رئيس التحرير: عادل صبري 09:00 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

من فايز كرم إلى ميشال سماحة.. "عملاء" لبنان دائما أحرار

من فايز كرم إلى ميشال سماحة.. عملاء لبنان دائما أحرار

العرب والعالم

ميشال سماحة

من فايز كرم إلى ميشال سماحة.. "عملاء" لبنان دائما أحرار

وائل مجدي 14 مايو 2015 12:20


يبدو أن تهمة الخيانة أو العمالة لم تلق اهتمام المحاكم العسكرية اللبنانية، إذ تخرج أحكامها دائما ما بين البراءة والسجن المخفف خصوصا لفريق ٨ آذار ، ولعل ما حدث مع ميشال سماحة ومن قبله فايز كرم أكبر دليل.


فالوزير اللبناني ميشال سماحة، متهم بالخيانة، وتهمته في القانون اللبناني لا تقل مدة عقوبتها عن المؤبد مع الأشغال الشاقة، إلا أن المحكمة العسكرية فاجأت الجميع بإصدار حكمها المخفف بالسجن 4 سنوات ونصف  مع تجريده من حقوقه المدنية.

وتنتهي مدة تنفيذ عقوبة السجن على سماحة بعد 7 أشهر، وسط صدمة للشعب اللبناني والذي توقع عقوبة مشددة قد تصل إلى الإعدام.

اعترافات سماحة



ويحاكم القضاء العسكري سماحة الموقوف منذ أغسطس 2012 بتهمة التخطيط مع رئيس جهاز الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك ومدير مكتبه لنقل متفجرات من سوريا إلى لبنان بنية تفجيرها وقتل شخصيات سياسية لبنانية ورجال دين ومسلحين سوريين ومهربين على الحدود بين سوريا ولبنان.

واعترف سماحة أنه تسلم مبلغ 170 ألف دولار من السوريين داخل كيس في مكتب عدنان (مدير مكتب مملوك) ووضعها في صندوق سيارته مع المتفجرات، وقال في التحقيقات إن لدى وصوله إلى بيروت عند الساعة 7 مساء اتصل بميلاد كفوري وسلمه الأموال والمتفجرات في مرآب منزله في الأشرفية.

وميلاد كفوري هو أحد معارف سماحة، وقد أبلغ عنه القوى الأمنية قبل أن يغادر البلاد، وطلبت لائحة الاتهام الصادرة بحق مملوك وسماحة في 20 فبراير 2013 عقوبة الإعدام للمتهمين.

وأقر سماحة الذي استجوبته المحكمة العسكرية أن الهدف من التخطيط لتنفيذ تفجيرات على الحدود كان إقفالها نهائيا وبالتالي وقف عبور المقاتلين، في إشارة إلى تقارير عن مقاتلين سنة يتوجهون من شمال لبنان للقتال إلى جانب قوات المعارضة ضد النظام السوري.

وقال سماحة إنه تعرض "لاستدراج وضغط"، مضيفا "وقعت في فخ نصبه لي ميلاد كفوري المرتبط بجهاز مخابرات".

وبسؤاله في المحكمة عن الهدف من التخطيط لاغتيالات وتفجيرات في شمال لبنان وبينها محاولة اغتيال النائب خالد الضاهر المعارض بشدة لنظام الرئيس بشار الأسد، أجاب "كنت أسمع على المنابر تحديا للدولة وشتم للجيش وإيقاظ الغرائز ولا أحد يلاحق"، وأضاف "صحيح أخطأت لكن كنت أريد تجنب فتنة طائفية".

ولا يمكن لسماحة بعد تجريده من حقوقه المدنية ممارسة حق الترشح للانتخابات أو المشاركة في التصويت، كما يمنع من تبوء أي منصب رسمي أو حكومي في المستقبل.

مسخرة وفضيحة 

وصف وزير العدل اللبناني أشرف ريفي الحكم على الوزير السابق ميشال سماحة بأنه "فضيحة"، مؤكدا أن القرار الاتهامي كان طلب لسماحة الإعدام، مشيرا إلى أن "هذه المسخرة تستعيد تجربة فايز كرم". 

وأوضح ريفي في حديث لصحيفة "النهار" أوضح أنه أعطى تعليمات فورية لتمييز الحكم، كما كشف انه تلقى اتصالا من رئيس كتلة "المستقبل" سعد الحريري استهجن الحكم وقال له "إن موقفك موقفنا وندين الحكم الصادر وهو غير مقبول وهذه قضية وطنية سنناضل من أجلها".

ممر آمن 

ومن جانبه قال عضو كتلة المستقبل النائب محمد قباني إن الحكم الصادر بحق سماحة "معيب"، مؤكدا أنه بمثابة تشجيع لأمثاله على خيانة الوطن وتوقع أحكام مخففة.

وأكد النائب جمال الجراح عضو كتلة المستقبل أن الحكم الصادر بحق سماحة يرسل رسالة الى اللبنانيين مفادها انه يحذر ضباط الأمن اللبناني من مغبة كشف أي جريمة لها علاقة بفريق 8 آذار أو بسوريا أو بحزب الله.

وقال: "إذا استعرضنا أحكام المحكمة العسكرية من سامر حنا إلى فايز كرم إلى ميشال سماحة هناك رسالة واضحة أن المحكمة العسكرية أصبحت ممرا آمنا للمجرمين في لبنان

أزدواجية القضاء 

بدوره قال رياض عيسى الباحث السياسي والناشط اللبناني، إن هناك رأي عند غالبية اللبنانيين أنه يوجد أزدواجية في القضاء اللبناني بالتعاطي مع الملفات الشائكة، فنلاحظ انه يتهاون بالأحكام مع الموقوفين من فريق ٨ آذار.

وأضاف عيسى لـ "مصر العربية"، أن الملاحظ صدور أحكام مخففة على عملاء للعدو الإسرائيلي من هذا الفريق ومنهم القيادي في التيار العوني فايز كرم، وصدور حكم مخفف لأحد عناصر المقاومة الذي اطلق النار على مروحية للجيش اللبناني وقتل أحد الضباط.

وتابع: في الوقت نفسه يتأخر القضاء اللبناني في البت بالأحكام بحق الموقوفين ( الإسلاميين ) لسنوات طويلة وآخر فصول المحكمة العسكرية الحكم المخفف بحق ميشال سماحة الذي أدلى باعترافات خطيرة جدا جدا استحق عليها الإعدام أو المؤبد لو حكم بغير دولة فهو كان يهدد الكيان اللبناني بأمنه واستقراره وعيشه المشترك.

ميشال سماحة

وميشال سماحة، سياسي لبناني ووزير سابق ومستشار للرئيس السوري بشار الأسد، انضم سنة 1964حزب الكتائب وأصبح مسؤولا عن القطاع الطلابي داخله، كان أثناء الحرب من المكلفين بالاتصالات بين الحزب وسوريا، وفي سنة 1985م ترك الكتائب سنة بعد تأييده انتفاضة سمير جعجع وإيلي حبيقة، أصبح بعدها من المقربين من إيلي حبيقة.

وفي عام 1992 عين كوزير للإعلام والسياحة في حكومة رشيد الصلح ثم وزيرا للإعلام في حكومة رفيق الحريري الأولى، وانتخب سنة 1992 أيضا كنائب في أول انتخابات بعد إتفاق الطائف.

عين سماحة في 17 أبريل 2003 مرة أخرى كوزير للإعلام واستمر في منصبه إلى 26 أكتوبر 2004، وفي يونيو 2007 أعلنت الإدارة الأمريكية قرار منعه من دخول أراضيها صحبة عدة شخصيات لبنانية وسورية بحجة "التورط أو إمكانية التورط في زعزعة الحكومة اللبنانية"، و"رعاية الإرهاب أو العمل على إعادة ترسيخ السيطرة السورية على لبنان"، وأنهم بذلك "يلحقون الضرر بمصالح الولايات المتحدة".

في 17 ديسمبر 2012 أدرجت الولايات المتحدة ميشال سماحة على لائحة الإرهاب بموجب القرار 13224 الذي يمنع المواطنين الأميركيين أفرادا و مؤسسات من عقد صفقات معه و يجمد أية أصول له.

فايز كرم



وفي حكم مشابه أصدرت المحكمة العسكرية، في مايو 2011، حكماً قضى بسجن فايز كرم، القيادي في "التيار الوطني الحر" الذي يتزعمه ميشال عون، ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة، خفضت إلى سنتين، بتهمة التعامل مع إسرائيل.

وقال مصدر قضائي إن المحكمة العسكرية في بيروت "أصدرت حكما وجاهيا بحق العميد المتقاعد في الجيش اللبناني فايز كرم قضى بسجنه ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة بتهمة التعامل مع إسرائيل، وخفض الحكم إلى سنتين مع الأشغال الشاقة بالإضافة إلى تجريده من حقوقه المدنية والسياسية”.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان