رئيس التحرير: عادل صبري 07:50 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في معركة القلمون السورية.. حزب الله اللبناني يدافع عن بقائه

في معركة القلمون السورية.. حزب الله اللبناني يدافع عن بقائه

وائل مجدي 06 مايو 2015 14:00


مواجهة حادة وعلنية بين ميلشيات حزب الله اللبناني وقوى المعارضة السورية، معركة بدأت رحاها منذ أيام قليلة في منطقة القلمون عقب إعلان حسن نصر الله زعيم الحزب الدخول في معارك مع جبهة النصرة هناك، ما رآه محللون دفاعا من حزب الله عن بقائه الذي سيكون مهددا في حال سقوط ورحيل الأسد عن سدة الحكم في سوريا.. وهو ما بات وشيكا برأيهم.


ومع إعلان نصر الله دخول حزب الله في معارك مع المعارضة السورية في القلمون، وقبلها تأكيده على أن سقوط بشار تعني بالضرورة سقوط حزبه، يأتي الحديث هنا عن مصيرهما حال سيطر تكتل المعارضة على المنطقة الحدودية.

واستطاعت المعارضة توحيد صفوفها في القلمون ، وبهذه الاستراتيجية نجحت مسبقا في السيطرة على مناطق عديدة أهمها ما حدث في إدلب ومنطقة جسر الشغور، بالإضافة إلى تقدمهم البارز نحو منطقة الساحل عقر دار النظام.

المراقبون أكدوا لـ “مصر العربية”، أن حزب الله سيسقط بالتأكيد نظرا لقرب سقوط الأسد، مؤكدين أن سقوط منطقة القلمون في يد المعارضة ستسهم بالتأكيد في انهيار النظام السوري والذي يخسر كل معاركه ومناطق تمركزه.

استعراض قوة



رياض عيسى الباحث السياسي والناشط اللبناني قال إن ما يجري الآن في منطقة القلمون الواقعة على الحدود السورية- اللبنانية حرب نفسية من كلا الطرفين، وكأنه استعراض للقوة.

وأضاف الناشط اللبناني، لـ"مصر العربية"، أن دخول "حزب الله" في أية حروب في سوريا لدعم النظام غير مبرر بأي شكل من الأشكال سواء في القلمون أو غيرها، فهو دخل المعركة منذ سنوات بحجة حماية البلدات الشيعية ثم قال حماية المقامات الدينية واليوم يقول حرب استباقية ضد الإرهاب.

وتابع عيسى: "لم يلتزم حزب الله بسياسية الحكومة اللبنانية التي هو جزء منها، بضرورة تحييد لبنان واتباع سياسة النأي بالنفس"، مضيفا أن مشاركة حزب الله بـ القلمون هو لحماية دمشق ونظامها وليس لحماية لبنان واللبنانيين، نظرا ﻷن سقوط دمشق يعني سقوط حزب الله.

مصير الأسد

واستطرد: المعركة في القلمون بدأت إعلامياً قبل أن تبدأ ميدانياً، وحزب الله يحشد في الجانب اللبناني والمعارضة السورية تقوم بالتحصين والتدريب والجهوزية لأي حرب قد تقع، والمؤسف في الموضوع أن حزب الله وحده يحضر لمعركة القلمون دون أن نسمع عن أي موقف لما تبقى من النظام السوري.

ولكن أخشى ما نخشاه- الكلام مازال على لسان عيسى-  هو أن تكون معركة القلمون إن حصلت مناسبة لإقحام الجيش اللبناني في هذه المعركة ومن بعدها إقحام كل لبنان بها، فمعركة القلمون لها أبعاد استراتيجية نظرا لموقعها الجغرافي وتماسها مع الحدود اللبنانية، كما أنها تحدد مصير الأسد.

وعن موقف حزب الله حال سقوط الأسد قال إن حزب الله خسر ويخسر البيئة العربية التي لطالما كانت تشكل الحاضنة الأساسية له سواء ربح أو خسر معركة القلمون، لان بالنهاية النظام السوري في طريق الانهيار عاجلا أم آجلا، وبالتالي سيخسر حزب الله جزء كبير من شعبيته اللبنانية التي لطالما تغنى بها ويكون قد أسس لشرخ كبير وعداء تاريخي في المنطقة.

تواطؤ حكومي

وأكد عيسى أن الآلاف من اللبنانيين الذين يعيشون ويعملون في الخليج هم من سيتحملون عواقب دخول حزب الله هذه الحرب في القلمون أو العراق أو اليمن.

وعن الموقف الرسمي اللبناني تابع عيسى: "من المؤسف أن حزب الله يقوم بحشد عناصره وآلياته بشكل علني وفي وضح النهار وعلى مرأى ومسمع كل الأجهزة الرسمية والأمنية وكأن ذلك تواطؤ أو ضعف عن ردع الحزب ومسلحيه عن الدخول العلني عبر الحدود إلى سوريا.

إسقاط الأسد

من جانبه قال محمد محسن أبو النور المحلل السياسي والبحث المتخصص في العلاقات الدولية إن وصول جبهة النصرة وسعيها للسيطرة على تلك المدينة الإستراتيجية يعكس اختلال ميزان القوى حاليا في ميادين المعارك السورية ما يعني أن هناك دعما كبيرا تلقته الجبهة مؤخرا والهدف منه هو إضعاف موقف بشار الأسد إلى أقصى درجة.

وأضاف المحلل السياسي، لـ"مصر العربية"، أن التصريحات السعودية والأمريكية المتزامنة والتي أكدت أن بشار الأسد ليس له مكان في مستقبل سوريا تؤكد الأمر، فهي خطوة مرتبة وتم الإعداد لها بدقة تستهدف إجهاض المبادرة الروسية التي تسعى إلى الإبقاء على الأسد.

وتابع: "باختصار ما يحدث الآن في سوريا هو حرب على الزعامة الدولية والإقليمية دوليا بين أمريكا وروسيا وإقليميا بين المملكة العربية والجمهورية الإسلامية".

معركة القلمون
 



وأطلق تجمع "واعتصموا بحبل الله"، التابع للجيش الحر في سوريا، بالتعاون مع جبهة النصرة، معركة وصفت بـ"الاستباقية" ضد ميليشيات حزب الله اللبناني الموجودة في منطقة القلمون، بريف دمشق، وقوات الأسد، تحت اسم "الفتح المبين".

وكونت فصائل المعارضة "جيش الفتح" في القلمون في محاولة لتكرار "سيناريو إدلب" عندما نجح تكتل معارض بالسيطرة على مواقع مدنية وعسكرية في شمال غربي سوريا.

وتأتي المعركة التي أطلقتها المعارضة، رداً على الحملة الإعلامية لحزب الله اللبناني، التي تمهد لـ"معركة القلمون الكبرى"، والتي يهدف من خلالها إلى "السيطرة على كامل مناطق المعارضة في القلمون".

مجازر محتملة

وحذر عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، "بدر جاموس" من  مجازر محتملة  لحزب الله في القلمون بريف دمشق، في ظل الحشد الذي ينفذه الحزب، لخوض معركة في المنطقة" داعياً إلى "تدخل عربي ودولي تجاه سلوك الحزب"


وأضاف جاموس في بيان صادر عن الائتلاف، "إن من يسمع زعيم هذه الميليشيا يخطب ويهدد ويعلن عن معاركه على سوريين عبر وسائل الإعلام، يعتقد أنه يتحرك بضوء أخضر أممي، له ولنظامه الإيراني، في التوسع والعدوان، ولا يحسب أي حساب لقانون ولا لمواثيق دولية."

ودعا جاموس "الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني لضبط الحدود، وأن تتحمل مسؤولياتها حيال تنظيم حزب الله، ولو في الإنكار على تلك الميليشيا اعتداءاتها المتكررة على شعب سورية وأرضها، موجهاً تحية "للثوار الصامدين في جبال القلمون"، مضيفاً "إننا نشدّ على أيديهم من أجل الاستمرار في حماية المدنيين ما استطاعوا".

تهديدات نصر الله



وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد توعد بمعالجة الوضع في منطقة القلمون السورية بشكل جذري، حسب قوله.

وأشار نصر الله إلى أن حزب الله سيشن هجوما على جبهة النصرة في منطقة القلمون على طول الحدود السورية الغربية مع لبنان من دون الإعلان عن موعدها.

 وقال "نحن لن نصدر بيانا رسميا والعملية عندما تبدأ ستتكلم عن نفسها وستفرض نفسها على وسائل الإعلام وحينئذ سيعرف الجميع أن هذه العملية قد بدأت".

وتأتي كلمة نصر الله بعد مقتل ثلاثة من حزب الله اللبناني بينهم قياديان، هما علي عليان وتوفيق النجار، في مواجهات بمنطقة القلمون بريف دمشق الغربي الثلاثاء.

وكانت اشتباكات قد اندلعت الثلاثاء بمنطقتي "الجبة" و"عسال الورد" بين مسلحين من حزب الله والقوات النظامية السورية من جهة, ومقاتلي "جيش الفتح" السوري المعارض.

وينتشر حزب الله الذي يقاتل إلى جانب قوات النظام السوري داخل الأراضي السورية في العديد من القرى اللبنانية المجاورة لعرسال والمحاذية لمنطقة القلمون التي تمتد إليها غالبا شظايا المعارك السورية.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان