رئيس التحرير: عادل صبري 09:35 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

شبح تخريب آثار العراق يخيم على "تدمر" السورية

شبح تخريب آثار العراق يخيم على تدمر السورية

العرب والعالم

آثار تدمر

شبح تخريب آثار العراق يخيم على "تدمر" السورية

سارة عادل 15 مايو 2015 17:31

1800عائلة نزحت إلى تدمر خلال ساعات الليل الماضية ، هربا من معارك عنيفة بين قوات الجيش السوري وتنظيم الدولة الإسلامية داعش، إلا أن التنظيم لاحق الفارين حتى إلى ملجئهم، وهو ما استدعى الخوف إلى الذاكرة.

 فتنظيم داعش أطلق شعاره "باقية وتتمدد" بدأ  بتدمير آثار مدينة نمرود أو الكنيسة الخضراء، وامتد فاسه ليضرب متحف الموصل  في العراق حتى وصل لمرقد النبي يونس، وأصاب رأس أبى تمام فى مقتل، والآن يحمل الفأس إلى آثار تدمر.

المعارك

اندلعت المعارك تدمر ليلة الأربعاء. وتمكن مسلحو التنظيم الأربعاء من السيطرة على بلدة السخنة التي تقع على طريق سريع يربط محافظة دير الزور شرقي البلاد، أحد معاقل "تنظيم الدولة"، بمدينة تدمر الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية.

وارتفعت حصيلة القتلى في المعارك المستمرة في المنطقة، وفق المرصد، إلى 70 شخصا على الأقل من القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها، من بينهم 6 ضباط، وما لا يقل عن 40 شخصا من التنظيم، من بينهم قياديان تولى أحدهما قيادة الهجوم.

المرصد السوري

وقال المرصد السوري المعارض إن تنظيم داعش أضحى على بعد 2 كيلو متر من الآثار، وأوضح أن "داعش سيطر على نقاط بين السخنة وتدمر"، مضيفا أن "تدمر في خطر".

اليونسكو

 وتصنف منظمة اليونيسكو تدمر "تراثا عالميا عالي القيمة"، فهي تضم آثارا عظيمة لمدينة كانت أهم مركز ثقافي في العالم القديم.   وكانت مخاطر تخريب آثار تدمر، التي تعود إلى القرنين الأول والثاني، موضوع مؤتمر عقد في القاهرة للنظر في التخريب الذي طال آثار نمرود والحضر في العراق، على يد تنظيم داعش.  

وقال المدير العام للآثار السوري، مأمون عبد الكريم، في تصريح لوكالة فرانس برس: إنه لا شك أن تتعرض تدمر لما تعرضت لها نمرود إذا سيطر عليها تنظيم داعش.   وأضاف أن سقوط تدمر في يد التنظيم سيكون "كارثة عالمية.

وتعد آثار مدينة تدمر واحدة من 6 مواقع سورية مدرجة على لائحة التراث العالمي في العام 2006، أبرزها قلعة الحصن في حمص، والمدينة القديمة في دمشق وحلب شمالي سوريا.

مواقع عراقية

وبحسب مسئولين فى قطاع الآثار العراقى، دُمرت نحو 90 قطعة وتمثالا، غالبيتها قطع أثرية أصلية، مما جعل البعض يستدعى مشهد أعضاء طالبان وهم يحطمون تماثيل بوذا في عام 2001 بأفغانستان.

وبحسب وكالة أ ش أ، فإن تنظيم (داعش) الإرهابي،  ارتكب جريمة إنسانية أخرى، بعد تدميره لتراث الحضارة العراقية وتخريب متحف الموصل، بحرقه أربعة من شباب الموصل ثاني كبريات المدن العراقية من حيث السكان بعد بغداد.

وقال مدير المرصد العراقي للكشف عن جرائم (داعش) جهاد حسنين، في تصريح صحفي، إن مسلحي التنظيم أحرقوا الموصليين الأربعة أحياء، لرفضهم المشاركة في عملية تدمير القطع الأثرية بالمتحف بحي تونس في مدينة الموصل. مشيرًا إلى أنه تم احتجاز الشباب ليومين قبل أن ينفذوا فيهم الإعدام حرقًا.

من جانبه، وصف وزير السياحة والآثار العراقي، عادل فهد الشرشاب، تدمير متحف الموصل على يد (داعش) بأنه "من جرائم العصر الكبرى"، وقال: إن "الوزارة سترفع درجة تنسيقها مع الإنتربول الدولي لمنع تهريب القطع الأثرية النادرة التي كانت بالمتحف".

وطالب الشرشاب، في تصريح صحفي، المجتمع الدولي بالإسراع بالقضاء على هذه العصابات الضالة ومحاصرة كل أشكال الدعم لها، والتطبيق الشديد والفعلي لقرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2199. وقال إنه أمام كل جريمة من جرائم داعش كنّا نقول إنها جريمة تطعن القيم والمبادئ، وما حدث اليوم في الموصل الحدباء أمر يفوق كل قدرة على وصف البشاعة والتردي والسقوط.

وأضاف أن عصابات داعش الإرهابية أقدمت على جريمة أخرى تضاف إلى جرائمها المستمرة، وذلك باقتحام متحف الموصل الحضاري وتحطيم آثاره وموجوداته بعد أيام من حرق مئات الكتب والمخطوطات في تلك المدينة.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان