رئيس التحرير: عادل صبري 04:48 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

باحث فلسطيني: لم يتبقَ لنا من القدس إلا 2%

باحث فلسطيني: لم يتبقَ لنا من القدس إلا 2%

العرب والعالم

المختص بجغرافيا فلسطين وأستاذ الجغرافيا في جامعات غزة د.نعيم بارود

في حوار لـ"مصر العربية"

باحث فلسطيني: لم يتبقَ لنا من القدس إلا 2%

%94 من أراضينا محتلة

فلسطين - مها صالح 12 مايو 2015 15:57

الاستيطان قتل حلم الدولة

جغرافيا المكان تغيرت بفعل الاستيطان

%80 من مساحة الضفة تحولت لمناطق عسكرية

 

سبعة وستون عاماً مرت على نكبة عام 48 نكبة لا زالت مستمرة ويعيش الشعب الفلسطيني فصولها يوماً بعد يوم , في غزة هدمت أحياء سكنية بأكملها على رؤوس ساكنيها وسقط آلاف الشهداء في حرب إسرائيلية طاحنة تسببت في تشريد نحو 100 ألف فلسطيني تماماً كما حدث عام 48 ,دموع لا زالت تسيل بغزارة في مراكز الإيواء لهؤلاء المنكوبين وقد أعطى العالم ظهره لهؤلاء الذين فقدوا منازلهم.

وفي الضفة الغربية جغرافيا المكان تتغير كل يوم بفعل الاستيطان الذي زحف على الأرض الفلسطينية لقتل حلم الدولة المتواصلة جغرافياً , أما في الداخل المحتل ( فلسطينيو عام 48 ) لا زالت فصول النكبة هناك متواصلة في النقب حيث مخطط برافر وسلب أكثر من مليون دونم من أراضي الفلسطينيين هناك بحج واهية أنه الاحتلال الذي غير كل جغرافية فلسطين أما القدس فلم يتبقى منها سوى 2% والباقي أصبح بيد الاحتلال.

 

في ذكرى النكبة 67 "مصر العربية " تحاور المختص بجغرافيا فلسطين وأستاذ الجغرافيا في جامعات غزة د.نعيم بارود .

 

وإلى نص الحوار..

مرت 67 عاماً على نكبة فلسطين نكبة لا زال جرحها ينزف حدثنا عن هذه النكبة ومعاناة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات ؟

مرت 67 عاماً على نكبة الشعب الفلسطيني تشرد فيها هذا الشعب في كل بقاع الأرض فهذا الشعب اقتلع من أرضه وهجر قسراً من قبل العصابات الصهيونية ولا تزال فصول النكبة الفلسطينية مستمرة حيث تتجدد النكبة في الشتات وهنا في فلسطين , فكل المحاكم الدولية والقرارات الدولية لم تستطع حتى الآن أن تعيد لاجئ فلسطيني واحد لأرضه ولم تستطع اتفاقيات أوسلو الموقعة بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي أن تعيد لاجئ واحد من الذين هجروا من قراهم ,اليوم نحن نحمل رقم 67 للنكبة ولا زلنا ننتظر العام تلو العام للعودة لكن الأيام القادمة ستحدد كيف ومتى سيعود الشعب الفلسطيني لأرضه .

 

حدثنا عن جغرافية فلسطين قبل وبعد نكبة فلسطين ؟

الشعب الفلسطيني كان ينعم على أرضه قبل اغتصابها من قبل العصابات الصهيونية فكانت مساحة فلسطين قبل النكبة 27 ألف كيلو متر مربع فالحدود الشمالية مع لبنان كانت 79 كيلو متر والحدود مع سورية 70 كيلو متر والحدود مع الأردن 360 كيلو متر والحدود الغربية مع البحر المتوسط 224 كيلو متر ومع مصر 242 كيلو متر كانت كل تلك المساحة هي للفلسطينيين.


لكن بعد النكبة تشرد الشعب الفلسطيني نهب اليهود أكثر من 78% من مساحة فلسطين التاريخية وبعد النكبة تشتت الشعب الفلسطيني وانحصر في منطقتين هما قطاع غزة والضفة الغربية حيث مساحة الضفة الغربية نحو 5500 كيلو متر مربع أما قطاع غزة حوالي 365 كيلو متر مربع لا يمثل سوى 1,3% من مساحة فلسطين التاريخية .

 

تغيرت الجغرافيا وبات مصطلح المخيمات هو الدارج والهوية بالنسبة للاجئين الفلسطينيين حدثنا عن مخيمات اللجوء في غزة والضفة وكيف وضعها ؟

الشعب الفلسطيني ضاعت أرضه وتم حصاره في المخيمات و الأزقة في كل من قطاع غزة حيث يوجد 8 مخيمات للاجئين وفي الضفة الغربية 20 مخيم يسكنها أكثر من مليون ونصف اللاجئ موزعين على تلك المخيمات التي تفتقر لمقومات الحياة فهي عبارة عن أزقة ومنازل متلاصقة ينتشر فيها الفقر وتعيش تلك المخيمات تحت إدارة وكالة غوث وتشغيل للاجئين الفلسطينيين الأونروا التابعة للأمم المتحدة .

 

حدثنا عن الإجراءات المستمرة لسلطات الاحتلال للأرض الفلسطينية خاصة ونحن نعيش أيام النكبة؟

تقوم سلطات الاحتلال يومياً بسلب الأرض الفلسطينية بصورة منظمة حيث يستولون على آلاف الدونمات يومياً بحجة واهية حيث يصدر الحاكم العسكري في دولة الاحتلال قرار وتوضع لافته مكتوب عليها منطقة عسكرية مغلقة ممنوع الاقتراب والتصوير وفي اليوم التالي نجد المستوطنين قد احتلوا هذا المكان وأقيمت كرفانات متنقلة فيه.

 

ثم بعد ذلك تقوم الجرافات الإسرائيلية بالتجريف وتغتصب الأرض وتضع بؤرة استيطانية في المكان ويمنع الفلسطيني من الدخول إليها على الرغم من أنها أرضه ,أرض فلسطينية مزروعة بالزيتون هذه هي أرض الآباء والأجداد كل يوم اغتصاب للأرض والصورة القبيحة للاحتلال هو جدار الفصل العنصري فكل يوم جغرافية المدن والبلدات الفلسطينية تتغير بفعل عمليات السلب والنهب للأرض الفلسطينية من قبل الاحتلال .

 

كيف يبدو حال فلسطيني عام 48 فيما يتعلق بسلب الأرض والتهجير من قبل حكومة الاحتلال خاصة وأن تلك الحكومة سنت قوانين لمصادرة المزيد من الأرض ؟

الحال هناك صعب للغاية حيث مخططات التهجير في النقب والجليل فمخطط برافر سيغير كل الخارطة الجغرافية لهذه المنطقة التي تعتبر قلب فلسطين وهناك عمليات تهجير للسكان هناك بحجج واهية أهمها هيكلة تلك المناطق ووضع الفلسطينيين في مناطق محصورة والاستيلاء على أرضهم وكذلك تحويل مناطق واسعة لمناطق ملك للدولة بحجج واهية يضاف لذلك الضغوط على فلسطيني عام 48 من خلال سن قوانين عنصرية .

 

القدس تتعرض لعمليات تغير لجغرافيتها وهويتها من قبل دولة الاحتلال ماذا عن واقع القدس الجغرافي الآن في ذكرى النكبة ؟

القدس تم تهويدها بشكل شبه كامل أحكم الاحتلال قبضته عليها غير كل خارطتها الجغرافية لم يتبقي للفلسطينيين سوى 2% من مساحة القدس الكلية طبعاً هذا تم بطرق منظمة ومدروسة من قبل الاحتلال الذي يواصل ليل نهار الاستيلاء على الأرض الفلسطينية حيث تصادق حكومة الاحتلال يومياً على بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية على أراضي المقدسيين هناك الذين لا يسمح لهم بالبناء ومن يقوم بالبناء يجبر على هدم منزله بيديه في حين يتم تعزيز البؤر الاستيطانية.

 

الضفة الغربية المشهد الجغرافي لها تغير خاصة في ظل المخططات الاستيطانية المتواصلة؟

مناطق الضفة الغربية هي تمثل نحو 22% من مساحة فلسطين التاريخية هذا الرقم لم يبقي على حاله فنحو 80% من مساحة الضفة الغربية تحولت لمناطق عسكرية مغلقة أو أقيمت عليها مستوطنات بمعني لم يتبقي للفلسطينيين سوى نحو 4% من مساحة فلسطين التاريخية في الضفة الغربية وإذا أضفنا لها غزة فيمكن أن نقول تجاوزاً أن الشعب الفلسطيني الآن لا يملك غير 6% من مساحة فلسطين التاريخية وهو ما يعنى أن الاحتلال سيطر على 94% من إجمالي مساحة فلسطين التاريخية أي بالمعني الأدق اليهود أحكموا قبضتهم بالكامل على كل فلسطين بحرها وبرها وجوها.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان