رئيس التحرير: عادل صبري 04:44 صباحاً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في ذكرى 67 لـ"النكبة".. العودة وتحرير الأرض "حلم بعيد المنال"

في ذكرى 67 لـالنكبة.. العودة وتحرير الأرض حلم بعيد المنال

العرب والعالم

العودة وتحرير الأرض "حلم بعيد المنال"

في ذكرى 67 لـ"النكبة".. العودة وتحرير الأرض "حلم بعيد المنال"

وكالات - الأناضول 15 مايو 2015 07:19


مع كل ذكرى لمأساة تهجيرهم من ديارهم عام 1948، يتحسس اللاجئون الفلسطينيون مفاتيحهم على أمل العودة إلى أرضٍ يرى محللون أن تحرير ترابها من الاحتلال وإقامة الدولة "ما زال بعيد المنال".

فالانقسام الفلسطيني الحاصل منذ أكثر من 8 سنوات، وما تشهده المنطقة من ملفات وأزمات شائكة، وما تتمتع به إسرائيل من قوة ودعم دولي، كلها عوامل تجعل من الصعب توقع اقتراب تحقيق حلم "عودة اللاجئين الفلسطينيين وإقامة الدولة على حدود 1967".

الكاتب السياسي في صحيفة "الأيام" الفلسطينية (خاصة)، طلال عوكل، يرى أن التكهن بموعد انتهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي "أمر بالغ الصعوبة".

ويقول عوكل: "لا نستطيع توقع موعد استرجاع الحقوق الفلسطينية، فالتطورات الحاصلة على المستوى الفلسطيني والإسرائيلي والإقليمي كلها تشير إلى أن قضية تحرير فلسطين أو إقامة الدولة ما زالت بعيدة المنال".

ويضيف: "الحلم الأصغر المتمثل بإقامة الدولة على حدود الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 بات خلف ظهورنا أيضاً، فإسرائيل تطرح حالياً وتعمل من أجل إقامة دولة في غزة فقط، والوضع الفلسطيني القائم المتمثل بالانقسام السياسي، والخلافات المتواصلة والمحتدمة بين الأطراف الداخلية يساعدها على تطبيق مثل هذا المخطط".

كما أن "القوة العسكرية والسياسية التي تتمتع بها إسرائيل والدعم الدولي لها، وبقاء الفلسطينيين في موقع رد الفعل على الهجمات الإسرائيلية سواء العسكرية أو السياسية، يجعل من الصعب في مثل هذا الوقت الحديث عن تحرير فلسطين"، برأي عوكل الذي يقول إن الصراع مع إسرائيل "متواصل وطويل، وسيتخلله حروب وصراعات أشرس من ما سبق".

واعتبر الكاتب السياسي أن تحرير فلسطين التاريخية "يحتاج لحراك عربي إسلامي فلسطيني كبير، وإلى مدى زمني طويل حتى تستقر البلدان العربية وتحدد اتجاهاتها، بالإضافة إلى إعادة صياغة الحالة الفلسطينية، ورسم استراتيجية جديدة لمواجهة قوة وشراسة المخططات الإسرائيلية العنصرية".

و"النكبة" هي مصطلح يطلقه الفلسطينيون على استيلاء ما يسمونها "عصابات صهيونية مسلحة" على أراض فلسطينية، أقاموا عليها يوم 14 مايو1948 دولة إسرائيل، وهجروا 957 ألف فلسطيني من أراضيهم إلى بقاع مختلفة من أنحاء العالم، بحسب تقدير للأمم المتحدة صدر عام 1950.

وسنوياً، يحيي الفلسطينيون ذكرى هذه النكبة في 15 من مايو  من كل عام بمسيرات احتجاجية وإقامة معارض تراثية تؤكد على حق العودة، وارتباطهم بأرضهم التي رحل عنها آباؤهم وأجدادهم عام 1948.

أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية (خاصة) بغزة، ورئيس مركز الدراسات السياسية والتنموية في غزة (غير حكومي)، وليد المدلل، يقول إنه "لا توجد مؤشرات سياسية أو استراتيجية تشير إلى قرب تحرير فلسطين".

ويضيف المدلل في حديث مع الأناضول: "التحرير يحتاج إلى أن تتحمل الأمة العربية مسؤوليتها التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني، ولكنها في الوقت الحالي منشغلة بمشاكلها وأزماتها الداخلية التي اعقبت ثورات الربيع العربي  (2011)".

كما أن تحرير فلسطين، بحسب المدلل، "يحتاج إلى حشد وتكثيف طاقات الأمة أمام الاحتلال الإسرائيلي وما يملك من أسلحة وأوراق قوة، فالشعب الفلسطيني إمكانياته متواضعة جداً، والمقاومة الفلسطينية المسلحة لن تتمكن وحدها من طرد هذا الاحتلال الذي يحظى بمنظومة أسلحة فتاكة ودعم دولي على الصعيد السياسي والعسكري ".

ويكمن دور المقاومة الفلسطينية حالياً، برأي أستاذ العلوم السياسية "في ممارسة الضغط على إسرائيل واستنزافها، وإدارة الصراع معها إلى حين حشد إمكانيات الأمة للدخول معها (المقاومة) في جولة صراع نهائية عنوانها تحرير أرض فلسطين التاريخية".

ويرى المدلل أن "السياسة الفلسطينية الرسمية الحالية التي تطرح إمكانية التعايش مع إسرائيل، لا تخدم القضية الفلسطينية بالمطلق، وتصب في صالح إسرائيل".

وفي رأي مماثل لما سبقه، يقول المحلل السياسي والكاتب في عدد من الصحف الفلسطينية المحلية، مصطفى إبراهيم إن "كل الدلائل تشير إلى أن الوضع الفلسطيني في تراجع وتدهور خطير جداً، ولا تشير إلى وجود أمل بأن يكون التحرير في وقت قريب".

ويضيف إبراهيم أنه "في ظل حالة الانقسام الفلسطيني، والحصار المفروض على غزة، والنكبات والمذابح الجديدة التي ترتكب بحق الفلسطينيين في مخيم اليرموك بسوريا، وقطاع غزة، والممارسات الإجرامية التي تقوم بها إسرائيل في الضفة الغربية، لا يمكن أن نتحدث إلا عن زيادة الضعف الفلسطيني، وتفسخ النسيج الاجتماعي في الوقت الذي هم (الفلسطينيون) بحاجة إلى أن يكونوا أقرب إلى بعضهم البعض، وأن يضعوا استراتيجية موحدة يتفق عليها الجميع لمواجهة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي والعمل من أجل تحرير الوطن". 

وشهد مطلع عام 2007 اشتباكات مسلحة دامية بين كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس من جهة، والأجهزة الأمنية الفلسطينية ومقاتلين من حركة فتح من جهة أخرى، انتهت بسيطرة حماس على قطاع غزة في 14 يونيو  من العام نفسه.

وشكّل ذلك الحدث، علامة بارزة في التاريخ الفلسطيني الحديث، حيث انقسمت أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني (السلطة الفلسطينية) إلى جزئين، الأول في الضفة الغربية، تديره السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس الذي يتزعم حركة فتح ، والثاني في قطاع غزة، تديره حركة حماس.

وعلى الرغم من مرور أكثر من عام على توقيع اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، لا تزال المصالحة متعثرة، وسط تبادل الاتهامات المستمرة بين الحركتين بشأن تعطيل تنفيذ بنود هذا الاتفاق.

ومنذ عام الـ"النكبة" 1948 رفضت إسرائيل الاعتراف بمسؤوليتها عن تهجير اللاجئين الفلسطينيين وتدمير قراهم، كما أنها ترفض الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو  1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

أخبار ذات صلة:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان