبي" يُبيد السُنة بـ"النباعي"

بإشراف الجيش ..الحشد الشعبي يُبيد السُنة بـالنباعي

العرب والعالم

مقاتلو الحشد الشعبي

على خطى تكريت..

بإشراف الجيش .."الحشد الشعبي" يُبيد السُنة بـ"النباعي"

أيمن الأمين 01 يونيو 2015 13:57

ملاحقات وإبادة، وخطف وإعدامات،.. هكذا يتعرض سنة شمال العراق لبطش مليشيا الحشد الشعبي والجيش العراقي في الفترة الأخيرة بحسب متابعون..

 فمن تكريت إلى النباعي، لم يتغير المشهد كثيرا، ثمانون يوماً مرت على جرائم الحشد بتكريت ولازال المشهد يتكرر بصلاح الدين شمالي العراق، في بلد لم يعرف سوى لون الدم، وصفت أرضيه بأرض المحارق.

 

وازدادت في الفترة الأخيرة ظاهرة اضطهاد سنة العراق، خصوصاً قبل أكثر من شهرين، حينما أعلنت مليشيا الحشد الشعبي والجيش العراقي في مارس الماضي بدأ تحرير مدينة تكريت من سيطرة تنظيم "داعش"المسلح، وها هو الأمر يتكرر في مدينة صلاح الدين والنباعي وسيد غريب والفرحاتية بحسب مركز بغداد لحقوق الإنسان.

 

وتعيش المحافظات والمناطق السنية في العراق، ظروفا دموية ومعيشية واجتماعية قاسية، خصوصاً سكان مناطق، غرب العراق والشمال الغربي والشرقي منه، في محافظات الأنبار والموصل وصلاح الدين وكركوك وأجزاء من ديالى، وبعض المناطق بتكريت.


ذبح السنة

فالتهجير وإبادة السنة، شعار ترفعه المليشيات الشيعية وقوات الحشد الشعبي، ضد سنة العراق، فلا يكاد يمر يوم إلا ويقتل ويذبح فيه السنة، الذين يواجهون الإرهاب في العراق، خصوصاً في المناطق التي احتلها تنظيم "داعش" وحررها الجيش العراقي وقوات الحشد.


مقاتلون للحشد الشعبي

وقال مركز بغداد لحقوق الإنسان، بعد أن دخلت قوات الجيش والحشد لمناطق النباعي وسيد غريب والفرحاتية والكسارات و11 جلوديات منذ الـ 25 من مايو الماضي وهجرت أكثر من 900 عائلة من عائلات العشائر السنية و سرقت محتويات منازلهم والمواشي والأغنام والسيارات والآلات والمكائن الزراعية الموجودة في مزارعهم.

 

وأوضح المركز في تقريره، أن تلك القوات قامت خلال الأيام الثلاث الماضية (29-30-31 من مايو) بإختطاف 58 عائلة من العوائل السنية من مختلف مناطق النباعي بكامل أفرادها من النساء والأطفال والرجال واقتادتهم إلى جهة مجهولة، كما إرتكبت جرائم قتل وحرق للمدنيين في منطقة الكسرات (مقالع الحصو)، وجميع العوائل التي تعرضت لجرائم الخطف والقتل والحرق والسرق هي عوائل فلاحين لم يكونوا طرفاً في النزاع الجاري وليسوا من مقاتلي تنظيم الدولة.

خطف العائلات

وأضاف المركز أنه وثق تقريره من خلال روايات شهود العيان من مناطق النباعي، أن قوات الجيش والحشد اختطفت أكثر من 58 عائلة بكامل أفرادها خلال الأيام الثلاث الماضية من القُرى المحاذية للنباعي واقتادتهم إلى جهة مجهولة، وأضاف شهود العيان وهم من العوائل التي لم تتمكن من الخروج من المنطقة بسبب المعارك أنهم شاهدوا قيام قوات الجيش والحشد بحرق مدنيين أحياء من المنازل المقابلة لهم وأنهم سمعوا صرخا لرجال يُحرقون ثم تم تفجير تلك المنازل بقنابل وضعها مقاتلو الجيش والحشد.

 

كما ذكر شهود العيان الذين "أنهم يريدون الخروج من المنطقة لكن قوات الجيش والحشد لا تسمح لهم وأنهم يخشون أن تدخل عليهم قوات الجيش والحشد وتفعل بهم كما فعلت بالعوائل الأخرى من حرق وخطف وتفجير للمنازل.


قتلى مدنيين

من جهته، أكدً عضو في المجلس المحلي لقضاء بلد في تصريحات للمركز، أن الحملة العسكرية التي شنتها قوات الجيش والحشد بمناطق النباعي شابها الكثير من الإنتهاكات من القتل والخطف والسرق تعرض لها المدنيون ومنازلهم.

أصول الشيعة

وقال الناشط الحقوقي والخبير القانوني، الدكتور مصطفى السعداوي، إن قتل السنة في العراق، متعمد من قبل الغرب والشيعة، وبعض مسؤولي الحكومة العراقية ذوي الأصول الشيعية، مضيفاً أن العراق تعد من أكثر الدول التي يتعرض مواطنيها السنة للإبادة.

 

وأوضح السعداوي في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن هناك حملة منظمة لإبادة السنة، بدعوي "محاربة الإرهاب"وهو ما أعلنت عنه منظمة العفو الدولية من قبل، وللأسف لم يتحرك أحد، قائلاً إن سنة العراق محاصرون بين داعش والقوات الأمريكية والشيعة العراقيين والإيرانيين.

 

وتابع: أن عمليات القتل والإبادة، يسأل عنها الحكومة العراقية، وحزب الله والقوات الأمريكية الموجودة في العراق الآن، والتي أتت بدعوي تدريب العراقيين، لكنها في حقيقة الأمر، جاءت لقتل السنة، ومساعدة الشيعة قتلهم.

 

ولفت إلى أنه في السنوات الماضية كانت المليشيات الطائفية في العراق تختفي خلف الأجهزة الأمنية والقوات العسكرية، أما الآن وبحجة وجود تنظيم الدولة الإسلامية أصبحت هذه المليشيات في المقدمة وتقود المعركة.


نزوح جماعي

من جهته، أدان وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي الشهر الماضي الانتهاكات التي ارتكبتها "القوى غير المنضبطة والعصابات الفاسدة التي سعت لإثارة الفتنة الطائفية” في تكريت.

 

وأضاف في تصريحات صحفية، أن الجيش العراقي سيستعين بقوات الحشد الشعبي “المنضبطة" تحت إمرته عند الضرورة في المعارك المستقبلية لتطهير المدينة.

 

يذكر أن منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، سجلت في تقاريها السابقة، انتهاكات ميليشيات الحشد الشعبي -شيعية- وقوات الأمن، لحقوق الإنسان في المناطق التي تم طرد “تنظيم الدولة الإسلامية” منها، وما تعرض له أهل السنة من قتل وتشريد ومنعهم من العودة لمنازلهم، والمجازر التي ارتكبها “الحشد الشعبي"، ضد الأهالي، وهو التقرير الذي رفضته قيادات عراقية شيعية ووصفته بـ”المضلل.

 

كما سجلت المنظمة أيضاً، حالات إجبار سكان على ترك منازلهم، وخطفهم وإعدامهم ميدانيًا في بعض الحالات، وفرار ما لا يقل عن 3000 شخص من منازلهم في منطقة المقدادية بمحافظة ديالي منذ يونيو الماضي، ومُنعوا من العودة منذ أكتوبر، وأعلنت المنظمة أنها تقوم بإجراء تحقيق في وقائع تفيد بأن قوات الميليشيات والقوات الخاصة، قتلت 72 مدنيًا في بلدة “بروانة” الواقعة في المقدادية، إضافة إلى الوقائع الموثقة هناك.

 

وأعلنت منظمة العفو الدولية في بيان لها أنها تملك أدلة تتعلق بـ" ميليشيات شيعية ارتكبت عشرات عمليات القتل بحق سنة في العراق" و"إعدامات عشوائية”، مضيفة أن مجموعات شيعية مسلحة تقوم ايضا بـ “عمليات خطف سنة تفرض على عائلاتهم دفع عشرات الاف الدولارات لإطلاق سراحهم".

 

وتستمر عمليات النهب والسلب من قبل أفراد لأجهزة الأمنية ومليشيات الحشد الشعبي لمحال تجارية ومنازل في المدينة.

 

وتواصل قوات الأمن والمليشيات منع الأهالي من العودة إلى تكريت منذ استعادتها من يد تنظيم الدولة الإسلامية بدعم جوي من طائرات التحالف الدولي قبل نحو شهرين، وفقاً للجزيرة.

 

وتشن قوات الجيش العراقي تدعمها فصائل شيعية "الحشد الشعبي" هجوماً على معاقل تنظيم داعش شمال بغداد، منذ ثمانون يوماً في تكريت، وصلاح الدين والأنبار.


اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان