رئيس التحرير: عادل صبري 05:41 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بعيداً عن المحروقات.. الجزائر تبحث عن اقتصاد بديل

بعيداً عن المحروقات.. الجزائر تبحث عن اقتصاد بديل

العرب والعالم

احد مؤتمرات التسويق للمنتجات الجزائرية

بالصور..

بعيداً عن المحروقات.. الجزائر تبحث عن اقتصاد بديل

الجزائر - أميمة أحمد 30 مايو 2015 09:43

بعيدا عن اقتصاد المحروقات والذي بدأ في التراجع خلال العام الماضي بدأت الجزائر في رحلة البحث عن الاستثمارات الأجنبية لتكون اقتصاداً بديلاً بعد قيود حكومية استمرت عشرات السنوات.

ونظمت الجزائر الأسبوع الماضي مؤتمراً لتشجيع الاستثمارات الأجنبية وتوج  بالاتفاق على 60 اتفاقية شركة بين رجال أعمال جزائريين ونظرائهم الأجانب من تركيا وسويسرا وفرنسا وبلدان أخرى

 

مؤتمرات التعريف


ومن جانبه قال محمد أمين بوطالبي رئيس المركز العربي الأفريقي للاستثمار والتطوير  في حديثه لـ"مصر العربية" أن المركز هدفه تعريف الأجانب بفرص الاستثمار بالجزائر مشيراً إلى أن عقد المؤتمر للترويج لتلك الفرص الاستثمارية في الجزائر.

 

 وأضاف أن المركز عقد ملتقى دوليا حول الاستثمار والتجارة ، هو ثاني تجمع لرجال الأعمال والمؤسسات في الجزائر  وقد توج  بالاتفاق على 60 اتفاقية شركة بين رجال أعمال جزائريين ونظرائهم الأجانب من تركيا وسويسرا وفرنسا وبلدان أخرى .

 

وأوضح طالبي أن المركز يتابع تنفيذ هذه الاتفاقيات على أرض الواقع وقد تم التوقيع على عشر اتفاقيات حتى الآن من أصل 60 اتفاقية.

 

 وأشار طالبي إلى 60 اتفاقية أخرى لا زالت قيد التفاوض ودراسة الخبراء يرافقها المركز لتنتهي بعقود شراكة للاستثمار بالجزائر في كل المجالات .

 

والجدير بالذكر أن قانون الاستثمار الجزائري يحدد حصص الشراكة 51% للمستثمر الجزائري ، و 49% للشريك الأجنبي ، ويدعو الاتحاد الأوربي الجزائر إلى تحرير الشراكة كما في المغرب، حيث يوجد الاستثمار الأجنبي 100% للمستثمر الأجنبي.

القوانين والاستثمار

 

 وقال الخبير الاقتصادي الجزائري فريد  لـ"مصر العربية" إن تحديد النسبة بين المستثمر الجزائري وشريكه الأجنبي يؤثر على حجم الاستثمار مثلا إذا كان لدى المستثمر الأجنبي مليار دولار والمستثمر الجزائري 10 مليون دولار ، فإن حجم الاستثمار سيكون على ما يملكه الجزائري ، ولو كان الاستثمار مفتوحا لاستفادت الجزائر من استثمار مليار دولار.

 

الحاج سليماني مستثمر جزائري مدير تخطيط التنمية في قطاع إلكترونيات تحدث لـ"مصر العربية" عن تجربته في القطاع الخاص بأنه لا زال في طور الإدماج الصناعي ، حيث يستوردون القطع ويركبونها بالجزائر، وهم كقطاع خاص يرغبون في تصنيع هذه القطع بالجزائر فتكون أقل كلفة من الاستيراد، لأن الضرائب على المواد الأولية الداخلة في الإنتاج معدومة ، بينما القطع المستوردة مرتفعة تصل 70% أحيانا هذا يؤدي لانخفاض الاستثمار أمام ارتفاع الضرائب.

 


وناقش المشاركون في الملتقى الدولي الثاني للاستثمار والتجارة  الذي انعقد تحت شعار " الشراكة والاقتصاد البديل أهم المسائل التي من شانها التأسيس لاقتصاد بديل ينهي حالة الاقتصاد الأحادي الذي يعتمد على سلعة واحدة مثل المحروقات بالاقتصاد الجزائري تعادل 97% من الصادرات الجزائرية .

 

وكانت التساؤلات تدور حول كيف يمكن تحقيق اقتصاد بديل وتنمية مستدامة؟  وماهي الآليات أو المقومات لبناء الاقتصاد البديل حتى لايكون الحديث حالما ؟ لذا وجب وضع الأفكار موضع التطبيق – حسب مشارك من سويسرا- لتحقيق الاقتصاد البديل .

افكار الدولة

 

 وفي هذا السياق تحدث مسؤول في وزارة الاستثمار الليبية أن بلاده أعدت عام 2005 استراتيجية تمويل المشروعات ، بأن يتقدم المستفيد بفكرة مشروعه إلى دائرة الاستثمار، مرفقة بدراسة الجدوى ، ويدخل المشروع في برنامج التمويل بعد الموافقة عليه ، وتضمن المصارف 70% من المشروع تمويلا وإذا فشل المشروع يصبح مرهونا للدولة ، التي تتابعه، فالمستفيد كان صاحب فكرة المشروع ، والدولة تشرف على تنفيذ المشروع حتى مرحلة الإنتاج.

 وأوضح المندوب الليبي أن الظروف السياسية السيئة التي لا زالت تمر بها ليبيا  أربكت الاستثمار وأخرت بناء الاقتصاد البديل ، الذي يحتاج إلى الاستقرار على عكس المحروقات تباع في أسوأ الظروف كما هو حاليا في ليبيا والعراق. 

 

ويؤكد على أن الأهم في بناء الاقتصاد البديل هو الدراسات والقوانين المناسبة المشجعة للاستثمار والاستقرار السياسي.


 ضرورة الخصخصة


فيما تحدث خبير إيراني عن أساسيات الاقتصاد البديل والتي تبدأ من تعديل القوانين الاقتصادية ، بدءا من تعديل الدستور بالإقرار بتحرير الاقتصاد ، حينها تتأسس الشركات الخاصة ، كما حدث في التجربة التركية والتجربة الماليزية ، وأشار في مداخلته إلى ضرورة إنهاء الخصخصة الحكومية ، لأن شركات  القطاع العام تبقى غير مؤهلة  بسبب قربها من القيادات الحاكمة، أو لما تعانيه من الفساد المالي  أو القروض غير المدروسة ببعض الجهات ، كلها تضر بالاقتصاد ولا تساعد على اقتصاد بديل.

 

وأكد الخبير الإيراني أن تحرير الاقتصاد مع ضبط القوانين كفيل بخلق اقتصاد بديل ، مشيرا إلى تجربة إيران بأنه رغم ظروف الحصار استطاعت بناء اقتصاد بديل لم تعد المحروقات المورد الرئيس في إيران .


وتحدث حسين رحموني  المدير العام المساعد للمركز الإسلامي للتجارة والاستثمار التابع لمنظمة التعاون الإسلامي عن ضرورة التركيز على البحث العلمي ، وتنفيذ نتائج البحث في مشاريع اقتصادية ، فهي كفيلة بتشكيل الاقتصاد البديل . 

 

وردا على سؤال مصر العربية عن العقبات أمام الاقتصاد البديل قال حسين رحموني إن العقبات ليست رسوم جمركية ، فهي ليست مكلفة ،بل  العقبات هي قيود غير جمركية باستعمال الإجراءات الفنية ، التي هي مطلوبة ليس لأمور فنية فقط بل لحماية اقتصادية لكن المؤسف أنها تستخدم عندنا لتصبح  عائقا باسم  حماية الاقتصاد.


مندوب وزارة  الصيد البحري الجزائري جمال بولخصايم قال في عرضه لفرص الاستثمار إن الوزارة أعدت مخططا لآفاق 2020 لاستغلال الثروة السمكية في شواطئ الجزائر المقدرة بـ1200 كيلو مترا، أو في بحيرات المياه العذبة، سواء  الطبيعية أو الاصطناعية لتربية الأسماك .

مشاريع صغيرة

وأضاف أن هذا المخطط ساهم في إنشاء 6 آلاف مؤسسة للصيد و 2500 مشروع ، دعمتها الدولة بوسائل الإنتاج مشيرا إلى أن قطاع الصيد البحري لا زال الاستثمار فيه  بكرا، ويحتاج إلى ميزانية كبيرة ، وهذا يشجع المستثمرين للاستثمار في قطاع الصيد البحري ، وتدعو الحكومة إلى مشاريع شراكة في هذا القطاع.

 

وقال بولخصايم لـ"مصر العربية" إن وزارة الصيد البحري لديها مشاريع كبيرة لصيد وتعليب السمك أو تجميده ، وما تنتجه حاليا الجزائز لا يكفي السوق الوطنية وندعو المستثمرين الأجانب للاستثمار فهناك تسهيلات كثيرة للمستثمرين سواء الجزائريين أو الأجانب.

 

يذكر أن المشاركين في الملتقى جاؤوا من دول فرنسا ، إيطاليا ، بلجيكا ، اسبانيا ، المغرب ، ليبيا ، تونس ، تركيا ، الأمارات العربية ، إيران ، سويسرا .

ونظم على هامش الملتقى معرض للحرفيين الجزائريين للتعريف بمنتجات المؤسسات الصغيرة والاقتصاد المنزلي كنسيج  السجاد والبسط والحلي التقليدية .

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان