رئيس التحرير: عادل صبري 10:51 صباحاً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

في المصالحة الفلسطينية.. هل تكون السعودية بديلاً عن مصر؟

في المصالحة الفلسطينية.. هل تكون السعودية بديلاً عن مصر؟

العرب والعالم

عباس وهنية

في المصالحة الفلسطينية.. هل تكون السعودية بديلاً عن مصر؟

أيمن الأمين 03 مايو 2015 12:10

هل تكون السعودية بديلاً عن مصر في ملف المصالحة الفلسطينية؟ سؤال بدأ يلوح في الأفق بعدما تزايدت في الأيام الأخيرة أنباء ورسائل سياسية بين الأطراف الفلسطينية الداخلية بشأن دور سعودي قادم في المصالحة الفلسطينية، وتلميحات بشأن اتفاق مكة 2 لإنهاء الانقسام في الأراضي الفلطسينية.

 

ملف المصالحة الفلسطينية كانت مصر لعبت فيه شوطاً طويلا من المفاوضات من أجل جمع فرقاء فلسطين، لكن على ما يبدو فإن الدور الذي كانت تقوم به القاهرة في نزع الخلافات بين فتح وحماس لم يعد له وجود، لاسيما بعد أن اتجهت الأنظار إلى الرياض لإتمام التصالح.

 

وكانت قيادات فلسطينية أعلنت عن دور سعودي في ملف التصالح بين فتح وحماس، آخرها ما جاء في خطاب نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية خلال خطبة الجمعة الأخيرة، ومطالبته السعودية بجمع الفلسطينيين.

السعودية تقترب

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن أسهم المملكة العربية السعودية ارتفعت في الأيام الأخيرة حتى إنها أصبحت صانعة القرار العربي، مضيفين أن تراجع الدور المصري جاء بسبب غياب دورها في القضايا العربية المؤثرة مثلما في اليمن وسوريا وفلسطين.

عبد القادر يس

الخبير في الشؤون الفلسطينية عبد القادر يس، قال إن المملكة العربية السعودية ارتفعت أسهمها في الفترة الأخيرة حتى إنها أصبحت صانعة القرار في العالم العربي، وهذا يعني أن غالبية القرارات التي قد تشهدها البلدان العربية ستخرج من الرياض.

 

وأوضح الخبير في الشؤون الفلسطينية لـ"مصر العربية" أن السعودية أصبحت المحارب الأول للسنة في العالم، فهي من تقف ضد التمدد الحوثي الشيعي في اليمن، وتدعم المعارضة في سوريا وتعمل على إنهاء المعارك في بعض الدول العربية، وبالتالي فدلالة ذلك هو أن السعودية القائد الآن.

 

وتابع: تراجع مصر في ملف المصالحة بين فتح وحماس ليس صدفة، فالقاهرة غابت عن دورها تجاه القضية الفلسطينية، وكذلك بعض الدول العربية، لذلك اتجه الفلسطينيون إلى الرياض.


جانب من جلسات المصالحة السابقة

بدوره قال الدكتور مصطفي السعداوي أستاذ القانون الجنائي بجامعة حلوان والناشط الحقوقي، إن القرارات الأخيرة التي اتخذها العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز بإعفاء بعض قيادات المملكة وتولى آخرون من الشباب يبين أن هناك جيلا جديدا من الشباب يريد رسم سياسة جديدة لبلاده وقد تكون حرب اليمن والمصالحة الفلسطينية أهم الأوراق التي سيعتمد عليها القيادات الجديدة بحثًا عن الزعامة العربية.

 

وأوضح الناشط الحقوقي لـ"مصر العربية" أن مصر تخلت عن دورها في ملف المصالحة الفلسطينية من أجل اهتمامها بقضاياها الداخلية، لكن يجب الاعتراف بأنه يدار الآن جلسات مغلقة عربية من أجل عمل تفويض للمملكة العربية السعودية بإدارة الملف الفلسطيني.

 

وأشار إلى أن المصالح المتبادلة بين مصر وإسرائيل تقلل من نسب نجاح الدور السعودي في التصالح بين فتح وحماس، مضيفاً أن السعودية ستكون ضامنا جديدا للمصالحة وبالتالي فهل يقبل الجانب الآخر المحسوب على القرار الإسرائيلي "فتح" من إدارة السعودية لجلسات المصالحة؟.

اتفاقات جديدة

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة د. مخيمر أبو سعدة أن هنية أراد أن يربط بين هذا الحي الذي يقام على نفقة المملكة العربية السعودية في محافظة رفح وبين الجهود الجديدة التي تبذلها المملكة على صعيد التقرب من حماس أو تصحيح العلاقة السيئة معها خاصة منذ تولي محمد مرسي الرئاسة في مصر.

 

وأوضح أبو سعدة في تصريحات صحفية أن "هناك جهود سعودية جديدة للتدخل في ملف المصالحة الفلسطينية من جديد، وأراد هنية الدعوة للتدخل في ملف المصالحة الفلسطينية وفي ملف تحسين العلاقة مع مصر من ناحية اخرى".

 

و في سياق متصل أوضح أبو سعدة أن الشعب الفلسطيني ليس بحاجة إلى اتفاقات جديدة، واصفاً استمرار توقيع الاتفاقات التي تتعلق بملف المصالحة "بالمهينة"، حيث قال: "لو عدنا إلى الوراء حيث كان هناك اتفاق القاهرة في العام 2005، و اتفاق الوفاق الوطني في يونيو 2006، و اتفاق مكة في فبراير 2007 واتفاق القاهرة في مايو 2011 و اتفاق الدوحة في فبراير 2012 و اتفاق الشاطئ في أبريل 2014 فنحن لسنا بحاجة إلى اتفاقات أخرى حيث إن كل هذه الاتفاقات تدور في نقاط محددة، و إنما نحن بحاجة إلى إرادة سياسية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه".

 

وأوضح أبو سعدة أن حركة حماس تدفع السعودية للتدخل  لتوقيع اتفاق جديد يطلق عليه "مكة 2" لتنفيذ المصالحة الفلسطينية، نافياً في الوقت ذاته رغبة حركة فتح في تنفيذ هذا الاتفاق، معللاً ذلك بأن توقيع اتفاق جديد يعني سحب ملف المصالحة من مصر باتجاه السعودية، مشيراً إلى ان فتح والرئيس عباس لا يريدان أن يدخلوا في إشكالية مع مصر بسبب حصول السعودية على صفة الراعية لملف المصالحة، لافتاً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى حدوث اشكالية في العلاقة بين فتح و الرئيس من ناحية و الحكومة المصرية من ناحية اخرى.

 

وكانت بعض القيادات الفلسطينية طالبت بدور سعودي لإنهاء ملف التصالح بين حركتي فتح وحماس.


اقرأ أيضا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان