رئيس التحرير: عادل صبري 06:32 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد قصف نجران وجازان.. ماذا عن مصير هدنة اليمن؟

بعد قصف نجران وجازان.. ماذا عن مصير هدنة اليمن؟

العرب والعالم

عدد من قوات الجيش السعودي

بعد قصف نجران وجازان.. ماذا عن مصير هدنة اليمن؟

وائل مجدي 13 مايو 2015 16:22

"ماذا عن مصير الهدنة الإنسانية في اليمن؟".. سؤال باتت الإجابة عليها ملحة في ظل خرق ميلشيات الحوثيين للهدنة الإنسانية التي تم إقراراها في اليمن والتي لم يمر عليها سوى بضع ساعات.

فسقوط مقذوفات على منطقتي جازان، ورصد عناصر من قناصة الحوثيين، بحسب وزارة الدفاع السعودية، تعد خروقات علنية من قبل الجماعة الحوثية للهدنة الإنسانية، في ظل توقعات عن رد سعودي خلال ساعات.

 

مراقبون أكدوا لـ "مصر العربية"، أن خرق الحوثيين للهدنة كان متوقعا، متوقعين ردا سعوديا قويا، يشمل قصف صعدة، وقد يمتد إلى تدخل بري.

 

رد سعودي

أحمد عليوة الباحث المتخصص في الشأن اليمني بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية قال إن قبول الميلشيات الحوثية للهدنة الإنسانية في اليمن لم يكن متوقعا في ظل سياسة التلكؤ الحوثية في اعتماد الهدنة، مشيرا إلى أن خرقهم للهدنة بقصف المدن السعودية كان متوقعا.

 

وأضاف عليوة لـ "مصر العربية"، أن الميلشيات الحوثية تريد توصيل رسالة بأن الحرب لم تنته بعد، وأنهم قادرون على المواجهة، مشيرا إلى أن سياسة الحوثيين تؤكد أنهم لا يريدون تسورية سياسية مقترحة أو هدنة إنسانية.

 

وعن الرد السعودي تابع الباحث في الشأن اليمني أن المملكة سترد على الخرق الحوثي للهدنة ردا قاسيا على عدة محاور، الأول عن طريق توجيه ضربات جوية مكثفة لمدينة صعدة، والثاني باستهداف علي عبد الله صالح والقيادات الحوثية، والأخير بإعادة تقييم من قوات التحالف للضربات الجوية لتمدد لعمل عسكري؟

 

استغلال حوثي

من جانبه قال بلال مؤمن، الباحث والمحلل السياسي، إن ضرب الحوثيين للمدن السعودية يهدد بفشل الهدنة لاسيما أن السعودية علقت استمرارها على احترام الحوثيين للهدنة والتوقف عن قصف الداخل السعودي، بالإضافة إلى محاولات الحوثيين استغلال الهدنة في الحصول على إمدادات من الجانب الإيراني.

 

وأضاف المحلل السياسي، لـ "مصر العربية"، أن السبب وراء ضرب الحوثيين لنجران وجزان رغم سريان الهدنة، قد ترجع إلى معرفة الجماعة أن الهدنة ربما يتبعها مفاوضات سياسية، وبالتالي فهي تحاول تكبيد المملكة خسائر تقوي من موقفها في المفاوضات المحتملة.


وعن الرد السعودي لضربات الحوثيين، قال مؤمن: "اعتقد أن الرد السعودي سيكون قويا وحازما، وذلك من أجل توصيل رسالة حادة بأن المملكة لديها القدرة على مواصلة المعارك، ما لم تأتي المفاوضات بثمارها".

 

قصف نجران وجازان

وأعلنت وزارة الدفاع السعودية سقوط قذائف في منطقتي نجران وجازان جنوبي المملكة، على الحدود مع اليمن.

 

ويعد هذا أول خرق للهدنة الإنسانية التي بدأت مساء أمس الثلاثاء من قبل الحوثيين في الجانب السعودي.

 

وقالت وكالة الأنباء السعودية نقلا عن مصدر مسؤول في وزارة الدفاع، إنه في تمام الساعة العاشرة صباح اليوم الأربعاء، سقطت مقذوفات في منطقتي نجران وجازان، كما تم رصد قناصة من عناصر الميلشيات الحوثية ولم يكن هناك أية إصابات.

 

وأضاف أن "موقف القوات المسلحة السعودية كان ضبط النفس التزامًا بالهدنة الإنسانية التي قررتها قوات تحالف عملية "إعادة الأمل".

 

قبيل الهدنة

وقبيل الهدنة قصف طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية مخازن أسلحة تخضع لسيطرة جماعة "الحوثي"، في جبل نُقُم، غربي العاصمة اليمنية صنعاء، بستة صواريخ.

 

وأكد يمنيون أن الانفجارات التي وقعت في جبل نقم، هي الأشد منذ بدء عملية "عاصفة الحزم"، وجاءت ضربات التحالف ردا على تعرض منطقة نجران لقصف مدفعي من الأراضي اليمنية قبل يوم من الهدنة.

 

وأكد العميد أحمد عسيري، المستشار بوزارة الدفاع السعودية، و الناطق باسم عملية "عاصفة الحزم" بتعرض مدينة نجران، جنوب السعودية، لقذائف من الأراضي اليمنية.

 

وقال في تصريحات متلفزة أن الحوثيين قصفوا، مدينة نجران،معتبرا إياه خروقات للهدنة التي اعلنها وزير الخارجية السعودي، واعتبر أن هذه الخروقات، التي استدعت ردا فوريا من قبل قوات التحالف.


وكان قد قتل 10 أشخاص في قصف للحوثيين جنوبي المملكة على مدار يومي 5 و6 مايو الجاري.


هدنة إنسانية

 

وبدأت في تمام الحادية عشرة من مساء أمس الثلاثاء بتوقيت اليمن هدنة إنسانية بعد 48 يومًا من القتال والقصف الجوي الذي يشنه التحالف الذي تقوده السعودية على أهداف حوثية منذ 26 مارس الماضي.

 

وكان وزيرا الخارجية السعودي عادل الجبير، والأمريكي جون كيري، قد أعلنا يوم الجمعة الماضي، عن هدنة إنسانية باليمن لمدة 5 أيام، تبدأ الثلاثاء الساعة 11 مساء بتوقيت اليمن مشروطة بتقيد الحوثيين بوقف إطلاق النار.

 

وأكد الجبير أن القتال سيتجدد، لكن ذلك سيعتمد على امتثال المتمردين الحوثيين وحلفائهم، الذين دعاهم إلى وقف القتال، مشيراً إلى إمكانية تمديد الهدنة في حال نجاحها.


وأضاف "هذه فرصة للحوثيين لإظهار أنهم حريصون على شعبهم ونأمل أن يقبلوا هذا العرض من أجل مصلحة اليمن".

 

ووافقت جميع الأطراف على الهدنة، بمن فيهم الحوثيون وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.

 

وفي 26 مارس الماضي، وتحت اسم "عاصفة الحزم"، بدأت طائرات تابعة للتحالف الذي تقوده السعودية غارات على ما يقول التحالف إنها أهداف عسكرية لجماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، المتحالف مع الحوثيين (يتبعون المذهب الزيدي ويعتبرهم البعض شيعة).



ويوم 21 أبريل الماضي، أعلن التحالف انتهاء عملية "عاصفة الحزم"، وبدء عملية "إعادة الأمل" في اليوم التالي، موضحاً أن هدفها هو استئناف العملية السياسية في اليمن، بجانب التصدي بالغارات الجوية للتحركات والعمليات العسكرية للحوثيين وعدم تمكينهم من استخدام الأسلحة.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان