رئيس التحرير: عادل صبري 02:51 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

هل يتوقف الجهاد الإسلامي مع وقف الدعم المالي من إيران

هل يتوقف الجهاد الإسلامي مع وقف الدعم المالي من إيران

العرب والعالم

عناصر للجهاد الإسلامي

هل يتوقف الجهاد الإسلامي مع وقف الدعم المالي من إيران

أيمن الأمين ووكالات 30 مايو 2015 20:25

تتعرض حركة الجهاد الإسلامي مند حوالي 3 أشهر لأزمة مالية خانقة، نتيجة لتوقف الدعم المالي الإيراني للحركة، ما جعلها تعجز عن دفع رواتب عناصرها، حتى ووصلت الأزمة المالية  ذروتها هذا الشهر باتخاذ الحركة إجراءات تقليص أعداد العاملين في دوائرها ومؤسساتها.

 

ولم يتلقى العاملين رواتبهم منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ووصل الأمر إلى تقليص ميزانيات وتقليل أعداد العاملين في فضائية فلسطين اليوم التابعة للحركة.

 

ويعود  سبب التوتر مع إيران  إلى رفض الحركة التأييد العلني للحوثيين في اليمن بعد الطلب الإيراني.وبالنظر إلى توقيت الأزمة التي بدأت قبل ثلاثة أشهر، تزامنا مع "عاصفة الحزم" ، يمكن التكهن أن السبب يرجع إلى رفض قيادة الحركة إدانة "عاصفة الحزم" السعودية على اليمن، وبالتالي تأييد موقف إيران وتحالفها السياسي من تلك الحرب .

توقف الدعم

الخبير في الشأن الفلسطيني الدكتور أيمن الراقب، قال إن إيران لا يمكنها أن توقف الدعم عن حركة الجهاد الإسلامي، موضحاً أن الدعم الإيراني مستمر لحركة الجهاد الإسلامي ولم يتوقف.

 

وأوضح الخبير في الشأن الفلسطيني لـ"مصر العربية" أن إيران لا يمكنها أن توقف الدعم الإيراني لحركة الجهاد الإسلامي بسب الولاء الكبير من قيادات حركة الجهاد الإسلامي لإيران، مؤكداً أن حركة الجهاد تعتمد بشكل كلي من خلال دعمها العسكري والمادي لعناصرها على إيران، وبالتالي فتخلي إيران يعني سقوط الحركة.

 

وكانت مصادر فلسطينية كشفت  عن أزمة مالية "خانقة" تعاني منها حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، بسبب تقليص إيران للدعم المالي الذي يرد للحركة خلال الشهور الأخيرة.

 

وأكدت المصادر، التي فضلت عدم ذكر اسمها، أن الدعم الإيراني لحركة الجهاد الإسلامي في غزة انخفض بنسبة كبيرة خلال الشهور الأولى من العام الجاري، وقد يصل خلال الفترة المقبلة إلى النصف تقريباً.

 

وأوضحت، أن وضع حركة الجهاد الإسلامي المالي سيئ، وأن الحركة "بدأت العمل في مرحلة التقشف بشأن إدارة المؤسسات المالية والإدارية التابعة لها خلال الأسابيع الماضية، بسبب عدم مقدرتها على توفير كافة المستحقات لتغطية عمل تلك المؤسسات".

 

وأشارت المصادر إلى أن الحركة كذلك بدأت مرحلة "فلترة" للموظفين التابعين لها، وإمكانية تقليص عددهم خلال الفترة المقبلة بشكل ملحوظ، فيما قامت بعض المؤسسات بالاستغناء فعلياً عن عدد من الموظفين "الهامشيين" الذي يعملون بتلك المؤسسات وفقا للخليج أون لاين.

أولويات إيران

وقالت: "يبدو أن اهتمام الجمهورية الإيرانية ببعض الفصائل الفلسطينية وبما فيهم حركة الجهاد الإسلامي، ليس على أولوية إيران في الوقت الراهن، وبدأت فلسطين تحتل مرتبة متأخرة بعد دخول إيران في صراعات هامة في بعض الدول العربية ومن بينها اليمن وسوريا والعراق والبحرين".

 

ولا يخفي قادة حركة الجهاد الإسلامي خلال تصريحاتهم الإعلامية أن دعهم المالي يأتي من إيران بل يشيدون بذلك الدعم، وبالعلاقات "القوية" مع طهران "بما يخدم المقاومة والقضية والمشروع الوطني الفلسطيني"، بحسب قادة حركة الجهاد الإسلامي.

 

وتعاني كذلك حركة "حماس" من أزمة مالية خانقة، أثرت سلباً على المؤسسات التي تشرف عليها وعلى وجه الخصوص المؤسسات الإعلامية وقلصت الميزانية لهم لـ50% فقط، مما أجبرها على إغلاق بعض المؤسسات وترحيل عدد من الموظفين.

 

لقد اعتمدت حركة الجهاد اعتمادًا كليًّا على إيران، وحال ذلك دون إنشاء مؤسسات اقتصادية تضمن تمويلها، لذا أصبحت رهنية للدعم الخارجي خاصة الإيراني، ويقول الكاتب أكرم عطا الله: “نمت وترعرعت حركة الجهاد تحت الظلال الإيرانية، فأن ينحسر هذا المال فجأة هذا يعني قطع شريان الحياة عنها”.

 

أما الكاتب المختص في شؤون الحركات الإسلامية أسامة شحادة فيؤكد أن إستراتيجية إيران تقوم على الإغراء بالمال للحركات السنية، ثم احتضان من يتشرب عقيدتها الشيعية، ثم رعايته حتى يستقل بكيان جديد، وهذا يفتح المجال أكثر للضغط على الجماعة الأم لتنصاع أكثر لمطالب إيران، وإلا فالحرمان من الدعم والعقوبة والتشهير.

 

ويؤكد شحادة على أن هذه إستراتيجية ثابتة لإيران: “فهي ليست جمعية خيرية توزع الصدقات والهبات، بل هي نظام طغيان ودولة شمولية ديكتاتورية تتوسل بالدعم لشراء الذمم والولاءات وتنفيذ أجندتها الطائفية والعدوانية في المنطقة.

دعم إيراني

في هذا الوقت التي تعاني فيه حركة الجهاد الإسلامي من انقطاع الدعم الإيراني، أعلن عن تأسيس ما يسمي بـ”حركة الصابرين”، هذه الحركة يتزعمها القيادي السابق في الجناح العسكري للجهاد هشام سالم، وتقول مصادر إن الحركة تتلقى أموالًا من إيران وتصرف رواتب عناصرها بانتظام، ويقال إنها أكثر ولاءً وتبعيةً والتزامًا بسياسة ورؤى طهران في المنطقة.

 

حركة الجهاد الإسلامي اعترضت بشدة على ما أسمته تشكيل جيب تنظيمي موازٍ للحركة ومنفصل عنها هو "حركة الصابرين"، وقالت إن هناك دعمًا إيرانيًّا خفيًّا لمجموعات مفصولة منها.

 

يقول المختص بشئون الحركات الإسلامية أسامة شحادة: “إن إيران استخدمت تلك الإستراتيجية مع حركة أمل الشيعية فأخرجت منها حركة أمل الإسلامية، التي تحولت لحزب الله، وحين لم ينسجم صبحي الطفيلي أول أمين عام للحزب مع التعليمات الإيرانية تخلصت منه بعباس الموسوي ثم حسن نصر الله التابع الوفي للمرشد الإيراني”، وحصل هذا أيضًا حسب شحادة مع الجماعة الإسلامية في لبنان، فقد استدعت إيران/ حزب الله د. فتحي يكن الرئيس السابق للجماعة لتأسيس جبهة العمل الإسلامي لتكون ذراعًا سنيًّا لحزب الله اللبناني، وذلك بعد أن قضت على قوات فجر المقاومة والتابعة للجماعة، حتى ينفرد حزب الله بالمقاومة ويتجمل بجبهة العمل الإسلامي السنية.

 

من جهته، وصف القيادي بحركة الجهاد الإسلامي في لبنان، محفوظ منور، الأحاديث عن أزمة بين حركته وإيران بـ "المبالغات"، وعن مغادرة شلح لطهران وتوجهه إلى بيروت للإقامة فيها بسبب الخلافات بأنها "ليست دقيقة" لانتفاء وجود مقر دائم للأمين العام في بيروت أو طهران "فما يحصل طبيعي ضمن نطاق التحرك والإقامة المتنقلة بين طهران ودمشق وبيروت".

 

وحول ما تردد عن اعتراض إيراني على سياسة الحركة وحيادها، أوضح: حركتنا ذات سياسة ثابتة قائمة على احترام خيارات الشعوب والدول، ونحن لا نتدخل في السياسات الداخلية للدول وسنبقى على هذا المسار".
 

وفيما يتعلق بدعم إيران لتنظيم جديد في غزة غالبية عناصره كانت في "الجهاد الإسلامي" وأثر ذلك على الحركة، قال منور "ليس لدي معلومات عن هذا التنظيم، وعلى كل حال وضع الحركة الداخلي سليم ومتماسك" مؤكدا أن علاقة الجهاد الإسلامي بإيران "إيجابية وستبقى مع كل من يدعم فلسطين ومن يقدم الدعم للقضية فهذا واجبه الذي يُشكر عليه ومن يمتنع نحترم خصوصيته ولا نتدخل فيها"، وفقاً للجزيرة نت.


اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان