رئيس التحرير: عادل صبري 11:39 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد 300 يوم قصف.. داعش على أبواب بغداد

بعد 300 يوم قصف.. داعش على أبواب بغداد

العرب والعالم

مقاتلون لتنظيم داعش

آخرها الرمادي..

بعد 300 يوم قصف.. داعش على أبواب بغداد

أيمن الأمين 16 مايو 2015 17:51

"البنتاجون" دمرنا 3222 هدفًا في 10 أشهر وقتلنا مئات الداعشيين.. "الجيش العراقي" أحرزنا تقدماً قياسياً وطهرنا مدن العراق من تنظيم الدولة.."الحشد الشعبي" الموصل والأنبار تحت سيطرتنا وداعش يفر أمام مقاتلينا..

تصريحات نارية ظلت حديث وسائل الإعلام طيلة الأيام الماضية أشعرت الجميع أن الولايات المتحدة وحلفائها من التحالف الدولي قضت على "داعش" المقاتل اللغز الذي لا يعرف عنه شيئا، لكن وبعد قرابة الـ 300 يوم على قصف تحالف أمريكا داعش لازال التنظيم الذي تقهقر لبعض الوقت يسيطر على غالبية المناطق في الموصل والأنبار  والرمادي حتى أنه بات على أبواب بغداد .

 

وبعد تراجع لبعض الوقت بدأ التنظيم يتمدد من مدينة لأخرى، فمن الموصل إلى الأنبار، وصولاً للرمادي، داعش يسيطر.

 

وأعلن رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت، عن سيطرة تنظيم "داعش" على مناطق الجمعية والبو علوان والثيلة وشارع ١٧ في الرمادي بالكامل، وفيما أشار إلى أن التنظيم أعدم ١٧ شخصاً بينهم منتسبون بالقوات الأمنية بالمدينة، حمل وزارتي الدفاع والداخلية مسؤولية "تدهور" الوضع الأمني في مدينة الرمادي ومناطق أخرى بالمحافظة.

تعزيزات عسكرية

وطالب كرحوت، في تصريحات صحفية رئيس الوزراء حيدر العبادي بإرسال تعزيزات عسكرية عاجلة إلى الرمادي، لوقف تمدد تنظيم "داعش" بالمدينة، فيما دعا التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إلى تكثيف الطلعات الجوية بالمدينة.

 

وتابع: تقوم داعش بإطلاق قذائف هاون على المناطق السكنية في مدينة الرمادي، ما أسفر عن سقوط عشرات الأشخاص بين قتيل وجريح، فيما ناشدت العديد من العوائل العالقة داخل أحياء المدينة الحكومة بضرورة إنقاذها، فيما تمكن التنظيم من السيطرة على مضيف شيخ عشيرة البو علوان ومنزل رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الانبار وسط مدينة الرمادي، بحسب مصادر أمنية ومحلية.

 

وأشار إلى أن "التنظيم أعدم ٧٠ شخصاً في مناطق البو علوان والثيلة والجمعية والشركة بالرمادي".

 

وأضاف أن هناك تدفقاً كبيراً لأرتال من المركبات تابعة لمسلحي تنظيم داعش دخلت إلى مدينة القائم عبر الحدود مع سوريا التي يسيطر عليها مسلحو التنظيم منذ 9 أشهر.

وتابع: التعزيزات العسكرية الكبيرة لداعش من مختلف الأسلحة المتقدمة والأعتدة الثقيلة التي تصل بشكل يومي من سوريا إلى تنظيم داعش بالعراق وجعلته في تقدم مستمر في جميع مناطق الأنبار، وبالأخص مدينة الرمادي، وإن الوضع الأمني للمدينة يتدهور بشكل مخيف كل يوم، وفقاً للشرق الأوسط.


الجيش العراقي

وقالت مصادر عراقية إن "عناصر تنظيم داعش سيطروا، على المجمع الحكومي وسط مدينة الرمادي، والقوات الأمنية انسحبت من المجمع بعد اشتباكات ومواجهات عنيفة مع عناصر التنظيم الى مقر قيادة عمليات الانبار شمالي الرمادي".

 

وأضاف : أن "القوات الامنية نقلت محتويات المجمع الحكومي إلى مقر العمليات"، مشيراً إلى أن "المجمع يضم مقر ديوان المحافظة ومقر مديرية شرطة الانبار ومديرية شؤون الأنبار وعدد من الدوائر الاخرى"، وفقاً لوكالة أنباء آسيا.

صناعة أمريكية

الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء يسري عمارة قال إن تنظيم داعش في العراق يسيطر على غالبية المناطق الهامة، وأن الحديث عن تراجعه في الموصل والأنبار كلام هزلي.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن داعش صناعة أمريكية وبالتالي تحركه كيفما أرادت وفي أي وقت، مشيراً إلى أن العراق ستظل بداية تقسيم الدول العربية.

 

ولفت: ضربات التحالف وظهور القوات الشيعية وانتشار الفوضى لخدمة الولايات المتحدة وحلفائها، قائلاً إن الشعوب العربية ستدفع مدى طمع حكامها.

 

وقال اللواء نبيل ثروت، الخبير العسكري والاستراتيجي، "إنَّ العراق دولة مهلهلة، فهي مقسمة بالفعل، مضيفًا أنه منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، والعراق تبحث عن وطن".

 

وأوضح الخبير العسكري في تصريحات سابقة لـ "مصر العربية" أنَّ الهجوم الجوي للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها "فشنك"، متسائلاً أين الألف طلعة جوية التي شنتها أمريكا علي العراق عام 2003؟، قائلاً: "إن الغرب يتواطؤون لإسقاط البلدان العربية، وجيوشها".

 

وتابع: "إن القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، يتطلب التوحد العسكري العربي، مشيرًا إلى أنَّ العراق الآن منقسمة، بين الشيعة والسنة والكرد، وداعش.

العراقي.jpg" style="width: 640px; height: 360px;" />
مقاتلو الحشد الشعبي

في غضون ذلك شن تنظيم داعش هجومًا واسعًا في محافظة الأنبار بغرب العراق، لا سيما الرمادي، محاولًا توسيع نطاق سيطرته في كبرى محافظات البلاد، بحسب ما افادت مصادر محلية واذاعة التنظيم.

 

وسيطر التنظيم منذ مطلع العام 2014، قبل أشهر من هجومه الكاسح في العراق في يونيو، على أحياء من الرمادي وكامل مدينة الفلوجة. ووسع التنظيم في الأشهر الماضية سيطرته في المحافظة، رغم الضربات الجوية للتحالف الدولي بقيادة واشنطن.

تغلغل مدني

من جهته، قال عضو مجلس محافظة الأنبار عذال عبيد الفهداوي: "الوضع حرج في مدينة الرمادي إثر حدوث خرق أمني في مركز المدينة بعد هجوم نفذه مسلحو داعش ليلًا وتمكنوا من التغلغل داخل المدينة.

 

وأضاف في تصريحات صحفية أن قوات من الجيش والشرطة والفرقة الذهبية (أحد فرق النخبة) وأبناء العشائر يقاتلون حاليًا وسط الرمادي لصد الهجوم.

 

وتابع: العديد من المدنيين يحاولون الخروج من المدينة، فيما قد يشكل ثاني موجة نزوح كبيرة منها منذ إبريل إثر نزوح عشرات الآلاف هربًا من هجوم عنيف للتنظيم الارهابي.


قتال في الأنبار

وقال الشيخ حبار عجاج العسافي أحد شيوخ العشائر في الرمادي: إن بعض أهالي المدينة بدأوا مغادرة منازلهم سيرًا.

 

في المقابل، قال التنظيم في نشرة اذاعة البيان التابعة له أمس: إن عناصره يسطرون بدمائهم ملاحم الشهادة والبطولة في الأنبار.

 

وأعلن التنظيم أنه سيطر على بلدة الجبة شمال شرق بغداد القريبة من قاعدة الاسد الجوية العراقية، حيث مئات المستشارين العسكريين الامريكيين الذين يدربون القوات وابناء العشائر على قتال الجهاديين.

 

وتعد الرمادي، أكبر مدن محافظة الأنبار، والتي تبعد عن العاصمة بغداد 108كم، وكان عدد سكانها قرابة 950 ألف نسمة، لكن عدد السكان تقلص إلى قرابة 125 ألف نسمة بعد حملة النزوح الكبرى التي شهدتها محافظة الأنبار بشكل عام والمدينة بشكل خاص.

 

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاجون)، أعلن في الأيام الأخيرة أن الغارات الجوية بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش" في العراق وسوريا دمَّرت 3222 هدفًا في عدة أشهر، بينها 58 دبابة و184 سيارة همفي و673 موقعًا قتاليًا و980 مبنى أو ثكنة عسكرية، وفق ما ذكرت رويترز.

 

ومنذ أغسطس الماضي، تشن القوات الأمريكية طلعات جوية على داعش، في العراق، انضمت لها فرنسا وبريطانيا، ولكنها توسعت مؤخرًا عندما وجهت الأردن والإمارات والسعودية والبحرين وقطر ضربات جوية لأهداف لـ داعش في سوريا.


اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان