رئيس التحرير: عادل صبري 05:44 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

6 أشهر مفاوضات.. ليبيا تبحث عن حل بالجزائر

6 أشهر مفاوضات.. ليبيا تبحث عن حل بالجزائر

العرب والعالم

ليبيا تبحث عن حل

6 أشهر مفاوضات.. ليبيا تبحث عن حل بالجزائر

أيمن الأمين 13 أبريل 2015 12:00

 6 أشهر حوار بين فرقاء ليبيا ولا جديد، فالقتال والانقسام لازال يخيم على الجميع، رغم الدعوات الأممية المطالبة باستمرار جلسات التفاوض..

فمن دولة إلى أخرى ومن حوار إلى نظيره، تنعقد آمال الليبيين بحثاً عن الحل السياسي بعيداً عن القتال الدائر والذي استمر قرابة العام، ليبيا تبحث عن حل سياسي في الجزائر.

 

الأزمة الليبية اقتربت من عامها الأول، فالقتال ولغة السلاح أصبحت ماركة مُسجلة تعود عليها الليبيون، وكأنهم كُتب عليهم القتال لأجل غير مسمى، ومع مرور الوقت بدأت مساعي بعض الدول بحثاً عن حل توافقي يجمع كلا الأطراف.

 

الحوار الليبي- الليبي بدأ مشوارًا طويلاً من التفاوضات، فكانت البداية في غدامس برعاية أممية نهاية شهر أكتوبر لعام 2014، أعقبه تفاوضات في السودان والجزائر وجنيف الأولى والثانية والجزائر ثم المغرب وصولاً إلى الجزائر.

 

وتنطلق اليوم بالجزائر جلسات الجولة الثانية من حوار الفرقاء الليبيين برعاية أممية، وبمشاركة 21 شخصية بينها قيادات حزبية ونشطاء حقوقيون وسياسيون مستقلون.

 

وسيناقش المشاركون في الحوار تشكيلة حكومة الوفاق الوطني المنتظر تشكيلها ووقف أعمال العنف.


معارك ببنغازي

وأعلن الوزير الجزائري المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل استئناف الحوار بين أطراف الأزمة الليبية في إطار المساعي الدولية لتشكيل حكومة وحدة وطنية لإخراج البلاد من حالة الانقسام السياسي الحاد و الفوضى الأمنية المستمرة.

 

الخبير في العلاقات الدولية الدكتور سعيد اللاوندي، قال إن الآمال معقودة على المباحثات بين فرقاء ليبيا في الجزائر، مضيفاً أن الأزمة الليبية لن تتأتي إلا بحل سياسي.

 

وأوضح الخبير في العلاقات الدولية لـ"مصر العربية" أن توحد الليبيين يجب أن يمر عبر طريقين هامين أولهما: الحل السياسي، والثاني: رفع مجلس الأمن قرار حظر بيع السلاح عن الجيش الليبي، وإعطائه الضوء الأخضر لملاحقة العناصر الإرهابية هناك.

 

وتابع: رغم الفشل الذريع الذي لحق بغالبية الجولات التفاوضية السابقة في المغرب والجزائر من قبلها، وجينيف الأولى والثانية ومساعي تونس والسودان، إلا أن الاستقرار الذي يتمناه الشعب الليبي لن يحدث سوى بالحلول السياسية والتوافق المجتمعي.

حكومة وفاق

بدوره، قال المحلل السياسي الليبي فيصل رزق إن هناك مسودة تم توزيعها من طرف البعثة الأممية تحتوي على مقترحات الفرقاء، وتتحدث عن تشكيل حكومة الوفاق الوطني والترتيبات الأمنية وصلاحيات رئيس مجلس الوزراء، وفقاً لـ"راديو سوا".


اقتتال ليبي

على صعيد آخر، أكد الاتحاد الأوروبي أن استئناف الحوار السياسي الليبي في الأيام القليلة المقبلة سيكون خطوة مهمة على طريق اتفاق ضروري حول تشكيل حكومة وحدة وطنية ووقف الأعمال العسكرية هناك·

 

وهددت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني بأن المجتمع الدولي سيعمل على تحديد الأطراف التي تعرقل العمل السياسي وسيقوم بمعاقبتها، مشددة على أن الاستمرار في العنف لن يؤدي إلا إلى زيادة معاناة المدنيين وتدمير البنى التحتية في البلاد، وذكرت أن الاتحاد الأوروبي سيدعم الحكومة الليبية الجديدة عندما يتم تشكيلها·

 

وجدّدت موجيريني دعمها للحوار الوطني بين الأطراف الليبية، مشيرة إلى أنه من الضروري تشكيل حكومة وحدة وطنية وإنهاء أعمال العنف في البلاد، داعية كافة الأطراف إلى المشاركة في الحوار والعمل بروح من المسئولية والتوافق والمصالحة.

مجلس النواب

من جانبه، أكد وزير الخارجية الليبي محمد الدايري مجددا التزام الحكومة المؤقتة بمبدأ الحل السياسي للأزمة الليبية، وقال في تصريحات صحفية منذ أيام: إن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح أكد التزامه أمام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وممثله عن ليبيا برناردينو ليون، بل أمام الشعب الليبي بالحل السياسي·


قصف صاروخي على مناطق ليبية

من جهتها، رحبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، باستئناف جلسات الحوار والمباحثات السياسية بين الأطراف السياسية الليبية وتجدد تأكيدها على تأييدها الكامل لعملية الحوار، بما في ذلك الجولة القادمة التي ستقام اليوم في المملكة المغربية.

 

وأوضحت اللجنة في بيانها أن استئناف الحوار السياسي الليبي بين الأطراف السياسية الليبية في الأيام المقبلة سيكون خطوة هامة نحو اتفاق سياسي تشتد الحاجة إليه لتشكيل حكومة وحدة وطنية ووقف الأعمال العدائية في ليبيا، مشددة على أنّ استمرار العمليات العسكرية العدائية على المدن تهدد سلامة وأرواح السكان المدنيين بمناطق النزاع التي تشهد أحداث عنف مما يزيد من المعاناة الإنسانية للمدنيين النازحين والفارين من مناطق النزاع والعالقين بها.

ترحيب أممي

وفي السياق، رحب وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا واسبانيا باجتماع الأحزاب السياسية الليبية في الجزائر، واستئناف الحوار السياسي الليبي تحت إشراف بعثة الأمم المتحدة.

 

وحث بيان مشترك - صدر عن الوزراء الخارجية الستة كافة  الأطراف المشاركة في المفاوضات على استغلال هذه الفرصة لتشكيل حكومة وحدة وطنية وعمل الترتيبات للتوصل إلى وقف إطلاق نار غير مشروط.

 

وأكد البيان أن ليبيا تستطيع المضي قدماً نحو مستقبل آمن ومستقر ومزدهر من خلال تقديم بعض التنازلات داعياً كافة الأطراف إلى وقف القتال والمشاركة في الحوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

 

وكانت الجولة الأولى من الحوار بالجزائر التي عقدت في 10، 11 مارس الماضي تُوجت بالتوقيع على بيان "إعلان الجزائر"، الذي تضمن 11 نقطة تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، والتمسك بحل سياسي للأزمة ينطلق بتشكيل حكومة توافقية من الكفاءات، ووضع جدول زمني لنزع السلاح، غير أن استمرار المواجهات المسلحة في الفترة الأخيرة بين أطراف النزاع لا يزال يُضعف من فرص الحل السياسي.

 

وتشهد ليبيا اشتباكات مسلحة واقتتال دامي منذ منتصف شهر مايو الماضي، بعد إعلان الجنرال العسكري خليفة حفتر عن عملية عسكرية ضد ثوار ليبيا ومقاتلي الفجر، أسماها "الكرامة" خلفت ورائها ألاف القتلى والجرحي.

 

وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان، هما: حكومة عبد الله الثني التابعة لمجلس النواب بطبرق، وحكومة عمر الحاسي، المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، والتي تتخذ من طرابلس مقرا لها.
اقرأ أيضاً:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان