رئيس التحرير: عادل صبري 11:15 صباحاً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

5 أسابيع حرب تضع اليمن خارج الخدمة

5 أسابيع حرب تضع اليمن خارج الخدمة

العرب والعالم

الأوضاع الإنسانية في اليمن

5 أسابيع حرب تضع اليمن خارج الخدمة

وائل مجدي 03 مايو 2015 18:58

"قتلى وجرحى، نازحون بالآلاف، ظلام دامس يخيم على البيوت، قمامة اجتاحت الشوارع، ومستشفيات بلا أدوية، وشعب يبحث عن منقذ،" إنها الأزمة التي ضربت اليمن منذ بداية عاصفة الحزم في 26 مارس الماضي.

فمع دخول الحرب أسبوعها الخامس  أصبح الشعب اليمني يعاني من نقص الخدمات الرئيسية في ظل غياب السلع الرئيسية، فانعدام الغاز ونفاذ المشتقات البترولية أدت إلى توقف شبه دائم في وسائل النقل والمواصلات، كما أن إصرار المليشيات الحوثية على المضي قدما في مخطط الاستيلاء على المدن اليمنية فاقم من الأزمة.

انعدام الوقود



ومع القصف العشوائي من الجانبين يستمر اليمنيون في النزوح إلى الأماكن البعيدة عن مناطق الصراع، فاليوم الأحد فرت عشرات الأسر من أحياء المعلا والتواهي وكريتر والمنصورة والشعب والبريقة والتي شهدت أعمال عنف ضخمة.

ووجهت إدارات الكثير من المستشفيات اليمنية خلال الأيام الماضية نداءات استغاثة للمجتمع الدولي والتحالف العربي، يطالبوهم بإمدادهم بالمشتقات النفطية نظرا لاستمرار انقطاع الكهرباء.

وأكدت مصادر صحية أن استمرار انعدام المشتقات النفطية في المستشفيات قد تنذر بوفاة ألاف المرضى خصوصا هؤلاء الذين يحتاجون لرعاية طبية عاجلة ومستمرة.

وكشفت مصادر يمنية في تصريحات صحفية متنوعة أن مليشيات الحوثي تصادر المساعدات الإغاثية التي تأتي إلى اليمن خصوصا في المحافظات الشمالية التي تسيطر عليها وتقوم ببيعها في السوق السوداء لتفاقم من أزمة الشارع اليمني.

تحذيرات أممية

وحذرت الأمم المتحدة من انهيار كامل للأوضاع في اليمن في غضون أيام جراء تنهيار البنى التحتية الأساسية ونفاد مخزون المحروقات والغذاء.

وحذر بان كي مون، الأمين العام الأمم المتحدة، من الأوضاع المعيشية في اليمن، داعيا إلى رفع العقوبات البحرية التي تصيب البلاد بحالة من الشلل والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.

ومن جانبه قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن يوهانس فان در كلاو في بيان له اليوم الأحد، إن الخدمات التي ما تزال تعمل في مجال الصحة والمياه والغذاء توقفت بسبب عدم وصول الوقود.

وتابع أن نفاد الوقود سيؤدي إلى تعطيل المستشفيات وسيارات الإسعاف وضخ المياه في شبكة التوزيع وتعرض الاتصالات لخطر الانقطاع، مؤكداً أن كل شيء سيتوقف في اليمن إذا لم يتم التزود بالوقود والغذاء خلال الأيام المقبلة.

وأضاف يوهانس أن الحصار الذي يتعرض له اليمن يترك عواقب غير محمودة على وصول المساعدات الإنسانية، متوقعا أوضاعاً إنسانية أسوأ بكثير من الأوضاع الحالية في حال لم يحدث أي شيء في هذا الصدد.

وناشدت الأمم المتحدة أطراف النزاع في اليمن تجنيب المستشفيات المعارك، وتمكين استئناف عملية التزود بالمحروقات التي أرغم نقصها برنامج الأغذية العالمي على وقف توزيع المواد الغذائية في عدد من مناطق البلاد .

تدهور الأوضاع



ووصفت منظمة الصحة العالمية لوضع الإنساني في اليمن ب"المتدهور"، وبخاصة في محافظات وسط وجنوب البلاد، ولفتت إلى وجود نقص كبير في الأدوية والطواقم الطبية في المناطق التي تشهد عمليات قصف ومعارك، في الوقت الذي أصبح الوصول إليها متعذراً تدريجياً ما يجعل نقل الأدوية الضرورية أكثر صعوبة .

وأشارت المنظمة إلى النقص الحاد في المياه النظيفة في أنحاء البلاد كافة والذي أصبح أكثر خطراً، فيما أصبحت البلاد تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي ونقصاً حاداً في الوقود، ما يؤثر أيضاً على جهود إيصال المعدات الطبية الضرورية، وعلى عمل المستشفيات وسيارات الإسعاف .

ولفتت المنظمة إلى أنه مع مرور ما يقرب من 5 أسابيع على عاصفة الحزم، نزح ما يقرب من 334,000، بينما بلغ عدد الأشخاص الذين استطاع برنامج الأغذية العالمي إيصال الأغذية إليهم في الأسابيع الأخيرة 763,000، من أصل ما لا يقل عن 10 ملايين شخص بحاجة إليها.

النظام الصحي

ومن جانبها حذرت اللجنة لدولية للصليب الأحمر باليمن من تعطّل النظام الصحي في اليمن بسبب نقص الوقود .

وقال مكتب الصليب الأحمر في اليمن يوجد نقص حاد في المواد الغذائية والوقود وإن القيود المفروضة على الاستيراد زادت من تردي الأوضاع، وأشارت إلى أن المستشفيات تواجه صعوبات لوجستية للحفاظ على عملها.

وأشار إلى أنه قدم مواد تضميد وسوائل وريدية ونقالات وأدوية لما يزيد على 15 مستشفى في محافظات صنعاء، وصعدة، ومأرب، وتعز، وعدن، وأبين والضالع كما زودت بالوقود ثلاثة مستشفيات رئيسية في صعدة وأبين وعدن .

وأشار المكتب إلى أن القيود المفروضة على الاستيراد زادت من تردي الأوضاع في البلاد، مؤكداً أن اللجنة الدولية على اتصال بالمرافق الصحية الرئيسية المنتشرة في جميع أنحاء البلد والتي تعمل على إسعاف المرضى ومعالجتهم ونقلهم إلى المستشفيات .

ويوم 21 أبريل الماضي، أعلن التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، انتهاء عملية "عاصفة الحزم" العسكرية التي بدأها يوم 26 مارس الماضي، تلبية لدعوة الرئيس اليمني هادي لردع "العدوان الحوثي"، وبدء عملية "إعادة الأمل" في اليوم التالي، التي قال إن من أهدافها شق سياسي متعلق باستئناف العملية السياسية في اليمن، بجانب التصدي للتحركات والعمليات العسكرية للحوثيين وعدم تمكينها من استخدام الأسلحة.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان