رئيس التحرير: عادل صبري 01:46 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

"اللجان الشعبية" في السعودية.. هل تتكرر تجربة "الحشد الشعبي"؟

اللجان الشعبية في السعودية.. هل تتكرر تجربة الحشد الشعبي؟

العرب والعالم

الملك سلمان .. مسلحو الحشد الشعبي

"اللجان الشعبية" في السعودية.. هل تتكرر تجربة "الحشد الشعبي"؟

أيمن الأمين 31 مايو 2015 10:28

دخلت المملكة العربية السعودية في أزمة جديدة بعد موجة التفجيرات التي اجتاحت أراضيها في الأونة الأخيرة، ومطالبة بعض الرموز والنشطاء الشيعة السعوديين بتشكيل لجان شعبية من شباب السعوديين الشيعة والدعوة إلى تعميمها وإجبار السلطات على التسليم بها بعد تسليحها.

 

النداءات الشيعية بتشكيل "لجان شعبية" بدأت تزداد، لتصبح واقعاً فعلياً على الأرض، خصوصاً بعد إعلان تنظيم "داعش" استهداف مساجد وحسينيات الشيعة في المنطقة الشرقية، أعقبه تفجيرات على باب مسجد الحسين في حي العنود بالدمام.

 

فكرة "اللجان الشعبية" لحماية مساجد وحسينيات ومؤسسات وتجمعات الشيعة السعوديين بدأت تلوح في الأفق، بعد أن فرضها أمر واقع، اقتداء بـ"ميليشيا الحشد الشعبي" الشيعي في العراق، الذي بدأ يحل محل الدولة، في الحرب على "تنظيم "داعش" في "تكريت"، و"الرمادي"، وهو ما نادى به الأمين العام لحزب الله الشيعي اللبناني، وقال إنه الحل لحماية الشيعة.

الحشد الشعبي

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن استنساخ الحشد الشعبي في المملكة العربية السعودية عن طريق اللجان الشعبية المسلحة "مستحيل" نظراً لطبيعة المملكة التي تحكمها قبضة حديدية، فيما رأى آخرون عكس ذلك، أن الشيعة يستغلون تفجيرات بعض مساجدهم لترسيخ أنها حقيقة واقعة على أثرها يحملون السلاح.


تفجير الدمام

الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء طلعت مسلم قال، إن نداءات الشيعة السعوديين بعمل لجان شعبية وحمل السلاح لحماية الحسينيات والمساجد الشيعية "دعوات عصبية" ومتشنجة ورائها نوايا سيئة تهدف لإثارة الفوضى داخل المملكة التي تنشغل بحربها ضد الحوثيين في اليمن.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن تجربة الحشد الشعبي لن تتكرر في السعودية، موضحاً أن تكرارها ينذر بحرب أهلية داخل أروقة المملكة.

 

وتابع: الوضع داخل السعودية يحتاج لمعالجة سياسية وليس بحمل السلاح، إلى جانب الاحتياطات الأمنية المتعارف عليها.

قوة شيعية

يدوره، قال الدكتور مصطفى السعداوي أستاذ القانون الجنائي بجامعة حلوان، إن محاولات استنساخ قوة شيعية في السعودية مثل الحشد الشعبي العراقي لحماية حسيناتهم مستحيل، مضيفاً أن السلطات السعودية لن تسمح بذلك.

 

وأوضح الخبير القانوني لـ"مصر العربية" أن هناك 3 أسباب تقف ضد استنساخ الحشد الشعبي في السعودية أولها: قوة السعودية وسيطرتها على الوضع الأمني الداخلي، ما يمنع من استغلال التفجيرات لصالح أهداف خاصة.

 

المد الشيعي في السعودية أضعف مما يتصور البعض، الكلام لازال على لسان السعداوي، فهناك انعدام للمد الشيعي في المملكة، والسبب الثالث هو العلاقات القبلية القوية التي يتكون منها نسيج المملكة والتي تمنع من اختراقها عبر نداءات وهمية.

 

وتابع: ظاهرة السلاح وحمله موجودة في غالبية قبائل المملكة، فهي عادات موروثة، لكن الأهم هنا هو استخدام السلاح، وأعتقد أن القيادة السعودية لن تسمح بهذا الأمر.


أحد التفجيرات بالمنطقة الشمالية

 

فيما قال الدكتور عادل عبد الله الناشط السياسي والمهتم بالشأن الخليجي، إن التفجيرات الأخيرة والتي وقعت قرب مساجد للشيعة واستهداف مسجد الحسين تخدم المد الشيعي في المملكة، مضيفاً أن اللجان الشعبية تدعو لترسيخ أنها حقيقة واقعة، ويجب إقرارها.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن الشيعة في المملكة لديهم لجان شعبية في ظاهرها لا تحمل السلاح، مثل التي توجد في مسيرات الشيعة بالدمام والقطيف والإحساء، مشيراً إلى أن الوضع في المملكة مخيف جداً.

 

وتابع: حمل السلاح والدعوة لاستخدامه وتسليح اللجان الشعبية تطور خطير في المملكة.

تنظيمات شبابية

من جهته، قال الشيخ عبد الكريم الحبيل أبرز علماء الشيعة بالسعودية، بوجود تنظيمات شبابية مسلحة، في خطبة له على موقع "القطيف اليوم" وقال: "هناك تنظيمات مسلحة، وهناك من رفعوا السلاح، وهناك من استخدموا السلاح، بطريقة سيئة وسلبوا الأموال، وهجموا على البيوت والمحلات".

 

وأوضح الحبيل: "إن هذا أمر خطير"، مؤكدًا- طبقًا لخطبته "لسنا جهة مسلحة، ونرفض حمل السلاح، أيًا كان من يرفعه"، وقال "السلاح لا يمثل الحراك الشيعي الذي انطلق منذ سنوات، وحمل السلاح أمر خطير على الشيعة السعوديين، لقد كان الخروج سلميًا، ولتحقيق مطالب مشروعه بالحوار مع الدولة"، ورفض "الحبيل" سلوك من يتخفى من الشيعة عند مطالبته لدى الجهات الأمنية، وفقاً لشؤون الخليج.


مسجد الحسين بالدمام

وقال الناشط الشيعي المعارض في الخارج "علي آل أحمد"، في تغريدة له على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "لو كان البطل_عبدالجليل_الأربش وإخوانه من حراس المسجد يحملون سلاحًا خفيفًا أو رشاشًا لما قتلوا جميعًا، لهذا وجب إنشاء اللجان_الشعبية حماية للناس".

 

وفي تمجيد "اللجان الشعبية" قال الناشط الشيعي السعودي "علي آل غراش"، في حسابه على "تويتر": "بفضل شباب لجان الحماية الشعبية في عنود الدمام، وبطولاتهم وتضحايتهم، تم منع وقوع كارثة ومجزرة شعبية كبيرة جديدة على المواطنين الشيعة، من خلال محاولة إرهابي انتحاري الدخول إلى مسجد الإمام الحسين- عليه السلام، وعند نقطة تفتيش الحماية الشعبية، حيث فجر الإنتحاري نفسه وسقط عدد من الشهداء والجرحى من لجان الحماية الشعبية.

 

أما الشيخ الشيعي السعودي البارز  طاهر الشميمي، فدعا في مقطع فيديو  إلى إنشاء "حشد شعبي مسلح في السعودية كالذي في العراق"، وهذا أخطر تصريح من عالم دين سعودي بارز.

 

يذكر أن المنطقة الشرقية بالسعودية شهدت مطالبات من قيادات شيعية بضرورة توفير الأمن وتشكيل لجان شعبية لحماية المساجد والمواطنين الشيعة بشكل عام، وجاء ذلك بدعم من علماء وشيوخ المنطقة.

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان