رئيس التحرير: عادل صبري 07:44 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بالصواريخ الفراغية.. الأسد يُبيد المدنيين

بالصواريخ الفراغية.. الأسد يُبيد المدنيين

العرب والعالم

قصف الأسد على مدرسة بحلب

آخرها إدلب وحلب..

بالصواريخ الفراغية.. الأسد يُبيد المدنيين

أيمن الأمين 13 أبريل 2015 10:58

تعددت المجازر والقاتل واحد، فمن درعا إلى سرمين ودمشق والغوطة وصولاً إلى إدلب، عداد الموت لم يتوقف.. معاناة لم يتخيلها بشر، قصف بالصواريخ الفراغية والبراميل المتفجرة والغاز السام لم يفرق بين مدني أو عسكري، وعائلات أبيدت ومدارس تلونت حوائطها بلون الدماء.

هكذا الوضع في سوريا التي تستقبل مُدنها قصفا متواصلا بالمروحيات، آخرها في منطقة "إدلب" والتي تتعرض لقصف متواصل منذ يومين.

 

مجازر الأسد في إدلب لم تفرق بين امرأة وطفل وعجوز، سطرت تاريخاً لنظام لا يعرف سوى القتل والدمار.

 

ولليوم الثاني على التوالي، يواصل طيران بشار الأسد تدمير أحياء مدينة حلب المحررة، حيث قتل وأصيب العشرات أغلبهم أطفال ومدرسات، بعد استهداف طيران الأسد الحربي مدرسة سعد الأنصاري بصاروخ فراغي، في وقت قتل وأصيب فيه العشرات في عدة أحياء محررة في المدينة ذاتها.

قصف مدرسة الأنصاري

وقتل 103 مدنيين في تجدد عمليات القصف والقنص من عناصر الأسد في أنحاء مختلفة في سوريا بينهم أطفال ونساء.

وذكرت "لجان التنسيق المحلية" أن 82 مدنياً قتلوا في قصف جوي على أحياء مدينة حلب وريفها، بينما لقي تسعة آخرون مصرعهم في إدلب، وخمسة في دمشق وريفها، إضافةً إلى أربعة في حماة، وثلاثة في درعا.

 

وأكد مراسل المكتب الإعلامي للهيئة العامة للثورة السورية في حلب مقتل وإصابة العشرات أغلبهم أطفال في القصف الجوي، الذي شنّته مقاتلات النظام الحربية على حي الأنصاري والمعادي والمشهد في حلب، مشيراً إلى أنّ القصف أدى إلى استشهاد 10 ما بين أطفال ومدرسات في حي المشهد، وجرح أكثر من 30 معظمهم أطفال في حالة خطرة، بالإضافة لتدمير أربع مدارس جزئياً بينها مدرسة جميل قباني بين حيي المشهد والأنصاري جنوب حلب.

 

وأكد ناشطون استشهاد ثلاثة مدنيين وإصابة آخرين بقصف جوي على حي باب النيرب، وأشار المراسل نقلاً عن ناشطين ميدانيين تأكيدهم إن الطيران الحربي قصف بأربعة صواريخ فراغية تجمع المدارس، فيما استشهد  طفل وأصيب آخرون في استهداف حي الشيخ خضر بصاروخ فراغي، أدى إلى دمار هائل في منازل وممتلكات المدنيين.

 

وفي الأثناء، شن الطيران الحربي غارة جوية أطلق خلالها صاروخين فراغيين على الأحياء السكنية في بلدة النيرب بريف إدلب الشرقي، ما أدى لقتل امرأة ، وإصابة 7 مدنيين بالإضافة للدمار في الأبنية السكنية، كما قتل مدني، وأصيب آخرون إثر استهداف الحي الغربي، والشرقي في مدينة معرة النعمان بصواريخ فراغية من الطيران الحربي، في حين قتل مُسن جراء استهداف أحد مساجد مدينة بنش بصواريخ فراغية من الطيران الحربي، في حين أغار طيران النظام الحربي على كل من: مدينة إدلب، ومزارع بروما، ومدينة سرمين ما أسفر عن سقوط عدد من المدنيين جرحى.


مجازر في حلب

في سياق آخر، قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة منطقة خان الشيح بريف دمشق من ‫‏الفوج"137"، كما اندلعت اشتباكات بين الثوار، وقوات النظام في حي جوبر  بمدينة دمشق بالأسلحة الرشاشة المتوسطة، والثقيلة بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف الحي، كما قصفت قوات النظام بالمدفعية، وقذائف الهاون مدينة الزبداني.

 

إلى ذلك، أكد ناشطون في محافظة درعا إنّ قوات النظام استهدفت مدينة المسيفرة بغاز الكلور السام، ما تسبب بإصابة عشرات المدنيين بحالات اختناق، وفقدان للوعي غالبيتهم من الأطفال، واستهدفت قوات النظام  أيضاً عدّة قرى ومدن بريف درعا، منها:  الغارية الشرقية، والكرك لشرقي، وداعل، وكفر ناسج بالقصف الصاروخي ومدافع الفوزديكا، بالإضافة لاستهداف منطقة درعا البلد بالقصف الصاروخي، وفقاً لـ"سراج برس".

 

من جهته، أدان الائتلاف السوري المُعارِض المجزرة التي ارتكبتها طائرات الأسد في حي المعادي في حلب، داعيًا المجتمع الدولي إلى فرض مناطق آمِنة في سوريا لحماية المدنيين.

 

وقال الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني سالم المسلط: “يُثبت الهجوم الهمجي الذي نفذته مروحيات نظام الأسد على حي المعادي بمدينة ‫‏حلب، أن "إنجازات" نظام الأسد تنحصر في قدرته الهائلة على ارتكاب المجازر والجرائم الممنهجة والفظيعة بحق المدنيين مستغلًّا سيطرته على الأجواء عبر الطائرات والمروحيات التي تستهدف المدنيين والأحياء السكنية.

 

وأضاف المسلط : إننا في الائتلاف الوطني، ندين هذه الجريمة النكراء، ونشيد بصمود المدنيين والثوار في مواجهة آلة القتل الأسدية الإيرانية.

 

وحمل المسلط مسؤولية المجازر التي يقوم بها الأسد بحق المدنيين إلى المجتمع الدولي؛ متهمًا إياه بالتواطؤ المستمر منذ سنوات من أجل حرمان الثوار من أي وسيلة فعالة تمكنهم من حماية المدنيين من تلك الطائرات وبراميلها المتفجرة.

 

واستنكر الائتلاف التراخي والتسويف المستمر فيما يتعلق بفرض منطقة آمِنة خاصة وأن تقارير عدة باتت تحذر من تفاقُم كارثة إنسانية في مناطق مختلفة الأمر الذي يضع الجهات والمنظمات الدولية أمام مسؤولياتها تجاه المدنيين.

قصف جوي على مناطق بدرعا

وفي تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" قال الدكتور مصطفي السعداوي أستاذ القانون الجنائي بجامعة حلوان، إن مجازر الأسد في إدلب والغوطة وبعض المدن، تضع بشار الأسد تحت طائلة القانون.

وأوضح الخبير القانوني لـ"مصر العربية" أن شيعة إيران وحزب الله وسوريا يتمددون في الشرق الأوسط، وسط تخاذل عربي وغربي، قائلاً إن الأسد يحارب من أجل البقاء.

وأشار إلى أن مجازر بشار لم ولن تتوقف، لافتاً أن إيران لن تتنازل عن وجود بشار في سوريا.

 

وتابع: سيطرة الجيش السوري الُحر على إدلب، بداية لسقوط بشار، مضيفاً أن تحركات المعارضة وسيطرتها على بعض المناطق التابعة للأسد انتصار للثورة السورية.

 

وفي تقارير سابقة، كانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أصدرت تقريراً مفصلاً حول الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الأسد والميليشيات المتحالفة، وذلك خلال الأعوام الأربعة الفائتة، ووثق قيام قوات النظام بقتل 176678 شخصاً مدنياً، بينهم 18242 طفلاً، 18457 امرأة، ومن بينهم أيضاً 11427 تحت التعذيب.

 

كما أوردت الشبكة في تقريرها حصيلة المعتقلين بما لا يقل عن 215 ألف حالة، من بينهم قرابة 6580 امرأة إضافة إلى ما لا يقل عن 9500 طفل.
اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان