رئيس التحرير: عادل صبري 03:44 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد 180 يوما.. الحوار الليبي بالجزائر نقطة من أول السطر

بعد 180 يوما.. الحوار الليبي بالجزائر نقطة من أول السطر

العرب والعالم

ليبيا تتناحر

بعد 180 يوما.. الحوار الليبي بالجزائر نقطة من أول السطر

أيمن الأمين 12 أبريل 2015 12:47

180 يوماً حوار بين فرقاء ليبيا ولا جديد، فالقتال والانقسام لازال يخيم على الجميع، رغم الدعوات الأممية المطالبة باستمرار جلسات التفاوض..

فمن دولة إلى أخرى ومن حوار إلى نظيره، تنعقد آمال الليبيين بحثاً عن الحل السياسي بعيداً عن القتال الدائر والذي استمر لقرابة العام، ليبيا تبحث عن حل سياسي في الجزائر.

 

الأزمة الليبية اقتربت من عامها الأول، فالقتال ولغة السلاح أصبحت ماركة مُسجلة تعود عليها الليبيون، وكأنهم كُتب عليهم القتال لأجل غير مسمى، ومع مرور الوقت بدأت مساعي بعض الدول بحثاً عن حل توافقي يجمع كلا الأطراف.

 

الحوار الليبي- الليبي بدأ مشوارًا طويلا من التفاوضات، فكانت البداية في غدامس برعاية أممية نهاية شهر أكتوبر لعام 2014، أعقبه تفاوضات في السودان والجزائر وجنيف الأولى والثانية والجزائر ثم المغرب وصولاً إلى الجزائر.


اقتتال ليبي

وأعلن الوزير الجزائري المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل استئناف الحوار بين أطراف الأزمة الليبية في إطار المساعي الدولية لتشكيل حكومة وحدة وطنية لإخراج البلاد من حالة الانقسام السياسي الحاد و الفوضى الأمنية المستمرة.

 

وأكد الوزير أن جلسات الحوار ستبدأ غداً في الجزائر برعاية بعثة الدعم الأممية في ليبيا التي يقودها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة برنادينو ليون.

حل سياسي

الخبير في العلاقات الدولية الدكتور سعيد اللاوندي، قال إن الآمال معقودة على المباحثات بين فرقاء ليبيا في الجزائر، مضيفاً أن الأزمة الليبية لن تتأتي إلا بحل سياسي.

 

وأوضح الخبير في العلاقات الدولية لـ"مصر العربية" أن توحد الليبيين يجب أن يمر عبر طريقين هامين أولهما: الحل السياسي، والثاني: رفع مجلس الأمن قرار حظر بيع السلاح عن الجيش الليبي، وإعطائه الضوء الأخضر لملاحقة العناصر الإرهابية هناك.

 

وتابع: رغم الفشل الزريع الذي لحق بغالبية الجولات التفاوضية السابقة في المغرب والجزائر من قبلها، وجينيف الأولى والثانية ومساعي تونس والسودان، إلا أن الاستقرار الذي يتمناه الشعب الليبي لن يحدث سوى بالحلول السياسية والتوافق المجتمعي.


قصف على قرى ليبية

وفي تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" قال الدكتور مصطفى السعداوي، أستاذ القانون الجنائي والخبير القانوني، إن أية حوارات تتم خارج الجزائر قد تنجح، مضيفاً أن انتقال الحوار الليبي إلى الجزائر نقطة من أول السطر.

 

وأوضح الخبير القانوني لـ"مصر العربية" أن دول جوار ليبيا لا ترغب في التهدئة، وبالتالي فمن مصلحتهم استمرار القتال بين الفرقاء، قائلاً إن الحوار الوحيد الذي اقترب من النجاح هو حوار المغرب، لذلك سعى حفتر ورفاقه إلى إفشاله بتحويل دفة التفاوضات إلى الجزائر.

 

وتابع: الخاسر الأوحد في عدم استقرار ليبيا هي مصر، وبالتالي فعلى الساسة المصريين العمل على توحيد ليبيا بدلاً من الهجوم عليها ووصفها بدولة الإرهاب، لافتاً أن إصرار خليفة حفتر نقل الحوار إلى الجزائر يؤكد سعى برلمان طبرق إلى إفشال التفاوضات.

حكومة وفاق

بدوره، قال المحلل السياسي الليبي فيصل رزق إن هناك مسودة تم توزيعها من طرف البعثة الأممية تحتوي على مقترحات الفرقاء، وتتحدث عن تشكيل حكومة الوفاق الوطني والترتيبات الأمنية وصلاحيات رئيس مجلس الوزراء، وفقاً لـ"راديو سوا".

 

على صعيد آخر، أكد الاتحاد الأوروبي أن استئناف الحوار السياسي الليبي في الأيام القليلة المقبلة سيكون خطوة مهمة على طريق اتفاق ضروري حول تشكيل حكومة وحدة وطنية ووقف الأعمال العسكرية هناك·


اشتباكات بين مسلحين

وهددت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني بأن المجتمع الدولي سيعمل على تحديد الأطراف التي تعرقل العمل السياسي وسيقوم بمعاقبتها، مشددة على أن الاستمرار في العنف لن يؤدي إلا إلى زيادة معاناة المدنيين وتدمير البنى التحتية في البلاد، وذكرت أن الاتحاد الأوروبي سيدعم الحكومة الليبية الجديدة عندما يتم تشكيلها·

 

وجدّدت موجيريني دعمها للحوار الوطني بين الأطراف الليبية، مشيرة إلى أنه من الضروري تشكيل حكومة وحدة وطنية وإنهاء أعمال العنف في البلاد، داعية كافة الأطراف إلى المشاركة في الحوار والعمل بروح من المسئولية والتوافق والمصالحة.

 

من جانبه، أكد وزير الخارجية الليبي محمد الدايري مجددا اِلتزام الحكومة المؤقتة بمبدأ الحل السياسي للأزمة الليبية، وقال في تصريحات صحفية منذ أيام، إن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح أكد اِلتزامه أمام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وممثله عن ليبيا برناردينو ليون، بل أمام الشعب الليبي بالحل السياسي·

 

من جهتها، رحبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، باستئناف جلسات الحوار والمباحثات السياسية بين الأطراف السياسية الليبية وتجدد تأكيدها على تأييدها الكامل لعملية الحوار، بما في ذلك الجولة القادمة التي ستقام اليوم في المملكة المغربية.

 

وأوضحت اللجنة في بيانها أن استئناف الحوار السياسي الليبي بين الأطراف السياسية الليبية في الأيام المقبلة سيكون خطوة هامة نحو اتفاق سياسي تشتد الحاجة إليه لتشكيل حكومة وحدة وطنية ووقف الأعمال العدائية في ليبيا، مشددة على أنّ استمرار العمليات العسكرية العدائية على المدن تهدد سلامة وأرواح السكان المدنيين بمناطق النزاع التي تشهد أحداث عنف مما يزيد من المعاناة الإنسانية للمدنيين النازحين والفارين من مناطق النزاع والعالقين بها.

 

وتشهد ليبيا اشتباكات مسلحة واقتتال دامي منذ منتصف شهر مايو الماضي، بعد إعلان الجنرال العسكري خليفة حفتر عن عملية عسكرية ضد ثوار ليبيا ومقاتلي الفجر، أسماها "الكرامة" خلفت ورائها ألاف القتلى والجرحي.

 

وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان، هما: حكومة عبد الله الثني التابعة لمجلس النواب بطبرق، وحكومة عمر الحاسي، المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، والتي تتخذ من طرابلس مقرا لها.
اقرأ أيضاً:
ليبيا-تهدد-بإغلاق-الحدود-مع-تونس">"فجر ليبيا" تهدد بإغلاق الحدود مع تونس

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان