رئيس التحرير: عادل صبري 09:45 مساءً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بساق مبتورة.. مصور(أ ب) رمز لمعاناة صحفيي غزة

بساق مبتورة.. مصور(أ ب) رمز لمعاناة صحفيي غزة

العرب والعالم

الصحفي حاتم موسى مصور وكالة الأسوشيتد برس

في يومها العالمي

بساق مبتورة.. مصور(أ ب) رمز لمعاناة صحفيي غزة

فلسطين - مها صالح 03 مايو 2015 16:33

في اليوم العالمي لحرية الصحافة والذي يصادف الثالث من مايو من كل عام تنكأ الجراح الغائرة وتتجدد الآلام في الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة على فراق زملاء مهنة المصاعب الذين رحلوا عنا بأجسادهم وبقيت صورهم وأصواتهم في الأذهان والآن أمام أعيننا جرحى ومعاقين لا يقون على الحركة , بفعل استهداف العدو الإسرائيلي بقذائفه وصواريخه لكل من أراد أن ينقل جرائمه المروعة للعالم .


" مصر العربية " التقت بالصحفي حاتم موسى مصور وكالة "الأسوشيتد برس" ووكالة "وفا" الفلسطينية والذي أصيب خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة صيف 2014 أثناء تغطيته لما يجري في القطاع وتحديداً شمال قطاع غزة عندما كان بالقرب من مخلفات الاحتلال الحربية التي انفجرت أثناء تصويره فقتل عدد من زملاءه وأصيب هو بشظايا المخلفات فبترت قدمه اليمنى .


وأكد موسى في اليوم العالمي لحرية الصحافة أن استمرار استهداف الاحتلال الإسرائيلي للصحفي الفلسطيني الذي ينقل حقيقة ما يجري في الميدان لن يثني الصحفيين الفلسطينيين ولا حتى الذين أصيبوا من التوقف عن أداء رسالتهم التي هي أمانة في أعناقهم .

 

وأشار إلى أن عدد كبير من الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة استشهدوا أثناء تأديتهم لواجبهم في الحروب على غزة ومنهم فضل شناعة علي أبو عفش وغيرهم الكثير إضافة إلى إصابة العشرات من الصحفيين .

 

وأضاف موسى راوياً لنا قصة إصابته ورحلة العلاج " في 13-8-2014 أثناء الحرب الأخيرة على غزة قائلا: “ كلفني أحد الزملاء في وكالة AP بعمل تقرير عن مخلفات الحرب الإسرائيلية فذهبت على الفور إلى بلدة بيت لاهيا شمال القطاع بوجود عدد من الصحفيين وانتظرنا خبير متفجرات يدعا حازم مراد وعندما وصل دخلنا إلى أرض بمساحة دونم أخبرنا حينها بأنها تحوي نحو120 صاروخ لم ينفجروا بعد, بدأنا بالتصوير وأخذ خبير المتفجرات بالشرح لنا عن أنواع الصواريخ الموجودة فكانت من أنواع مختلفة "اف 16" "أباتشي"... وغيرها”.


وتابع : "وفجأة حدث انفجار فكانت أول إصابتي بقدماي فسقطت على الأرض ونظرت لمن كان في المكان فوجدتهم عبارة عن جثث على الأرض منهم اثنين من زملائي فواصلت التصوير والتقطت عدة صور فإذا بانفجار آخر يهز المكان وأصابتني الشظايا في يدي اليمنى وبطني وطرت للخلف عدة أمتار فنطقت الشهادة وبدأت أصرخ لطلب المساعدة, لم يستطع أحد التقدم للمكان, المكان كان حقل ألغام والصواريخ تتفجر واحد تلو الآخر فبدأت بالزحف للخلف والاقتراب من أقرب نقطة يستطيع أي شخص أن ينقضني".


واستكمل حديثه قائلا: "تمكن أحد الأشخاص من الوصول لي ونقلني بالسيارة إلى المستشفى فأجروا لي إسعافات أولية وبعد 4 ساعات تم تحويلي نظراً لصعوبة وضعي إلى مستشفي "هداسا عين كارم" الإسرائيلي داخل الأراضي المحتلة وهناك بدأت رحلة العلاج فبقيت 50 يوماً في غيبوبة واستيقظت لساعات وجدت قدمي اليمنى قد بترت فحمدت الله ورجعت في غيبوبة لمدة أسبوع وبعد ذلك بقيت بالفراش لمدة أربعة أشهر لم أتحرك فيها أبداً إلا بمساعدة الأطباء, بعدها تم تحويلي إلى مركز تأهيل ودربوني على الوقوف والجلوس ولكن الأمر كان صعب للغاية ".

 

وأردف "تم تركيب الطرف بعد معاناة وتم تدريبي على الحركة فيه والحمد لله تمت العملية بنجاح ورجعت لغزة لممارسة عملي وتأدية رسالتي وهي نقل الحقيقة ".

 

موضحاً أن إصابته كمصور صحفي لم تزده إلا إصراراً وعزيمة على مواصلة عمله الصحفي حتى آخر قطر دم فيه .


وفي العدوان الأخير على غزة استشهد بفعل القصف الإسرائيلي 16 صحفيا إضافة إلى ناشطة إعلامية ومن بين الشهداء الصحفيين المصور الإيطالي لوكالة أسوشيتد برس، سيموني كاميلي، الذي قتل منتصف الشهر الجاري شمال القطاع مع الصحفي علي أبو عفش إثر انفجار صاروخ من مخلفات الحرب الإسرائيلية.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان