رئيس التحرير: عادل صبري 09:03 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سفينة شاهد.. تشعل النار بين إيران والسعودية

سفينة شاهد.. تشعل النار بين إيران والسعودية

العرب والعالم

سفينة إيران شاهد

سفينة شاهد.. تشعل النار بين إيران والسعودية

وائل مجدي 14 مايو 2015 14:25


زادت وتيرة التصريحات الرسمية بين اليمن ودول الخليج من جهة وإيران من جهة أخرى على وقع إصرار الأخيرة دخول سفينتها التي تقول أنها محملة بمساعدات إنسانية إلى الموانئ اليمنية مباشرة وبدون تفتيش.


وعلى إثر التصريحات، كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قرر سحب سفير بلاده من طهران، والتي تتهمها صنعاء بدعم الميلشيات الحوثية في انقلابهم على السلطة الشرعية، بالسلاح والمال.

سفن حربية
 



وأعلنت إيران أن سفينتها "شاهد" المحملة بالمساعدات الإنسانية غادرت ميناء "بندر عباس" يوم 11 مايو الجاري.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن قائد بحري إيراني القول إن "الأسطول 34 الموجود حاليا في خليج عدن عليه مسؤولية خاصة بحماية سفينة المساعدات الإنسانية الإيرانية شهد".

وانتقدت الولايات المتحدة الخطوة وحثت إيران على تحويل مسار السفينة إلى جيبوتي حيث يمكن للأمم المتحدة تنسيق وتوزيع المساعدات.

وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الكولونيل ستيفن وارن للصحفيين بأن الجيش الأميركي يرصد السفينة بعد أن قالت طهران إنها سترسل سفنا حربية لمرافقتها إلى اليمن.

قال وارن إن "الإيرانيين قالوا إن هذه سفينة مساعدات إنسانية"، مضيفا: "إذا كان الأمر كذلك، فإننا بالتأكيد نشجع الإيرانيين على تسليم تلك المساعدات الإنسانية إلى مركز الأمم المتحدة لتوزيع المساعدات الإنسانية الذي أقامته المنظمة في جيبوتي".

وأضاف أن "ذلك سيتيح إمكانية توزيع المساعدات بسرعة وفعالية لمن يحتاجوا إليها في اليمن".

وأثارت تحذيرات واشنطن إمكانية وقوع مواجهة محتملة في البحر بعد التوتر في الأيام الأخيرة في مضيق هرمز.

الأمم المتحدة



ومن جانبها أكدت الأمم المتحدة أنها على تواصل مع إيران بشأن سفينة المساعدات الإيرانية المتجهة إلى ميناء الحديدة (غربي اليمن).

وأعرب ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة عن أمله أن تنسق جهود الإغاثة مع الأمم المتحدة لضمان عدم "تسييس" المساعدات.

وقال دوجاريك في تصريحات صحفية: "نتمنى أن يتم تنسيق كل المساعدات التي تقدمها الدول من خلال الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة معها، وكما هو الحال في أي أزمة، من المهم جدا تنسيق عمل المساعدات منعا للتداخل في العمل وعدم هدر المساعدات، وأيضا لضمان عدم تسييس أعمال الإغاثة".

رد التحالف

ومن جانه قال العميد أحمد عسيري، مستشار وزير الدفاع السعودي، والمتحدث باسم التحالف العربي المشارك في "عاصفة الحزم"، إن السفن الإيرانية المبحرة إلى اليمن يجب أن تحصل على تصريح من الحكومة اليمنية أو التحالف سواء رافقتها سفن حربية أو لم ترافقها.

وأكد عسيري أن الأمم المتحدة هي التي تشرف على نقل وتوزيع مواد الإغاثة إلى اليمن.

وأضاف عسيري أن الحكومة الشرعية اليمنية المعترف بها دوليا من خلال القرار الأممي رقم 2216 وتسيّر الدولة اليمنية أعلنت أن اليمن تحت حظر جوي وبحري.

وأضاف أن الحكومة اليمنية طلبت حصول من يريد الدخول إلى الأراضي اليمنية على تصريح من هذه الحكومة حسب القانون الدولي، لكن دولة أخرى تريد المساعدة بالقوة رغم قرار الحكومة اليمنية والتحالف العربي الذي فوضته الحكومة لردع أي مخالفات، وهو ما يمثل خرقا للقانون الدولي.

وحذرت بعثة اليمن في الأمم المتحدة في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي من أنه إذا لم تسمح إيران بتفتيش السفينة فإنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي حادث ينجم عن محاولتها دخول المياه اليمنية.

وقالت البعثة إن الحكومة اليمنية وقوات التحالف ليس لديهما اعتراض على شحنات المساعدات التي تدخل اليمن ما دامت تحصل على التراخيص اللازمة من الحكومة الشرعية ويتم تفتيشها قبل دخولها.

تهديد إيراني

بدوره أكد مساعد رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، العميد مسعود جزائري، أن أي تعرض لسفينة المساعدات الإيرانية بإمكانه أن یشعل ناراً في المنطقة لا يمكن لأمريكا والسعودية احتواؤها والسيطرة عليها.

وتابع: "ستشعلون ناراً لا يمكنكم إخمادها”، مؤكدا أنه في حال تم اعتراض السفينة، فإن علينا توقع اتخاذ إجراءات أخرى ندع الحديث عنها إلى المستقبل".

وأضاف أن "ضبط النفس الإيراني له حدود، وعلى السعودية وساستها الجدد وأمريكا والأخرين، أن يعلموا أن محاولة خلق المتاعب لإيران على صعيد إيصال المساعدات لدول المنقطة قد تقود إلى إشعال نار سيكون احتواؤها بالتأكيد خارجا عن سيطرتهم".

ومن جانبه قال حسين أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية، إن سفينة المساعدات الإنسانية الإيرانية سوف ترسو في اليمن.

وأكد حسين أمير عبد اللهيان أنه تم اتخاذ جميع الترتيبات اللازمة كي ترسو السفينة التي تحمل المساعدات الإنسانية في اليمن.

وأضاف نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية، أن إرسال المساعدات الغذائية والطبية من قبل الهلال الأحمر الإيراني عن طريق سلطنة عمان وجيبوتي جاري العمل له.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، أن طهران لن تسمح للدول "المتورطة في العدوان" على اليمن بتفتيش سفينة المساعدات الإيرانية، على حد قولها.

وقالت أفخم، بحسب وكالة فارس، إنها تأمل في وصول المساعدات الإنسانية الإيرانية إلى الشعب اليمني في أقرب وقت ممكن عبر التنسيق مع مكتب شؤون المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة.

وأضافت المتحدثة باسم الخارجية أن إيران تتابع عن كثب موضوع الإرسال الفوري للمساعدات الإنسانية في مجالات الغذاء والدواء مع المنظمات الدولية المعنية.

وأفاد الأمين العام للهلال الأحمر الإيراني علي أصغر أحمدي، بأن الجمعية تقوم بإرسال المساعدات إلى الشعب اليمني بواسطة سفينة الإغاثة "إيران شاهد" بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي.

وقال أحمدي إن المساعدات قبل القصف الجوي، كان تصل إلى اليمن عن طريق الجو، مشيرا إلى أن الهلال الأحمر الإيراني حاول مرارا إرسال المساعدات لكنها لقيت صدا منيعا من السعودية، حسب تصريحه.

وأضاف أحمدي، أن طهران قامت بإرسال 5500 طن من المساعدات الإنسانية من ميناء بندر عباس، جنوب إيران، بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولي والإقليمي.

ورفع مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، غلام علي خوشرو، شکوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد السعودية بسبب ما أسماها بـ "العراقيل" التي تضعها قوات التحالف أمام إيصال المساعدات للشعب اليمني.

عنجهية إيران



وقال وزير الخارجية اليمني، رياض ياسين، إنه سيتم اتخاذ كل الإجراءات بحق السفينة الإيرانية، التي أرسلتها طهران لليمن وتقول إنها محملة بالمساعدات، في حال دخلت المياه الإقليمية اليمنية دون إذن مسبق.

وأضاف ياسين، في تصريح نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، التابعة للحكومة الشرعية اليمنية، اليوم الخميس، أن الحكومة اليمنية تحمل إيران المسؤولية الكاملة في حال دخول سفينة الشحن التي أرسلتها إلى المياه الإقليمية اليمنية من دون إذن السلطات الشرعية".

وأشار إلى أنه تم تفويض التحالف (التي تقوده السعودية) بردع أي مخالفة، مؤكدًا على أن "العنجهية الإيرانية بشأن السفينة تؤكد أن طهران لا تريد الاستقرار لليمن".

وكانت السفينة الإيرانية "شهد" التي أعلنت إيران أنها محملة بالمساعدات غادرت ميناء "بندر عباس" يوم 11 مايو الجاري.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان