رئيس التحرير: عادل صبري 04:19 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الأحكام المخففة.. مصير قتلة شهداء تونس

الأحكام المخففة.. مصير قتلة شهداء تونس

العرب والعالم

أهالي شهداء تونس

الأحكام المخففة.. مصير قتلة شهداء تونس

تونس- فادي بالشيخ 12 مايو 2015 09:03

"أحكام مخففة جدًا".. بات المصير المحتوم للمتهمين بقتل متظاهري ثورة الياسمين التونسية، وذلك بعد قرار محكمة التعقيب بنقض الأحكام العسكرية بحق المسؤولين السابقين، الأمر الذي آثار غضب الأطراف الحقوقية التي اعتبرت أن القرار سيزيد من معاناة أهالي ضحايا الثورة.


وأصدرت الدائرة العسكرية بمحكمة التعقيب يوم 29 أبريل الماضي حكما يقضي بالطعن بالأحكام الصادرة في تاريخ 12 أبريل من العام الماضي والتي تراوحت بين ثلاث سنوات سجنا وعدم سماع الدعوى (البراءة) في حق عدد من رموز النظام السابق وعدد من القيادات الأمنية.

وقانونيا يسمح قرار الدائرة العسكرية بمحكمة التعقيب بإعادة النظر من جديد في قضايا ضحايا وجرحى الثورة، وهذا أمر اعتبرته محامية عائلات شهداء وجرحى الثورة ليلى حداد خطوة إيجابية باتجاه إنصاف تلك العائلات، التي عانت بعد الثورة من تمطيط المحاكمات دون جدوى.

وترى بأنّ إقرار الدائرة العسكرية بمحكمة التعقيب نقض الأحكام الاستئنافية في حق رموز النظام السابق "يؤكد وجود إخلالات كثيرة في قضايا شهداء وجرحى الثورة"، مشيرة إلى أن تلك الأحكام السابقة كانت جائرة ومخيبة للآمال وشكلت انتكاسة كبيرة للثورة التونسية، وفق رأيها.

لكن هذا الرأي لا يوافقه محامي عائلات شهداء وجرحى الثورة عمر الصفراوي الذي يقول لمصر العربية بأنّ قرار الدائرة العسكرية بمحكمة التعقيب بإعادة النظر في قضايا شهداء وجرحى الثورة لن يخفف من معاناتهم بدعوى أن هناك إشكال قانوني قد يعيق لسان دفاع عائلات الشهداء.

ويوضح بأنّ الدائرة العسكرية بمحكمة التعقيب لم تقبل إلا الطعونات التي تقدمت بها النيابة العمومية في حين رفضت جميع الطعون التي تقدم بها المحامون رغم أنها "متشابهة"، مضيفا بأنّ ذلك قد يسحب الصفة من المحامين ويحرمهم من حق الدفاع بعد رفض طعوناتهم.

ويؤكد الصفراوي بأن رفض طعونات محامي عائلات ضحايا وجرحى الثورة خطوة سلبية للغاية، قائلا "لا أدري إن كانت هناك نية مقصودة أم لا لرفض تلك الطعونات التي تتشابه كثيرا مع ما قدمته النيابة العمومية ولكني أقول بأن ذلك لا يشكل حلا بالنسبة إلى عائلات الضحايا".

ويرى هذا المحامي -وهو أيضا رئيس الهيئة المستقلة للعدالة الانتقالية- بأنّ هناك ارتباك كبير على المستوى القضائي في الحسم في قضايا شهداء وجرحى الثورة، مشيرا إلى أنه لا توجد إرادة حقيقة لتفعيل مسار العدالة الانتقالية وإنشاء محاكم مختصة للنظر في تلك القضايا.

من جهته يقول القاضي أحمد الرحموني ورئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء بأنّ قرار إعادة محاكمة رموز النظام السابق مجددا امام القضاء العسكري خطوة سيئة، معتبرا أن القضاء العسكري بحكم طبيعته وأحكامه الصادرة بعد الثورة غير مؤهل للنظر في هذه القضايا.

ويضيف لمصر العربية بأنّه كان من المفروض أن تحال قضايا ضحايا وجرحى الثورة إلى أنظار قضاة مختصين في مسار العدالة الانتقالية لإنصاف عائلات الشهداء، معتبرا أن المتهمين بقتل المتظاهرين ينتظرهم "أحكامًا مخففة جدًا"، مشيرا إلى أن مسار العدالة الانتقالية في تونس يعيش أزمة عميقة بسبب غياب الإرادة السياسية في تفعيل هذا المسار، حسب وصفه.


ويقول إن إعادة محاكمة المسؤولين السابقين المتهمين بقتل المتظاهرين خلال الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي أمام المحاكم العسكرية يقلل فرص إنصاف عائلات الشهداء، مؤكدا أنه لا توجد ضمانات بإصدار بطاقات سجن بحق المسؤولين السابقين أو قرارات بمنعهم من السفر.

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان