رئيس التحرير: عادل صبري 01:03 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالصور.. سياسيون: التعديل الوزاري يخنق الجزائر

بالصور.. سياسيون: التعديل الوزاري يخنق الجزائر

العرب والعالم

علي بن فليس مرشح الانتخابات الرئاسية

بالصور.. سياسيون: التعديل الوزاري يخنق الجزائر

الجزائر - أميمة أحمد 17 مايو 2015 16:41

لم تكن الحكومة الجديدة " توافقية" مثلما دعت إليه بعض أحزاب المعارضة، و"لا حكومة وحدة وطنية" كما طالب بوجرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم السابق ، لعودة حزبه إليها، ولا " حكومة أزمة " مثلما تقتضيه الأوضاع المالية الصعبة في الجزائر بعد انهيار أسعار النفط، بل التعديل الجديد الذي أعلن عنه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الخميس الماضي جعل الحكومة بلا لون سياسي في وقت تعيش فيه الجزائر ظروفا وصفتها المعارضة " بالخانقة ".

علي بن فليس مرشح الانتخابات الرئاسية ، ورئيس حزب طلائع الحريات ( حزب علماني) شكك بمصدر التعديل ، وقال في بيان تسلمت مصر العربية نسخة منه

كل من يعلم أن شغور السلطة قد استفحل في أعلى هرم الدولة.

 

وتساءل: من هو مصدر هذا التغيير؟ من اتخذ القرار بشأنه؟ من قيّم جدواه؟ و ما هي الأهداف السياسية أو غيرها المسندة إليه؟" واعتبر أن البلاد تُسيير بطريقة لاتليق بالدولة قائلا" مجمل القول إننا أمام تسيير لشؤون الدولة بطريقة لا تليق بمقامها، فهذا التسيير مجازف و يطبعه غياب الامعان و التبصر كما يحمل من المخاطر ما لا يجوز الاستهتار به أو إساءة تقديره".

وفي تصريح للقيادي في حركة النهضة ( حزب إسلامي) محمد حديبي قال لمصر العربية " إن هذا التعديل يؤكد مرة أخرى احتكار السلطة للساحة السياسية مما يجعل أعضاء الحكومة مجرد موظفين بلا شخصية سياسية ولا شرعية حزبية وشعبية تسندهم " واعتبر حديبي التعديل هو " هو محاولة لمليء الفراغ في الساحة الوطنية وللتغطية عن الإخفاقات المتكررة في معظم القطاعات، وللتنصل من جرائم الفساد المعروضة على أروقة المحاكم وغير المعروضة ".

 

وأضاف أن لجوء السلطة للتعديل الحكومي في كل مرة يؤكد حالة التخبط السياسي للسلطة، نظرا لغياب الرؤية الاستراتيجية في تسيير الشأن العام للدولة، وهو محاولة لـتـأجيل الاستحقاقات السياسية التي ينتظرها الشعب الجزائري والمتمثلة أساسا في تقنين آليات الانتقال الديمقراطي.

 

بينما الخضر بن خلاف النائب في البرلمان عن جبهة العدالة والتنمية( حزب إسلامي) شكك بقدرة الحكومة الجديدة على الإطلاع بمشاكل البلاد الاجتماعية والأزمة الاقتصادية بعد تدهور أسعار النفط.

 

وأضاف في حديثه لمصر العربية "المشكلة ليست في تغيير الأشخاص وإنما في سياسة أو برنامج الحكومة، فالتعديل فاشل ، والدليل أن وزراء لم ينجحوا في تسيير وزارتهم ، عينهم الرئيس بوزارة أخرى".

 

وتساءل "هل باستطاعة الحكومة الجديدة حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد؟ وهل بوسعها ضمان تغيير سياسي ديمقراطي مثلما تطلبه الطبقة السياسية؟ " واعتبر الحكومة " استمرارا للفشل الذي عرفته الجزائر في عهد الرئيس بوتفليقة ، خاصة في العهدة الرابعة.

 

من جانبة قلل الطاهر بن بعيبش رئيس حزب الفجر الجديد ( التيار الوطني) من أهمية التعديل الحكومي واعتبره "لا حدث" لأنه لا تأثير له على أرض الواقع ، وقال لمصر العربية" لا يختلف عن تعديلات وزارية سابقة ، والجزائر لا زالت تعرف أزمة خانقة.

 

فيما اعتبر موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية( حزب وطني) التعديل الحكومي " لذر الرماد في العيون " وقال لمصر العربية " إن هذا التعديل لإلهاء الرأي العام ، وبنفس الوقت لا يعبر عن رغبة النظام في حل مشاكل البلاد "

 

وعلى عكس مواقف المعارضة كان موقف جبهة التحرير من أحزاب الموالاة ، فقد وصف عمار سعيداني أمين عام الحزب التغيير "انتقالي " وبرره بأن البلد مقبلة على تعديل دستوري ، وبعده يمكن الحديث عن تغيير كلي للحكومة ، ويرى سعيداني أن الرئيس بوتفليقة أصاب في التعديل الحكومي استجابة لمتطلبات المرحلة.

 

وأضاف أن الرئيس بوتفليقة رأى أنه من المهم إجراء تغيير لبعض القطاعات الحساسة لإعطاء دفعة جديدة لقطاعات رئيسية مثل الطاقة والبريد والاتصالات والنقل، ورغبة منه عدم عرقلة المشاريع الحالية.

ويرى المحلل السياسي الدكتور عبد العالي رزاقي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر أن التعديل الحكومي الذي أفرج عنه الرئيس بوتفليقة بعد أشهر من الترقب يظهر اعتقاد السلطة أنه لا وجود لأي أزمة في البلاد سواء سياسية أو اقتصادية أو أمنية أو مالية ، وبهذا يكون الرئيس بوتفليقة قد أدار ظهره كليا ليس فقط لمطالب أحزاب المعارضة التي كانت تنادي بحكومة وحدة وطنية، ولكن أيضا حتى لأحزاب الموالاة التي دعت، على لسان عمار سعداني أمين عام جبهتة التحرير الوطني، إلى حكومة سياسية.

 

وأضاف لمصر العربية غاب اللون السياسي عن الوزارات الثقيلة ، رغم وجود ممثلي 4 أحزاب سياسية في الحكومة، وهذا يعكس زيادة نفوذ الإدارة في نظام الحكم، مما يعني أن الطبقة السياسية، مولاة ومعارضة، لا تأثير لها داخل دوائر صنع القرار.

ويرى المراقبون أن اقتصار التعديل الحكومي على بعض الحقائب دون التغيير الشامل يعني أن السلطة لم تستشعر بعد خطر الأزمة، سواء في شقها الاقتصادي نتيجة انهيار أسعار النفط ، أو الأزمة السياسية بمقاطعة المعارضة كل مبادرات السلطة ، وأولها رفض تعديل الدستور، وهو ما يجعل "التعديل الحكومي" محدود الفعالية والتأثير، والسلطة تسعى من ورائه إعطاء "جرعة أكسجين" للجهاز التنفيذي لمواجهة الركود واتساع دائرة الغضب الشعبي في عدة ولايات، وهذا يعطي دلالة على أن الجزائر لاتزال في منطقة الترقب والانتظار لجديد في قادم الأيام .

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان