رئيس التحرير: عادل صبري 10:17 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بسبب "داعش" والمصلحة.. القاهرة تُدير ظهرها للأسد

بسبب داعش والمصلحة.. القاهرة تُدير ظهرها للأسد

العرب والعالم

سلمان والسيسي والأسد

باتفاق مع الرياض..

بسبب "داعش" والمصلحة.. القاهرة تُدير ظهرها للأسد

أيمن الأمين- وائل مجدي 31 مايو 2015 14:33

بعد غموض استمر لقرابة العامين بشأن موقف القاهرة تجاه سوريا، والذي اتسم دائماً "ببقاء الوضع على ما هو عليه" وعدم الإنحياز لصالح أي طرف من أطراف، بدأ الموقف يتغير بشكل جذري عقب تصريحات وزير الخارجية المصري سامح شكري، والذي أكد خلال مؤتمره مع وزير الخارجية السعودية عادل الجبير، بأن القاهرة ستقف إلى جانب المعارضة السورية.

 

موقف القاهرة من الأزمة السورية ظل مستتراً منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي والذي أعلن من قبل دعمه المعارضة ضد بشار الأسد، وبعد عامين من الغموض تغيرت استراتيجية الدبلوماسية المصرية وأعلنت دعمها للمعارضة.

 

تغير موقف الدبلوماسية المصرية تجاه سوريا، أظهر الكثير من علامات الاستفهام.. فما سبب التغير المفاجئ؟ وما علاقة الموقف المصري من تقدم تنظيم "داعش"؟ وهل هناك ضغوطاً سعودية مورست على القاهرة؟ وهل التنسيق المصري السعودي يؤكد قرب سقوط الأسد؟ وماذا سيكون الموقف الروسي من القاهرة وقتها.

دبلوماسية القاهرة

المراقبون في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن الدبلوماسية في جميع بلدان العالم قد تتغير وفقاً للمصالح، وأن القاهرة ربما وجدت مصلحتها في عدم دعم الأسد الذي ينازع الآن، وأيضاً الخوف من تمدد "داعش"، بينما رأى آخرون أن القاهرة تُمهد للاجتماع التحضيري الذي ستعقده بين المعارضة السورية في الأيام المقبلة.


قصف الأسد إدلب

الدكتور سعيد اللاوندي الخبير في العلاقات الدولية قال، إن العلاقات الدبلوماسية بين البلدان العربية تتغير وفقاً للمصالح والأهواء، وقد يكون ما يحدث تجاه سوريا شيئ من هذا القبيل.

 

وأوضح الخبير في العلاقات الدولية لـ"مصر العربية" أن القاهرة والرياض تأكدتا من قرب سقوط بشار الأسد، لذلك اتجهتا إلى عمل تنسيقات وتشاورات لتحديد خليفة الأسد والذي اقترب من السقوط، مضيفاً أن سوريا مقبلة على فترة جديدة.

 

وتابع: الموقف المصري- السعودي لم يأتي من فراغ، فغالبية داعمي الأسد أعطوا ظهرهم إليه، مثل روسيا الداعم الأول لبشار طيلة السنوات الماضية، لذلك أقبلت بعض الدول على التخلي عنه.

 

وأشار إلى أن كلا النظامين المصري والسعودي لا يريدان أن يكون الإخوان هم خليفة الأسد بعد سقوطه.

 

وعن تخوف كلا الدولتين من تنظيم داعش أوضح اللاوندي، بالتأكيد الجميع يخشى تنظيم "داعش" وعملياته الإرهابية، وإعلانه استهداف السعودية عبر ولاية نجد يؤكد ذلك.

تورط سعودي

بدوره قال الدكتور طارق فهمي الخبير في العلاقات الدولية، إن الموقف المصري تجاه الأزمة السورية ليس تغير في السياسة المصرية الدولية، وإنما هي جملة من التطورات المصرية والرسائل بأنها ستقف إلى جانب المعارضة المعتدلة، حيث أرادت القاهرة إرسالها للجميع.

 

وأوضح الخبير في العلاقات الدولية لـ"مصر العربية" أن القاهرة أرادت عبر دبلوماسيتها أنها تسير نحو البحث عن حل سياسي داخل سوريا، بعكس السعودية التي تورطت في الصراع السوري بدعمها للمعارضة بالمال والسلاح منذ اندلاع أزمة سوريا عام 2011 وحتى الآن.

 

وتابع: المملكة العربية السعودية متورطة بشكل يجعلها لا تريد سوى إسقاط بشار، على النقيض فمصر ليست طرف متورط، وبالتالي فرغم التقارب المصري – السعودي، إلا أن هناك سمة توتر في العلاقات بين البلدين بسبب "سوريا وإخوان اليمن.


طفلة سورية تستغيث

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري، أوضح أن مصر والسعودية بينهما تكامل في دعم المعارضة الوطنية السورية، وأنه تم النقاش حول الوضع في سوريا والتباحث حول إيجاد الدعم المناسب للمعارضة بسوريا وفقا لمقررات جينيف 1.

 

وأكدً شكري في تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير اليوم، على عدم وجود خلافات بين مصر والسعودية بشأن الأوضاع في سوريا واليمن، وأن هناك تطابقا في الرؤى تجاه التعامل مع الأزمات هناك.

 

في المقابل، شدد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي على أهمية العلاقات بين البلدين ووجوب تعزيزها ودعمها مؤكداً أنه متفق مع شكري في رؤيته لقضايا المنطقة.

 

وأوضح: لا توجد خلاف بين مصر والسعودية تجاه الازمتين السورية واليمنية، وهناك  جهود لاستئناف المفاوضات السياسية لحل الازمة اليمنية.

 

ومنذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، والنظام السعودي أعلن دعمه للمعارضة، في حين تحفظ النظام المصري القائم الآن قرابة العامين، إلى أن أعلن دعمه للمعارضة خلال المؤتمر الدبلوماسي الذي جمع وزراء خارجية كلاً من مصر والسعودية.


اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان