رئيس التحرير: عادل صبري 06:20 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

حكومة نتنياهو الاستيطانية.. ماذا يملك أبو مازن بالمقابل؟

حكومة نتنياهو الاستيطانية.. ماذا يملك أبو مازن بالمقابل؟

العرب والعالم

نتنياهو وأبو مازن

حكومة نتنياهو الاستيطانية.. ماذا يملك أبو مازن بالمقابل؟

وائل مجدي 17 مايو 2015 20:15

أثار تصديق الكنيست الإسرائيلي على حكومة نتنياهو مخاوف الكثير من الفلسطينيين، خصوصا في ظل تشكيل حكومة يمينية متطرفة، يتفق جميع أعضاءها حول ملف الاستيطان.


ومؤخرا صادقت الحكومة الإسرائيلية من خلال ما تسمى "اللجنة المحلية للتنظيم والبناء" التابعة لبلدية الاحتلال في القدس، على بناء 142 وحدة استيطانية جديدة في الحي الاستيطاني 'هارحوما' في جبل أبو غنيم.

وحول الأوراق التي يملكها أبو مازن في مواجهة حكومة نتنياهو، اختلف المراقبون فمنهم من وجد الرئيس الفلسطيني بلا أوراق، في ظل اتباعه سياسة التفاوض، وآخرون أكدوا أن هناك العديد منها والتي قد تكبد الاحتلال خسائر فادحة في الفترة القادمة.

حكومة هشه

الدكتور أسامه شعث السياسي الفلسطيني البارز وأستاذ العلاقات الدولية إن حكومة نتنياهو هشه وتنتظر للسقوط في أي لحظة، في ظل ارتفاع أعداد الرافضيين لها، من داخل الكنسيت والرأي العام الإسرائيلي.

وأضاف شعث لـ "مصر العربية"، أن حكومة نتنياهو المتطرفة لا تستطيع أن تواجه المجتمع الدولي، بعنصريها الداخلية بحق الإسرائيليين أنفسهم، والخارجية بحق الشعب الفلسطيني.

وعن الأوراق التي يملكها أبو مازن في مواجهة حكومة نتنياهو قال: “يملك الرئيس الفلسطيني ورقة شرعية دولة فلسطين، فبعد 2012 تحولت فلسطين إلى دولة ذات صبغة قانونية ودولية يحق لها أن تلاحق الاحتلال أمام المحافل الدولية، ففلسطين لم يكن يحق لها الاعتراض على السياسة الإسرائيلية قبل ذلك التاريخ".

ملاحقة قانونية

وعن الورقة الثانية في يد أبو مازن تابع أن فلسطين الآن وفقا لاتفاقية جنيف يحق لها ملاحقة إسرائيل قانونيا فيما يتعلق بمعاملة الأسرى، كما يحق لنا بموجب انضمامنا لاتفاقية اليونيسكو أن نطالب بكافة حقوقنا التاريخية والثقافية والتراثية والتي نهبها الاحتلال.

واستطرد: وانضمامنا للجنائية الدولية أتاح لنا ملاحقة قادة إسرائيل بتهمة ارتكابهم لجرائم حرب في فلسطين"، مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية أوشكت على الانتهاء من ملفها حول الجرائم الإسرائيلية في حرب غزة الأخيرة.

وأكد السياسي الفلسطيني أن "بالإضافة للأوراق القوية التي تتعلق بأحقية فلسطين القانونية في ملاحقة إسرائيل، والاستناد إلى المجتمع الدولي الرافض للاستيطان، ستتحرك القيادة الفلسطينية على عدة مستويات أهمها الحراك الدبلوماسي والسياسي والشعبي والإعلامي، بجانب مقاطعة اقتصادية لكل المنتجات الإسرائيلية في المستوطنات التي انتزعوها من الفلسطينيين عنوة".

إرادة مشلولة

عبد القادر ياسين الباحث السياسي والمحلل الفلسطيني قال "إن مستقبل فلسطين في ظل الحكومة الإسرائيلية الجديدة بقيادة بنيامين نتنياهو لا تبشر بالخير، مشيرا إلى أن كل المؤشرات تعكس جو غير مطمئن".

وأضاف المحلل الفلسطيني لـ "مصر العربية" أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن لا يملك أية أوراق جديدة للتحرك أمام حكومة نتنياهو المتطرفة والمعروفة بتوجهها الاستيطاني، واصفا إرادته بـ "المشلولة".

وتابع ياسين قائلا: “أبو مازن جرد نفسه من أوراق القوة منذ بداية عهده في 2005 والذي استهله بمطاردة الفدائيين واعتقالهم ومطاردة أسلحتهم".

واستطرد: "أبو مازن يتلقى التعليمات من إسرائيل عن طريق ما يسمى بالتنسيق الأمني"، مشيرا إلى أنه صرح من قبل بأنه لا يستطيع مغادرة منزله قبل استئذان جنود العدو.

وأكد أن أبو مازن مازال يتمسك بورقة التفاوض والتي لم تحقق أي تقدم يذكر سوى أنها تضيع مزيدا من الأراضي الفلسطينية وسط عملية الاستيطان، مؤكدا أن هذه الورقة تصب في صالح إسرائيل والتي تظهر أمام العالم في ثوب صانعة السلام، وفي الخفاء تقتل الفلسطينيين وتهدم منازلهم.

السلام أو الاستيطان

وعقب تصديق الكنيست على حكومة نتنياهو، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه، إن على الحكومة الإسرائيلية الاختيار بين السلام أو الاستيطان والفوضى.

وأضاف أبو ردينة، في تصريحات صحفية، ردا على تشكيل بنيامين نتياهو حكومة يمنية، أن "المطالب الفلسطينية واضحة لإخراج العملية السياسية من مأزقها الحالي، وهي القبول بمبدأ حل الدولتين، ووقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، ووقف سياسة العدوان والانتهاكات والإجراءات التعسفية بحق شعبنا".

وتابع "أن دولة فلسطين ستواصل تحركاتها على الصعيد الدولي للانضمام إلى المنظمات والمعاهدات الدولية للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، خاصة بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية التي يغلب عليها الطابع اليميني الاستيطاني".

وقال "القيادة الفلسطينية بانتظار انتهاء المشاورات الفلسطينية والعربية للتقدم إلى مجلس الأمن الدولي بمشروع قرار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى استمرار العمل في إعداد الملفات للتقدم إلى محكمة الجنايات الدولية".

الأمم المتحدة

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، الحكومة الإسرائيلية إلى الوقف الفوري والعدول عن سياسات الاستيطان في الأراضي المحتلة .

كما انتقد كي مون ما قامت به مؤخرًا حكومة نتنياهو من أنشطة استيطانية بالضفة الغربية .

وأوضح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ، أن بان كي مون انتقد سياسات الاستيطان خلال الأسابيع الأخيرة ، لافتًا إلى عدم مشروعية الاستيطان وفقا للقانون الدولي .

وكانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي  صادقت، من خلال ماتسمى "اللجنة المحلية للتنظيم والبناء" التابعة لبلدية الاحتلال في القدس، على بناء 142 وحدة استيطانية جديدة في الحي الاستيطاني 'هارحوما' في جبل أبو غنيم.

حكومة نتنياهو

وحصلت الحكومة الجديدة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين، مساء الخميس، على ثقة الكنيست (البرلمان) وذلك بعد شهرين من المساعي لتشكيل الائتلاف الحكومي.

وفي جلسة أذاعها التليفزيون الإسرائيلي أعلن رئيس الكنيست، يولي أدلشتاين، وسط تصفيق أعضاء اليمين الإسرائيلي عن إعطاء الثقة لحكومة إسرائيل الـ 34 برئاسة نتنياهو.

وصوت لصالح منح الثقة لحكومة نتنياهو 61 نائبا، هم نواب الأحزاب التي أعلنت موافقتها الانضمام للائتلاف الحكومي، فيما عارض الحكومة 59 من أصل 120 عضوا.

وشهدت جلسة التصديق على الحكومة الإسرائيلية نقاشات حادة بين المعارضة والموالاة.

تعزيز الحوكمة

وقال نتنياهو في خطابه عقب منح الثقة "إن حكومته ستعنى بالحفاظ على أمن الدولة وتسعي إلى السلام وتقليص الفجوات بين طبقات المجتمع".

وأضاف نتنياهو أن حكومته ستسعى "لتغيير نمط الحكم في إسرائيل بغية تعزيز الحوكمة في الدولة"، داعيا زعيم المعارضة يتسحاك هرتسوغ إلى التعاون في هذا المضمار.

تشكيل الحكومة الإسرائيلية جاء بعد فوز حزب الليكود بـ30 مقعدا في الانتخابات التي جرت في مارس الماضي.

وأشارت القناة العاشرة الإسرائيلية إلى أن نتنياهو نجح خلال الساعات الماضية في إرضاء أعضاء الكنيست من حزب الليكود بعد خلافات على توزيع الحقائب الوزارية.

وقبل نحو أسبوعين، أعلن نتنياهو، أنه نجح بعد جهود استمرت 42 يوما في تشكيل حكومة جديدة.

ويحظى الائتلاف الجديد بدعم 61 عضوا بالكنيست هم أعضاء "الليكود" برئاسة نتنياهو، و"البيت اليهودي" اليميني برئاسة نفتالي بنيت و"شاس" الديني اليميني برئاسة آرييه درعي، و"يهودوت هتوراه" اليميني الديني برئاسة يعقوب لتسمان و"كلنا" الوسطي برئاسة موشيه كحلون.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان