رئيس التحرير: عادل صبري 11:18 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في انتخابات السودان.. المقاطعة تحكم

في انتخابات السودان.. المقاطعة تحكم

العرب والعالم

انتخابات السودان

في انتخابات السودان.. المقاطعة تحكم

أيمن الأمين 14 أبريل 2015 10:57

في اليوم الثاني للانتخابات السودانية لم يتغير المشهد كثيرا عما كانت عليه في يومها الأول، فالمقاطعة وضعف الإقبال التصويتي للمقترعين بات واقعاً يخيم على لجان التصويت.

فبالرغم من أهمية الانتخابات لدى الشعب السوداني، لكونها تحدد مصيره السياسي مستقبلاً، وذلك باختياره رئيسه وبرلمانه ومجالس ولاياته، إلا أنها مرت في يومها الأول إلى يومها الثاني دون أن يشعر بها أحد.

 

فانتخابات السودانية" target="_blank">الانتخابات السودانية في بداية يومها الأول شهدت اقبالاً ضعيفاً من المقترعين، في حين اقتصرت وسائل الإعلام المحلية والعالمية بالإشارة عن الانتخابات بعكس ماكان متوقعا وفق توقعات المفوضية القومية للانتخابات، وفي اليوم الثاني لم يتغير المشهد عن سابقه.


الأحزاب المتحالفة

وقاطعت أحزاب المعارضة الرئيسية الانتخابات، على خلفية رفض تأجيلها. وتقتصر المشاركة على أحزاب متحالفة مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم، إلى جانب أحزاب معارضة يقول مراقبون إنها غير مؤثرة ولا تمثل منافسة جدية للحزب.

 

وشهدت مراكز الاقتراع في مناطق متفرقة بولايات السودان إقبالاً متفاوتاً، خلال الساعات الثلاث الأولى من فتح صناديق الاقتراع باليوم الثاني للانتخابات، فمن بين 5 مراكز هامة بولاية الجزيرة، فإن الاقبال كان محدوداً في 2 منها مقابل 3 مراكز شهدت مستويات إقبال ملحوظة، وفقاً للأناضول.

 

فيما نشطت وسط الأحياء في العاصمة الخرطوم، لليوم الثاني حملات التعبئة الخاصة بالحزب الحاكم حيث وفرت سيارات لحشد أنصاره وسط غياب شبه تام لأي حملات مناوئة من فصائل المعارضة الرئيسية التي تقاطع العملية التي تستمر 3 أيام.
 



الدكتورة أماني الطويل

الدكتورة أماني الطويل خبير الشئون الأفريقية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية قالت، إن ضعف الاقبال من قبل الناخبين والتي تشهده انتخابات السودانية" target="_blank">الانتخابات السودانية يعكس حالة انسداد في الأفق السياسي السوداني، نظراً لفشل الحوار الوطني وعدم استجابة الحكومة لفكرة حكومة انتقالية يشارك فيها السودانيون بما فيهم حزب المؤتمر الحاكم الآن.

 

وأوضحت خبيرة الشؤون الإفريقية لـ"مصر العربية" أن المقاطعة تعكس أيضاً استجابة الشعب لحركة الأحزاب المعارضة والتي دعت إلى مقاطعة الانتخابات، والتي رأت أن الانتخابات تكرس استمرار رئيس في الحكم لمدة تتجاوز الحدود المقبولة لوجود أي رئيس في إفريقيا.

 

وتابعت: هناك احتقان سياسي في السودان لن تحله تلك الانتخابات، وبالتالي فهذه الحالة تفرض على البشير الذي سيكون الفائز في هذه المرحلة، الدخول في مرحلة جديدة من الحوار الوطني، يمكن أن ينقذ السودان من خلاله.


عزوف المواطنين

وقال عضو لجنة الانتخابات بالمركز –طلب عدم ذكر إسمه- إن عدد المصوتين خلال الثلاث ساعات الأولى، بلغ نحو 250 شخص، وهو عدد كبير مقارنة مع اليوم الأول للإقتراع.

 

ووفقا للمتحدث الرسمي باسم تحالف المعارضة بكري يوسف فإن "عزوف المواطنين منذ بداية الانتخابات، يُبين حالة الوعي التي يتمتع بها الشعب السوداني".

 

وتابع "لدينا مؤشرات واضحة بمقاطعة غالب الشعب السوداني للانتخابات التي لن تكلل بالنجاح".

 

وأضاف أن "الانتخابات الحالية هي واحدة من الوسائل التي عادة ما تتم في عهود الدكتاتوريات المختلفة في العالم"، مشيراً إلى أن حملة المقاطعة صممت بما يتناسب ورغبات الشعب السوداني.

 

ولاحظ المتابعون خلو بعض المراكز في العاصمة الخرطوم إلا من الموظفين والعاملين فيها.

 

من جهته قال المتحدث باسم حركة "السودان التغيير الآن" أن الانتخابات لن تغير شىء، فالبشير فقد شرعيته منذ مدة، وسيظل فاقداً لتلك الشرعية حتى بعد فوزه فى الانتخابات الحالية التى يسيطر عليها حزبه الحاكم.

 

وقال "حافظ محمد" رئيس أحد المنظمات الحقوقية فى السودان إن الانتخابات تلقت مقاطعة من أغلبية الشعب الذى يعرف أنها لا ولن تمس مشاكله اليومية، لتنتهى بفوز حزب لم يغير من الواقع السودانى شىء.

 

وكان الاتحاد الأوروبى صرح برفضه للمناخ الذى تقام أثناءه انتخابات السودانية" target="_blank">الانتخابات السودانية الحالية، معتبرا إياها بيئة غير مناسبة لانتخابات نزيهة، وفقاً للجارديان.
 



مشاهد من احتجاجات المعارضة

يذكر أن انتخابات السودانية" target="_blank">الانتخابات السودانية وبحسب المفوضية القومية للانتخابات، فإنه دُعِيَ 13.6 مليون سوداني من أصحاب حق الاقتراع  للإدلاء بأصواتهم في أكثر من 10 آلاف مركز اقتراع تنتشر في أنحاء البلاد لانتخاب رئيس جديد للبلاد ونواب البرلمان والمجالس التشريعية (الإقليمية) في الولايات.

 

ويصوت الناخبون على 7 بطاقات الأولى خاصة بمنصب رئاسة الجمهورية الذي يتنافس عليه 15 مرشحاً بجانب الرئيس عمر البشير وأغلبهم مستقلون ولا يشكل أي منهم تهديدا جديا له.

 

وتشمل عملية التصويت 3 بطاقات خاصة بالبرلمان: الأولى للدوائر الجغرافية، والثانية للقوائم الحزبية النسبية، والثالثة لقوائم المرأة التي تستحوذ على 25 % من مقاعد البرلمان بنص الدستور، علاوة على ذلك توجد 3 بطاقات مماثلة لانتخاب مجالس تشريعية للولايات البالغ عددها 18 ولاية.

 

وفي الانتخابات الرئاسية، يخوض السباق على منصب الرئيس 16 مرشحًا، بينهم الرئيس الحالي عمر البشير ذو الحظ الأوفر في الانتخابات التي تقاطعها معظم أحزاب المعارضة التي تحظى بشعبية في السودان، وتشمل حزب "الأمة القومي" بزعامة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي، وحزب "المؤتمر الشعبي" بزعامة حسن الترابي، و"الحزب الشيوعي السوداني.

 

ويتنافس في الانتخابات 46 حزباً و16 مرشحاً لرئاسة الجمهورية يمثلون الأحزابَ، أما البرلمان فيتكون من 450 عضواً، 55% منهم يتم انتخابهم من الدوائر الجغرافية، و30% نساء ينتخبن وفق التمثيل النسبي عبر قوائم حزبية منفصلة ومغلقة، وينتخب 15% من الأعضاء على أساس التمثيل النسبي.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان