رئيس التحرير: عادل صبري 10:55 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

كابوس معاذ الكساسبة يتكرر في المغرب

كابوس معاذ الكساسبة يتكرر في المغرب

العرب والعالم

حرق معاذ الكساسبة

كابوس معاذ الكساسبة يتكرر في المغرب

المغرب - سناء عبيد 11 مايو 2015 20:57

تتضارب الأنباء في المغرب عن صحة ما إذا كان الطيار المغربي الذي سقطت طائرته "اف16" في أراضي اليمن قد لقي مصرعه أم مازال مفقودا، حيث نشر أنصار للحوثيين صور لأشلاء جثة بالقرب من مكان تحطم الطائرة قالوا أنها تعود للطيار المغربي.

فقدان قائد الطائرة وعدم الوصول إليه حتى الآن جعل المغاربة يتخوفون من أن يلقى نفس مصير الطيار الأردني معاذ الكسباسبة والذي تم حرقة على يد داعش في العراق مطالبين بلادهم بتعليق المشاركة في عاصفة الحزم.

 

وشكك مسئول أمني رفيع المستوى في تصريحاته ل"مصر العربية"، في صحة هذه الصور مستدلا على ذلك بكون الصور الأولية التي تم نشرها منذ ساعات لحطام الطائرة المغربية وكذا التقارير الإخبارية التي بثت من عين المكان نفت وجود جثة الطيار المغربي هناك، عكس الصور المفبركة التي أظهرت أشلاء الطيار المغربي بالقرب من الطائرة.

 

وأكد نفس المصدر الأمني عن كون مصير الطيار المغربي لا يزال مجهولا، ولم يتمكن من العثور عليه بعد، وأن الأبحاث والاتصالات جارية على قدم وساق لمعرفة ما آل إليه الطيار.

 

وأكدت مصادر دبلوماسية على أنه إلى جانب دول قوات التحالف التي تعكف على البحث عن الطيار المفقود، فقد دخل المبعوث الأممي السابق لليمن، جمال بنعمر (المغربي الجنسية الذي استقال من مهمته مؤخرا) في إجراء اتصالاته مع الحوثيين لمعرفة حقيقة مصير الطيار.

 

ولم تأكد أي جهات رسمية في المغرب لحد الساعة خبر وفاة قائد الطائرة "اف16" ويتعلق الأمر هنا بقائد من رتبة "ليوتنون" يدعى "الحوتي".

 

هذا ونفت شبكة رصد اليمنية مقتل قائد ال"اف16" المغربية، بعد أن أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن إسقاط الطائرة، فقد صرح ضيف الشامي عضو المكتب السياسي لجماعة "أنصار الله" المعروفة باسم الحوثيين، أن قواتهم قد أسقطت "بمضادات أرضية" طائرة حربية مغربية في محافظة صعدة.

 

وأكد المتحدث ذاته بأنهم تمكنوا من العثور على حطام الطائرة، ولم يتمكنوا من العثور عن قائدها لحد الآن.

 

كما لم تعلن القوات المسلحة الملكية في بلاغها عن ما إذا كانت الطائرة "اف16" التابعة لها قد أسقطت بفعل نيران معادية لجماعة الحوتي، أم إن كان الأمر يتعلق بعطب تقني أدى إلى سقوطها.

 

واستبعد المسئول الأمني في تحليله ل"مصر العربية" عن ملابسات الحادث، فرضية إسقاط قوات الحوتي لطائرة من هذا النوع، لكونهم يؤكد المصدر ذاته "لا يملكون معدات حربية تمكنهم من إسقاط طائرة تحلق على ارتفاع 30 قدم".

 

أما إذا ذهبنا إلى تأكيد فرضية إسقاط الطائرة المغربية من طرف قوات النظام الحوتي، فهذا يعني أن الطائرة كانت تحلق على مستوى منخفض، وهذا النوع من العمليات اعتقد أنه ليس من اختصاص مقاتلات "اف16" بل طائرات "تورنيدو"، يضيف ذات المصدر.

 

ومن جهته رجح الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، عبد الرحمان مكاوي، في تصريحه ل"مصر العربية" إمكانية إسقاط جماعة "أنصار الله" الحوثيية للطائرة "اف16" المغربية، واضعا في الاعتبار دعم إيران لجماعة الحوثيين وإمدادها لهم بصواريخ مضادة حديثة قادرة على إسقاط هذا النوع من الطائرات المقاتلة، هذا بالإضافة إلى موالاة واحد وعشرين فيلقا من الحرس الجمهوري اليمني للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

 

واسترسل الخبير العسكري في القول بأنه "لا يمكن لمضادات أرضية في اليمن أن تسقط طائرة "اف16" التي تحلق على علو جد مرتفع، وهذا ما يؤكد أن جماعة الحوثي قد استقدمت معدات حربية من إيران، على اعتبار أن جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح يتبعون المذهب الزيدي وهو إحدى فرق الشيعة".

 

ردود أفعال الشعب المغربي كانت بدورها متضاربة، بين من صدق خبر وفاة الطيار المغربي وشرع في تقديم التعازي على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، محتسبين إياه شهيدا عند الله وأنه مدافعا عن أرض مقدسة في إشارة للمملكة السعودية، وبين من رفض مشاركة المغرب في هذا القتال واعتبروا أنه زج به في صراع ليس طرفا فيه وبعيدا عن وحدته الترابية وموقعه الجغرافي.

 

وبدا العديد منهم متخوفا من أسر قوات الحوثيين للطيار المغربي والتنكيل به كما حدث مع الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي أسرته داعش قبل أن تقتله حرقا، ولهذا دعا العديد من الفيسبوكيين المغاربة إلى وقف الحرب وأطلقوا هاشتاج على الفيسبوك تحت عنوان "دمنا ليس رخيصا لهذا الحد".

 

أما نخبة من الساسة والمحللين في المغرب فقد رفضوا في تدويناتهم على وسائل التواصل الاجتماعي انقسام المغاربة بعد هذا الحادث ودخولهم في نقاشات اعتبروها "غير متبصرة وعقيمة" عن صحة قرار المغرب الانضمام للتحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن، معتبرين أن السياسة هي مصالح مشتركة بين الدول وأن دول الخليج حليف استراتيجي للمغرب ليس فقط اقتصاديا بل أمنيا وطائفيا كالحد من المد الشيعي، ومن انتشار الجماعات المتطرفة والرغبة في عودة الأمن والاستقرار بالمنطقة.

 

كما نوهوا عن دعم بعض الدول العربية للمغرب فترة ما بعد الاستقلال ومدهم له بطائرات حربية، كما أشادوا بمشاركات للجيش المغربي في العديد من البلدان العربية والإفريقية، دون أن ننسى مشاركة المغرب في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، كمساهمته في إحلال السلام بالبوسنة والهرسك، والصومال والكوديفوار وإفريقيا الوسطى.

 

وتأتي عملية سقوط الطائرة المغربية "اف16" بعد أسبوع من زيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس لكل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، زيارة اعتبر المراقبون أن المشاورات العسكرية والتحالف العربي ضد جماعة الحوثيين في اليمن قد استأثر الشق الأكبر منها.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان