رئيس التحرير: عادل صبري 12:44 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خليجيون: الفشل يلاحق كامب ديفيد.. وعلاقتنا بأمريكا مبهمة

خليجيون: الفشل يلاحق كامب ديفيد.. وعلاقتنا بأمريكا مبهمة

العرب والعالم

العاهل السعودي وأوباما

خليجيون: الفشل يلاحق كامب ديفيد.. وعلاقتنا بأمريكا مبهمة

الكويت - سامح أبو الحسن 13 مايو 2015 18:11

أكد محللون خليجيون أن لقاء زعماء دول مجلس التعاون الخليجي في كامب ديفيد سيفشل في الإطار العام لأن الولايات  المتحدة ستطلب من دول الخليج عدم إنتاج سلاح الردع النووي الذي أقر في الورقة النووية الخليجية في عام 2010 .


وأضافوا في تصريحات متفرقة لـ"مصر العربية" أن العلاقات الخليجية الأميركية لمستوى العلاقة الاستراتيجية بين حلفاء وشركاء، ولم تصل التعهدات الأمنية الأميركية لحلفائها الخليجيين مستوى تعهد واشنطن الموثق مع اليابان وكوريا الشمالية، بل بقيت مبهمة وغير ملزمة منذ تحرير الكويت حتى اليوم.

 

قال الخبير الإستراتيجي الدكتور سامي الفرج أن لقاء زعماء دول مجلس التعاون الخليجي في كامب ديفيد سيفشل في الإطار العام لأن الولايات  المتحدة ستطلب من دول الخليج عدم إنتاج سلاح الردع النووي الذي أقر في الورقة النووية الخليجية في عام 2010 وأعلن عنه صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل وسمو ولي العهد السعودي السابق في المملكة العربية السعودية الأمير مقرن بن عبدالعزيز مشيرا إلى أن اتفاق الإطار 5+1 بين إيران والدول الكبرى هو اعتراف دولي بالسلاح النووي ولكن في نفس الوقت هو يحد من قدر إيران على تصنيع السلاح النووي .

 

وبين الفرج في اجتماع كامب ديفيد سوف تعرض أمريكا في القمة أسلحة متطورة مقابل التراجع عن تصنيع سلاح الردع النووي مؤكدا أن هذا الأمر مرفوض لدى دول مجلس التعاون الخليجي ولذا كانت الرسالة واضحة من خلال امتناع 4 قادة من دول مجلس التعاون الخليجي مؤكدا أن وزير الخارجية الأمريكي جون كير فشل فشلا ذريعا في الرياض كما فشل أيضا في باريس .

 

وأوضح الفرج أن إدارة أوباما لم يبقى لها سوى عامين أو أقل لذلك يجب أن ننتظر الإدارة الأمريكية الجديدة ولندع الكونجرس الأمريكي والشارع الأمريكي هو يحدد من أصدقاءهم ومن هم أعداؤهم مبينا أن اتفاق 5+1 جرب مع كوريا الشمالية وفشل بل وأضر باليابان وكوريا الجنوبية وذلك من خلال إطلاق كوريا الشمالية صواريخ بالستية في بحر اليابان أو قرب كوريا الجنوبية مؤكدا أن هذا الاتفاق قد أضر الدولتين على الرغم من الاتفاقيات بين كوريا الجنوبية واليابان من جهه وأمريكا من جهة أخرى.

 

وأكد الفرج أن إيران لن تهاجم دول الخليج بالأسلحة النووية المباشرة ولكن من خلال التدخل في بعض دول الإقليم مشيرا إلى أن الاتفاقيات الأمنية ما بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية في حال الاعتداء المباشر على دول مجلس التعاون فقط لكن لم يتحدث الاتفاق عن الخطر الإيراني إذا اقترب من تلك الدول كما يحدث في اليمن والعراق وغيرها من دول المنطقة التي تقوى فيها الشوكة الإيرانية مؤكدا أن لقاء الغد لن يكون أكثر من لقاء "حب خشوم" مع أوباما .

 

ومن جانبه قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د. عبدالله الشايجي أن قمتا واشنطن وكامب ديفيد غير المسبوقتين بدعوة من الرئيس أوباما لقادة دول مجلس التعاون الخليجي تشكلان ، نقطة تحول استراتيجية مهمة في مقاربة الإدارات الأميركية وفي تعاملها مع دول مجلس التعاون الخليجي، التعامل الذي بقي على الدوام فردياً وثنائياً مع كل دولة على حدة وليس مع منظومة المجلس وتكتسب هذه الدعوة من رئيس الولايات المتحدة لقادة دول مجلس التعاون أهمية كبيرة، لما تعنيه كامب ديفيد كمنتجع رئاسي يخص به الرئيس الأميركي ضيوفه المميزين والمقربين.

 

وتابع الشايجي : لم تتطور العلاقات الخليجية الأميركية لمستوى العلاقة الاستراتيجية بين حلفاء وشركاء، ولم تصل التعهدات الأمنية الأميركية لحلفائها الخليجيين مستوى تعهد واشنطن الموثق مع اليابان وكوريا الشمالية، بل بقيت مبهمة وغير ملزمة منذ تحرير الكويت حتى اليوم. وزاد من القلق الخليجي تراجع واشنطن وانكفائها وعدم ردها على تجاوز بشار الأسد خطوط أوباما الحمراء باستخدام السلاح الكيماوي ضد شعبه، دون أن تحرك واشنطن ساكناً! وكذلك تغاضيها عن التدخلات الإيرانية في سوريا والعراق واليمن ولبنان.

 

وأضاف الشايجي أن المجلس نظر بقلق للاتفاق النووي بين أميركا وإيران، فبادر أوباما بتوجيه دعوة لقادة دول مجلس التعاون لعقد قمة في واشنطن وكامب ديفيد لطمأنة دول المجلس حول الاتفاق، لكن بقيت الأسئلة أكثر من الإجابات حول الاتفاق النهائي.

 

وطالب الشايجي دول مجلس التعاون، في قمة جماعية هي الأولى من نوعها، أن تبدي موقفاً موحداً وتقدم مطالب واضحة حول الالتزامات الأمنية الأميركية، ومنها توحيد أنظمة الدفاع والإنذار المبكر المشترك، والحصول على درع صاروخي لصد الهجمات الصاروخية، وتفعيل تبادل المعلومات الأمنية والاستخبارية.

 

وأكد الشايجي أن دول المجلس تعلم أنه لا يمكن توقيع معاهدة أمنية مع واشنطن لمعارضة الكونجرس الجمهوري المصادقة على معاهدة ملزمة كتلك. كما أن للولايات المتحدة اعتبارات خاصة في تزويد حلفائها الآخرين بأنظمة أسلحة متطورة تقنياً لعدم تهديد التفوق التقني والنوعي لإسرائيل .

 

وفيما يخص الاتفاق النووي مع إيران قال الشايجي ، الظاهر حتى الآن أنه يجمد برنامج طهران النووي لمدة عشر سنوات، ويخفض أجهزة الطرد المركزي لديها من 19 ألف جهاز إلى ستة آلاف، ويضع رقابة صارمة وغير مسبوقة على برنامج إيران النووي ومنشآتها النووية، ويرفع العقوبات تدريجياً، كما تقول واشنطن وباريس.. وفوراً كما تقول طهران.

 

وتابع: " وهذا يزيد من قلق دول المجلس وكأننا بإزاء نصين مختلفين لبنود اتفاق الإطار النووي. والمشككة ربما كانت إطلاق اليد لإيران وعدم التعامل مع تمددها وتهديد مصالح حلفاء واشنطن في المنطقة وغض النظر عن التجاوزات الإيرانية على حساب الطرف العربي”.

 

واختتم الشايجي قائلا أن قمة كامب ديفيد مهمة ويفترض أن تضع النقاط على الحروف وتقدم التزامات موثقة ترتقي بالعلاقة بين الطرفين لمستوى استراتيجي يعزز الثقة لدى دول الخليج التي هي مَن يقود النظام العربي اليوم، وهي التي تمتلك أوراق قوة مهمة، وقد كسرت احتكار إيران لملفات المنطقة. ويبقى السؤال عن مدى اقتناع واشنطن بهذا الواقع الجديد، وجدية التزاماتها!

 

وتعقد اليوم وغداً في العاصمة الأمريكية واشنطن قمة كامب ديفيد بين دول الخليج وأمريكا ، هذا وقد أكد العديد من زعماء دول الخليج عدم حضورهم القمة الأمريكية الخليجية.

 

وتركز القمة على ثلاثة محاور رئيسية تتناول التعاون العسكري ومكافحة الإرهاب ومواجهة التحديات الإقليمية، ومن ضمنها التدخلات الإيرانية في شؤون المنطقة، والمحور الثاني يتناول مكافحة الإرهاب ومناقشة المزيد من الإجراءات لتعزيز العلاقات الثنائية في هذا الجانب"كما يتعلق المحور الثالث بكيفية مواجهة التحديات الإقليمية، وكيفية المضي قدما فيما يتعلق بالأوضاع في لبنان وسوريا والعراق واليمن وليبيا، وتعزيز جهود الجانبين بخصوص تحقيق الاستقرار في هذه الدول، وكيفية مواجهة تدخلات إيران في شؤون المنطقة في كل من لبنان وسوريا واليمن وفي أماكن أخرى من المنطقة.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان