رئيس التحرير: عادل صبري 10:41 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"بلديات ليبيا" بتونس.. هل يجمع الفرقاء؟

بلديات ليبيا بتونس.. هل يجمع الفرقاء؟

العرب والعالم

ليبيا تموت

"بلديات ليبيا" بتونس.. هل يجمع الفرقاء؟

أيمن الأمين 30 مايو 2015 20:10

اتجه الحوار الليبي من جديد نحو بلد مجاور للفرقاء، فمن الصخيرات المغربية إلى العاصمة التونسية تونس، يبحث أحفاد المختار من عمداء وممثلي المجالس البلدية عن حل سياسي يجمع شتات بلد مزقتها الحروب لأكثر من 5 سنوات.

 

حوار عمداء ليبيا ووممثلي المجالس البلدية جاء بعد أيام قليلة من حوار القبائل الليبية والتي استضافته القاهرة نهاية الأسبوع الماضي، إلا أن اجتماع العمداء قوبل باهتمام أممي بتلك الجلسات، وسط مراهنة من الأخيرة على هذا الاجتماع بحسب مراقبون.

 

ويتواصل بالعاصمة التونسية، لقاء عمداء وممثلي المجالس البلدية الذين يمثلون مختلف أنحاء ليبيا، برعاية بعثة الأمم المتحدة في إطار الحوار الساعي لوضع حد للأزمة في هذه البلاد، في الوقت الذي أبدى فيه المبعوث الأممي برناردينو ليون تفاؤلاً بقرب التوقيع على اتفاق بين المتناحرين.

الحوار الليبي

ويبدو أن الأمم المتحدة تراهن بشدة على هذا الاجتماع، حيث أعلن ليون خلال افتتاحه الاجتماع عن أهميته القصوى، "لأن هذا هو الوقت المناسب للتوصل إلى الحل"، لافتاً إلى أنه "بعد ستة أشهر من التحاور والاستماع إلى بعضنا البعض، آن الأوان لإبرام اتفاق، لأن الجميع يعلم ما الممكن وما هو غير الممكن".

 

وبدأ الحوار الليبي مشوار طويل من المفاوضات، فكانت البداية في غدامس برعاية أممية نهاية شهر أكتوبر لعام 2014، أعقبه تفاوضات في السودان والجزائر وجنيف الأولى والثانية والجزائر ثم المغرب وتحضيرات في الجزائر قبل أن يعقبها 4 جلسات في الصخيرات المغربية، ثم مؤتمر القاهرة وصولاً إلى لقاء العمداء بتونس.


حرائق ليبيا

من جهته، شدد المبعوث الأممي  برنارديو ليون على أنه قد حان الوقت للتوصل إلى اتفاق نهائي، "لأنها ليست لعبة من دون محصّلة يخسر فيها طرف ويفوز طرف آخر. إذ يتعيّن أن ينتصر جميع الليبيين، وأن يفوز جميع الليبيين في هذه العملية".

 

وقال إنه "ليس بالإمكان القيام بهذه العملية بحيث يحصل جانب واحد على كل شيء ولا يحصل الجانب الآخر على أي شيء، إذ يجب أن يكون النجاح جماعياً ويجب أن تتصف العملية بالكرم والمرونة. وهذا هو الوقت للاتفاق على هذا الاتفاق النهائي".

 

وأضاف ليون أنه "ليس هناك من هم أكثر وعياً من البلديات بمعاناة الشعب الليبي وليس هناك من هم أكثر وعياً منهم بالحاجة لتوفير حلول للأزمة"، معتبراً أن هذا الوقت هو المناسب للتحلي بالجرأة والشجاعة ومواصلة إيضاح الطريق من قبل البلديات لبقية الشعب الليبي"، مشدداً على مواصلة العمل في المسارات الأخرى، ومؤكداً أنه من المفترض الالتقاء بشأن المسار الأمني في الأيام القادمة.

مسودة رابعة

وكشف المبعوث الأممي في ليبيا عن عزمه على طرح مسودة "رابعة" قبل نهاية الأسبوع الأول أو الثاني من يونيو.

 

واعتبر ليون أنه "ليس هناك من هم أكثر وعياً من البلديات بمعاناة الشعب الليبي، وليس هناك من هم أكثر وعياً منهم بالحاجة لتوفير حلول للأزمة.


اقتتال ليبي

وقال محمد علوان الباحث في الشأن الليبي، إن اتجاه ليبيا إلى تونس أمر عادي، نظراً لارتباطهما بحدود واحدة "رأس جدير"، مضيفاً أن الحل في ليبيا لن يتأتى سوى بالحوار، فالحل العسكري يعقد الأمور.

 

وأوضح الباحث في الشأن الليبي لـ"مصر العربية" أن الأمم المتحدة تراهن على حوار تونس، خصوصاً وأنها سئمت من فشل الحوارات السابقة، في الجزائر والمغرب وجنيف، وبالتالي فهي لا تريد أن يتكرر الفشل من جديد.

 

وتابع: الحوار يخدم تونس، والحراب يضر بالجميع، خصوصاً دول الجوار "المغرب والجزائر ومصر، وبالتالي فإذ ما استمر حياد البلدان المضيفة للحوار قد تنجو ليبيا من التقسيم.

تدخل القبائل

بدوره، قال الدكتور مصطفي السعداوي أستاذ القانون الجنائي بجامعة حلوان، إن قبائل ليبيا هي من ستحل الأزمة الليبية، مضيفاً أن التحركات المتتالية لفرقاء ليبيا لها مدلول قوي في قرب الوصول للحل السياسي.

 

وأوضح الخبير القانوني في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن توقيت تدخل القبائل لجمع فرقاء ليبيا متأخر لبعض الوقت، مشيراً إلى أن القبائل الليبية لديها القدرة علي الحل السياسي عبر أمرين أولهما: قدرة القبائل والأعيان على فرض الأمر الواقع على المتناحرين، وثانيهما: إلزام المتصارعين على قبول الأمر الواقع حال التوصل إلى اتفاق.


اشتباكات في بنغازي

من جانبه، أكد وزير الخارجية التونسي، الطيب البكوش، الذي شارك في افتتاح الاجتماع، أن "تونس ملتزمة بعدم التدخل في شؤون ليبيا الداخلية، وباحترام خياراتها بعيداً عن منطق الوصاية".

 

وأكدً البكوش أن "تونس ستحرص دائماً على تشجيع ومساعدة كافة الأطراف الليبية للتوصل إلى حل سياسي توافقي للأزمة.

 

على الجانب الآخر، حثّ الحاضرون في اجتماع البلديّات في البيان الختامي لاجتماع اليوم، كافة الأطراف السياسيّة والعسكريّة على إعلاء مصلحة ليبيا و إبداء روح التوافق من أجل الوصول إلى اتفاق سياسي يسمح لحكومة الوفاق المزمع تشكيلها بتولي مهامها.

 

وأكّد المجتمعون أنّهم ملتزمون بالعمل مع حكومة الوفاق المستقبليّة نحو تأسيس نظام لامركزي يدعم أسس التنمية المستدامة والمنصفة في جميع أنحاء ليبيا.

 

كما عبّروا عن دعمهم لدور الأمم المتحدة في تسييرعمليّة الحوار  السياسي داعين إيّاها إلى التسريع في إنجازه و انجاحه، وفقاً لموقع أخبار ليبيا.

 

في غضون ذلك، التقت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية ديبورا كيه جونز بعضاً من عمداء البلديات الحاضرين فى لقاء الحوار الدائر برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا بتونس.

 

وتشهد ليبيا اشتباكات مسلحة واقتتال دامي منذ منتصف شهر مايو الماضي، بعد إعلان الجنرال العسكري خليفة حفتر عن عملية عسكرية ضد ثوار ليبيا ومقاتلي الفجر، أسماها "الكرامة" خلفت وراءها آلاف القتلى والجرحي.

 

وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان: إحداها تابعة لمجلس النواب بطبرق، والأخرى تابعة للمؤتمر الوطني العام، والتي تتخذ من طرابلس مقرا لها.


اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان