رئيس التحرير: عادل صبري 12:48 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

في 3 مجالات.. تعرف على ملامح السياسات الإيرانية في سوريا

في 3 مجالات..  تعرف على ملامح السياسات الإيرانية في سوريا

العرب والعالم

خامنئي والأسد

في 3 مجالات.. تعرف على ملامح السياسات الإيرانية في سوريا

وائل مجدي 14 أبريل 2015 11:49

حددت دراسة صادرة عن مركز عمران للدراسات السياسية والاستراتيجية، ملامح السياسات الإيرانية في سوريا، والتي تشكلت في 3 جوانب، عسكرية وسياسية واقتصادية.


الدراسة التي حملت عنوان "حدود السياسات الإيرانية في سوريا وأثرها في الحل السياسي"، لمجموعة باحثين، أكدت أن العلاقات الإيرانية السورية في ظل نظام الأسد ( الأب والابن) شكلت حالة نموذجية في العلاقات الإيرانية- العربية، خاصة في عهد الابن التي تعدت العلاقة فيها حدود التحالف الندي التي أسست عليها أيام الأسد الأب لتصبح تبعية مطلقة أبان الأسد الابن.

وأوضحت الدراسة أن هذه العلاقة سمحت لإيران بتحويل سوريا إلى مرتكز لسياساتها في مواجهة المنطقة العربية، ولا يمكن اعتبار المشروع الإيراني في سوريا ورقة مقايضة سياسية للتفاوض عليها من أجل تحقيق مصالح اقتصادية أو عسكرية استراتيجية فحسب، وإنما هي أيضا مجال جيوسياسي هام من شأنه حماية المشروع الإيراني وإحكام الخناق على دول الخليج العربي.

1- الجانب العسكري



من الناحية العسكرية يشرف ضباط الحرس الثوري الإيراني ومستشاروه (عبر فيلق القدس) بشكل مباشر على تدريب المنظومة العسكرية لنظام الأسد وتزويدها بالعتاد، والإشراف على عملياتها العسكرية ( إلى جانب الخبراء الروس)، عدا عن دوره التخطيطي في إدارة المعارك ورسم خطوط الفصل داخل سوريا، وتحريك القطاعات العسكرية، وفقا للمتغيرات الميدانية العسكرية، وتقوم عدة ميلشيات شيعية وعراقية ولبنانية المدعمة بعناصر شيعية أفغان وباكستانيين بأدوار العمليات الميدانية.

وتتوزع تلك الميلشيات على عدة جبهات حيث يتمركز حزب الله في محافظات حمص ودمشق وحلب، بينما تتوزع الميلشيات العراقية في بيئات جغرافية أكثر تخصصًا وبأدوار أكثر تحديدًا وأبرزها كتائب أبو الفضل العباسي، وعصائب أهل الحق ولواء عمار بن ياسر، وكتائب سيد الشهداء العراقية، وتقوم قوات الأسد بتقديم الدعم اللوجستي والإمداد الجوي والمدفعي والخدمات المرافقة لتلك الميلشيات.


2- الصعيد السياسي



وعلى الصعيد السياسي، أكدت الدراسة أن الخارجية الإيرانية (إلى جانب الخارجية الروسية) تصدت لعملية حماية نظام الأسد ودعمه دوليا، ومحاولة دمجه والعمل على تفادي إحداث ضغط عسكري خارجي عليه، وإبرازه كقوة عسكرية منظمة يمكن أن تتنطع بأدوار عسكرية وأمنية ضمن عمليات التحالف الدولي بمحاربة الإرهاب.

فيما وظفت الماكينة الإعلامية الإيرانية (المنار، العالم، الميادين، الفضائيات المذهبية العراقية) في خدمة الترويج لهذا النظام، وإعادة إظهار الحدث بما يحفظ استمرارية نظام الأسد في اختراق فكري لجزء من المجتمعات العربية وإعادة صياغة وتشكيل وعي سياسي زائف.

أما مجتمعيا تدفع إيران نظام الأسد إلى إحداث تغيرات ديموغرافية في سوريا، من خلال تجنيس عشرات الآلاف (وربما أكثر) من الشيعة العراقيين والإيرانيين واللبنانيين من جهة، وسحب الجنسية السورية من المواطنين السوريين من جهة أخرى.

كما تجهد إيران في إعادة صناعة الهويات المجتمعية عبر برنامج التشييع، والذي وإن تلاشى في المناطق المحررة إلا أنه استعاض عن ذلك بمحاولة إعادة تعريف الهويات الأقلية (العلوية تحديدا) بصيغة شيعية تشكل حاضنا مجتمعيا للمشروع الإيراني، يسمح لها بأدوار تدخلية مستقبلية باسم تلك الهويات.

3- الناحية الاقتصادية



ومن الناحية الاقتصادية شكل الاختراق الإيراني لسوريا على كافة المستويات بيئة مواتية لإحكام السيطرة على الاقتصاد السوري، وتوظيفه كأداة لكسر العقوبات الدولية المفروضة على إيران من جهة، وبوابة عربية للسلع الإيرانية، واستنزافا كاملا للموارد الاقتصادية السورية، خاصة في ظل عجز كبير في الميزان التجاري ما بين الدولتين.

ومع اندلاع الثورة السورية ظلت إيران تحتفظ بهيمنتها الاقتصادية على العلاقات التجارية مع سوريا، وعززتها في مناخ عدة، بلغت درجة إنقاذ الأسد من الإفلاس في مرات عدة، وضخ مزيد من الأموال في الموازنة العسكرية السورية.

كما عقد الأسد اتفاقية من 17 مادة مع إيران إلا أن العقوبات الدولية التي فرضت على سوريا تسببت في تعليق كل الاتفاقيات السابقة التي كانت إيران تحاول تأمينها في المنطقة، بعد أن تسببت في ضغوط هائلة على إيران، وكان التحالف الاقتصادي الإيراني السوري يتراوح في تعامله بين العقود الحكومية والشركات الخاصة باعتماد الدولار للتحويلات.

غير أن الأنظمة التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الخليج العربية الأخرى بعد بدء الثورة جعلت من الصعب الاستفادة من العملات الأجنبية والحصول عليها عبر المصرف المركزي السوري.

وأشارت الدراسة إلى أن الانهيارات الاقتصادية الكبرى التي طالت الاقتصاد الإيراني وخاصة في عام 2013، وانعكاساتها السلبية على الدخل الإيراني، دفعت إيران إلى إعادة النظر في حجم الدعم الذي يناله أتباع إيران في العالم العربي.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان