رئيس التحرير: عادل صبري 09:02 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بعد 48 ساعة.. الرئاسة والبرلمان في قبضة البشير

بعد 48 ساعة.. الرئاسة والبرلمان في قبضة البشير

العرب والعالم

انتخابات السودان

بعد 48 ساعة.. الرئاسة والبرلمان في قبضة البشير

أيمن الأمين 11 أبريل 2015 17:55

ساعات قليلة ويبدأ الناخبون السودانيون الإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس وبرلمان جديدين، وسط مقاطعة للمعارضة "إرحل بشير"، وتهديدات من قبل بعض الحركات المتمردة كحركة الجيش الشعبي لتحرير السودان، يتزامن معه استسلام شعبي حول بقاء عمر البشير والذي يراه الشعب لم يحقق أي إنجاز بحسب مراقبون.

 

فالسودان الدولة التي تعاني من أزمات اقتصادية وسياسية لم يتبقى على انتخابات رئاستها وبرلمانها سوى 48 فقط، وسط دفاع مستميت من قبل المعارضة بحثاً عن التأجيل، واستمرار من الحكومة لاتمام العملية الانتخابية وصراعات إحداها سياسية وأخرى مسلحة.

 

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن البشير سينجح في تولي فترة رئاسية جديدة، وموضحين أن المعارضة رغم تهديداتها إلا أنها لن تستطيع فعل أكثر من عزوفها عن صناديق الاقتراع.

فترة رئاسية

الدكتور أيمن شبانة رئيس وحدة السودان بجامعة القاهرة، قال إن الانتخابات السودانية ستجرى في موعدها المحدد في الـ13 من إبريل الجاري، مضيفاً أن الشعب السوداني اختار الاستقرار والبحث عن الأمن.

وأوضح الخبير في الشأن السوداني لـ"مصر العربية" أن الدفاع المستميت التي تسعى إليه المعارضة الآن بقصد تأجيل الانتخابات لن يحدث، مشيراً إلى أن فرص عمر البشير في تولي فترة جديدة مرتفعة.

 

وتابع: البشير لن يقدم جديد ومع ذلك سيتولى فترة رئاسية جديدة، لافتاً أن المجتمع السوداني ينظر للأحداث في اليمن وليبيا وسوريا بعين الاعتبار، وبالتالي فهو لايريد أن تتحول السودان إلى مثيلتها من دول الجوار.


المعارضة السودانية

وقال الدكتور مختار محمد الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن انتخابات السودان حُسمت قبل أن تبدأ، فالرئيس الحالي عمر البشير سيظل في منصبه لفترة جديدة، والبرلمان لأنصاره، مضيفاً أن الشعب السوداني سيعزف عن المشاركة، نظراً لفقدانه التغيير وتحقيق الديمقراطية.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن السودان تعاني من الانتقال الديمقراطي لسنوات طويلة منذ أن حكم البشير السودان منذ قرابة الربع قرن، مشيراً إلى أن انتخابات السودان الرئاسية لن تختلف عن البرلمانية.

 

ولفت: انتقادات بعض الدول الغربية انتخابات الرئاسة والبرلمان يؤكد عزوف بعض المنظمات الحقوقية عن مراقبة الانتخابات، وبالتالي فعدم القبول الغربي والأوربي لسير الانتخابات قد يؤثر على موقف البشير بعد وصوله لسدة الحكم.

احتجاجات تصعيدية

وصعدت المعارضة السودانية، حملتها ضد ترشح  عمر البشير منذ قرابة الشهرين، وأطلقت حملتها بعنوان "ارحل" بشير، وتدعو المواطنين إلى عدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية تزعمها قوى نداء السودان -التي تضم معارضين للحكومة السودانية.


جانب من الاحتجاجات في الخرطوم

وخلال الأيام الماضية، اقتصرت الدعاية الانتخابية والحشود نسبياً على المؤتمرات الجماهيرية التي خاطبها الرئيس عمر البشير، وهو ما يُظهر ضعف شعبيته، وهي النتيجة ذاتها مع مؤتمرات نواب البرلمان، ومؤتمرات المعارضة الرافضة لإجراء الانتخابات، وهو ما يؤكد عزوف الشعب السوداني عن الانتخابات.

 

وفي تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" قالت الدكتورة أماني الطويل، رئيس وحدة الدراسات السودانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الوضع في السودان يسير كما هو مخطط له من قبل، بشأن إجراء الانتخابات في موعدها في الـ13 من إبريل الجاري.

 

وأوضحت المتخصصة في الشأن السوداني أن التوازنات السياسية قد لا تبدو في صالح المعارضة، والتي تُطالب بتأجيل الانتخابات، قائلة إن الحديث عن تراجع المعارضة عن موقفها غير صحيح.

 

وتابعت: من حيث الجانب الدولي والإقليمي، فهناك رغبة لاستمرار البشير لفترة رئاسية جديدة، بالنظر إلى ضلوعه ومشاركته في التحالف العربي "وعاصفة الحزم" التي تضرب الحوثيين في اليمن.

حشود مصنوعة

بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية صلاح الدومة إن الحشود التي ظهرت في لقاءات البشير، هي حشود مصنوعة وليست طبيعية تعبر عن الولاء للحزب الحاكم.

 

ويرجع الدومة عزوف الجماهير عن مؤتمرات المعارضة إلى كونها “محتكرة لعوائل ثرية (لم يسمها) تريد من الشعب أن يخرج ويضحي كي تصل هي إلى السلطة.. الشعب غير مقتنع، ولن يقتنع بقيادة لا تريد أن تدفع الثمن" وفقاً للأناضول.

 

من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخرطوم، حاج حمد محمد إنه "ليس صعباً على حركات تخوض حرب عصابات أن تعرقل عملية الاقتراع في مناطق طرفية".

 

ويرى محمد، أن "الانتخابات على المستوى الدولي، تعتبر من أدوات فض النزاعات، لكن في الحالة السودانية ستغذي هذه النزاعات.

 

يذكر أن البرلمان السوداني يتكون من 425 مقعداً، 85 منها مخصصة للقوائم الحزبية النسبية، و128 مخصصة لقوائم المرأة مقابل 212 دائرة جغرافية.


مواجهات مع الجيش السوداني

من جهتها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني إنه لا يتوافر "مناخ" يتيح إجراء الانتخابات السودانية.

 

وأضافت: الشعب السوداني يستحق ما هو أفضل. لذا فضلنا عدم المشاركة في تأييد هذه الانتخابات، معتبرة أن السودان أخفق في إجراء حوار وطني حقيقي لتهدئة الصراعات والتمهيد لعملية سياسية تشمل كافة الأطياف وفقاً لوكالة رويترز.

 

وتبدأ عملية الاقتراع، بحسب رئيس مفوضية الانتخابات، الإثنين المقبل وتستمر ثلاثة أيام، على أن تبدأ عملية فرز وعد الأصوات في ختام اليوم الثالث، في كل مركز على حدة من جملة 10742 مركزا في كل أنحاء البلاد.

 

أما إعلان النتائج فمقرر يوم 27 أبريل الجاري، على أن تعتمد النتائج النهائية بعد انقضاء فترة الأسبوعين للطعن عليها أمام القضاء، وفقا لقانون الانتخابات.

 

ويشار إلى أنه يوجد في السودان أكثر من “13.6” ملايين ناخب مسجل من المقرر أن يدلوا بأصواتهم في قرابة 7 آلاف مركز اقتراع تنتشر في أنحاء البلاد، حيث سيبدأ فرز الأصوات يوم السادس عشر من أبريل.

 

ويتنافس على منصب الرئيس 16 مرشحاً، بينهم الرئيس الحالي عمر البشير وسيدة مرشحة – يمثل 6 من المرشحين المتنافسين أحزاباً سياسية، بينما ينافس الـ10المتبقون كمستقلين، وسط مقاطعة أحزاب من المعارضة والتي تمثل شعبية كبيرة داخل الشعب السوداني.

 

ويبحث الرئيس السوداني عمر البشير، صاحب السبعين عاماً، عن فترة رئاسية ثالثة، والذي قضى القسط الأكبر من حياته بين ثكنات الجيش، وارتقى في سلمه إلى أعلى الدرجات، حتى كان بوابته إلى الرئاسة عبر انقلاب عسكري، مكنه من حكم السودان لـ 25 عاماً.

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان