رئيس التحرير: عادل صبري 05:31 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بطلها بترول الجنوب..عدوى الاحتجاجات تنتقل من الجزائر إلى تونس

بطلها بترول الجنوب..عدوى الاحتجاجات تنتقل من الجزائر إلى تونس

العرب والعالم

احتجاجات جنوب تونس والجزائر

بطلها بترول الجنوب..عدوى الاحتجاجات تنتقل من الجزائر إلى تونس

أيمن الأمين 10 مايو 2015 13:17

من عين صالح بورقلة الجزائر اندلعت احتجاجات جنوبية منعاً لعدم استغلال الغاز الصخري منذ قرابة العام، وها هو المشهد يتكرر في جنوب تونس والتي تشهد أراضيها احتجاجات ومواجهات مع الشرطة التونسية منذ أيام اعتراضاً على فض الأجهزة الأمنية مسيرة سلمية مطالبة بتوظيف عدد من أبناء المنطقة ضمن حقل نفطي وقع اكتشافه حديثاً.

 

إذ يبدو أن البترول في جنوب كلا الدولتين هو العامل الأساسي لاندلاع مواجهات مسلحة بين شعوب الجزائر وتونس وحكامهم.

 

ففي الجزائر ومنذ قرابة العام ضربت الاحتجاجات مدنها الجنوبية بمنطقة عين صالح بإقليم ورقلة بسبب اعتراض الجنوب على استخراج الحكومة للغاز الصخري، وأيضاً بسبب نقص المساكن، وخلفت المواجهات عشرات القتلى والجرحى، وطالب المحتجون وقتها بوقف مشروع بدأته شركة سوناطراك الجزائرية الحكومية للتنقيب عن الغاز الصخري، واستخراجه من الجنوب.

صدام الجزائر

وكانت وسائل إعلام محلية جزائرية، ذكرت أنَّ المواطنين المحتجين قاموا بقطع الطريق العام وتسببوا بتوقف حركة السير وذلك بعد أن قاموا برشق قوات الأمن بالحجارة. كما نصب المتظاهرون خياما وسط الطريق، الأمر الذي استدعى الشرطة لفضهم بالقوة واستخدام الرصاص الحي ضدهم.


مدينة الفوار بجنوب تونس

وفي تونس بدأت احتجاجات الجنوب منذ أيام بسبب مطالبة سكانه بتعيين أبنائهم في بعض شركات البترول التي تم اكتشافها قريباً، قبل أن تقوم الأجهزة الأمنية بالاشتباك مع المحتجين.

 

وارتفعت حدّة المواجهات بين الطرفين في منطقة الفوار من محافظة قبلي جنوب تونس، وأفاد شهود عيان، أن قوات الأمن انسحبت من المدينة إثر تجدد المواجهات مع المحتجين، وفقاً للجزيرة.

 

وقام المحتجون بحرق مركز الأمن الوطني بالمنطقة، بحسب بيان لوزارة الداخلية، ويطالب المحتجون بحق مدينة الفوار، التي تقع على بعد 600 كم جنوب العاصمة،  في الشغل والتنمية البترولية.

دساتير الوجاهه

الخبير القانوني والناشط الحقوقي الدكتور مصطفى السعداوي قال إن غالبية الدساتير العربية التي تضمن حقوق الشعوب من عدم التمييز والمساواة أعدت للوجاهة فقط داخلياً وخارجياً، مضيفاً أن احتجاجات جنوب الجزائر وتونس كانت من أجل إقرار المساواة وطلب التشغيل، والحقوق الدستورية تبيح تلك المطالبات.

 

وأوضح الخبير القانوني لـ"مصر العربية" أن احتجاجات جنوب تونس قد تكون بداية الرفض الحقيقي للشعب التونسي لنظام السبسي الحاكم الآن الذي لم يستطع تحقيق ما وعد به منذ أن تولى الحكم في الـ 23 من ديسمبر من العام الماضي، مضيفاً أن الشعب التونسي يرسل رسائل تحذيرية قد تفهم مستقبلاً.

 

وتابع: معظم دول المغرب العربي "تونس وليبيا والجزائر والمغرب وموريتانيا" ذات طباع موحد، قد تشتعل في أيام وقد ترضى بالأمر الواقع لسنوات.


قوات للجيش تنتشر في الجنوب

في السياق ذكرت تقارير إعلامية بجهة قبلي جنوب تونس أن وحدات من الجيش انتشرت بشكل مكثف في مدينة الفوار التابعة لولاية قبلي لتأمين المنشآت العامة والمركز الحدودي في المنطقة، بعد تجدد المواجهات بين المحتجين والأجهزة الأمنية.

 

واندلعت الشرارة الاولى للمواجهات، قبل ثلاثة ايام، أثناء مسيرة سلمية جابت شوارع المدينة للمطالبة بتوظيف عدد من أبناء المنطقة ضمن حقل نفطي وقع اكتشافه حديثا.

 

وأكّد ناشطون بالمجتمع المدني بتونس، أن " قوات الأمن استعملت الغاز المسيل للدموع والقوة المفرطة"  لتفريق المحتجين، مما حوّل المسيرة السلمية إلى " مواجهات مع قوات الأمن استعمل فيها الغاز المسيل للدموع والرشق بالحجارة". وطالب المحتجون بإطلاق سراح جميع الموقوفين من شباب المنطقة، كما طالبوا الحكومة بالاستماع إلى مشاغلهم والاستجابة لمطالبهم.

 

ويقول اتحاد العاطلين عن العمل في المنطقة إن الأجهزة عمدت إلى استخدام "مفرط" للقوة ضد المتظاهرين واعتقلت عدداً منهم.

 

من جهته، نفى وزير الداخلية ناجم الغرسلي في تصريحات إعلامية استعمال القوة المفرطة ضد المحتجين بمعتمدية الفوار من ولاية قبلي.

 

وقال الغرسلي إن المحتجين استخدموا الحجارة والزجاجات الحارقة وبنادق صيد خلال الاشتباكات مع قوات الأمن.

 

وأدانت نقابة الصحفيين التونسيين اليوم السبت في بيان رسمي لها الاعتداء على عدد من الصحفيين من قبل المحتجين أثناء تغطية المواجهات.
اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان