رئيس التحرير: عادل صبري 08:27 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

خليجيون للسعودية: الاعتماد على أمريكا خطأ.. والدليل مبارك

خليجيون للسعودية: الاعتماد على أمريكا خطأ.. والدليل مبارك

العرب والعالم

أوباما والملك سلمان

خليجيون للسعودية: الاعتماد على أمريكا خطأ.. والدليل مبارك

الكويت- سامح أبو الحسن 10 أبريل 2015 14:49

أكد عدد من السياسيين الخليجيين أن هناك تغيراً طرأ على سياسة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تجاه دول الخليج لا يمكن فصله عن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، مشيرين في تصريحات متفرقة لـ"مصر العربية" إلى أن السعودية تدرك أنه لا يمكن الاعتماد على أمريكا في الوقت الحالي فهي لم تنقذ حلفاءها في المنطقة، بدءاً من نوري السعيد، ومروراً بالشاه، وانتهاءً بمبارك.


فى البداية قال الوزير الكويتي الأسبق عبد الوهاب الوزان، إن هناك تغييراً كبيراً في موقف السياسة الأمريكية تجاه حلفائها وأصدقائها، ويجب أن يفكر فيها كل القيادات الخليجية والشعوب من دون استثناء، مشيراً إلى أن السياسة ليست لها صديق دائم، إنما المصالح السائدة هي التي تحرك الآراء والمواقف تجاه القضايا.


وأضاف في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، أن تغير سياسة أوباما تجاه دول الخليج لا يمكن فصله عن مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، مؤكدا أن الأوراق مخلوطة في الشرق الأوسط.


فيما قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.فيصل أبوصليب: "السعودية تدرك أنه لا يمكن الاعتماد على أمريكا، فهي لم تنقذ حلفاءها في المنطقة، بدءاً من نوري السعيد، ومروراً بالشاه، وانتهاءً بمبارك"، مشيراً إلى أن السعودية كانت حليفاً رئيساً لواشنطن خلال الحرب الباردة، وكانت طرفاً فاعلاً في تحقيق الهدف الأمريكي بتفكيك الاتحاد السوفييتي من الداخل.


وتابع أبو صليب: "من الخطورة وضع السعودية في زاوية وتقليص البدائل المتاحة أمامها، يجب على دول الخليج العربية أن تدرك أن بقاءها مرتبط ببقاء السعودية"، مؤكداً أن التقارب الأمريكي الإيراني والتباعد الأمريكي السعودي بدأ منذ ١١ سبتمبر، ما قامت به "القاعدة" وتقوم به "داعش" اليوم استفادت منه إيران بشكل كبير.


ومن جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د. عبد الله الشايجي، إن الرئيس باراك أوباما أرسل في مقابلة الرئيس الأمريكي لتوماس فريدمان الكاتب في نيويورك تايمز عدة رسائل وتطمينات غير مقنعة لحلفائه في الخليج والشرق الأوسط! وكرر المواقف التي نسمعها باستمرار من الرئيس أوباما ومن وزير خارجيته ووزير الدفاع ومسؤوليين في الإدارة الأمريكية عن الوقوف والدفاع عن حلفائنا، والخطر على حلفائنا هو من سخط الداخل وتلبية مطالب الشباب وتوفير فرص عمل والاستجابة لمظالمهم أكثر من احتمال هجوم إيراني.


وتابع الشايجي: مضحك قول أوباما ذلك، خاصة أن أوباما شخصيا الذي تردد وتخبط في التعامل مع جمهوريات الربيع العربي.. وموقفه غير داعم للديمقراطية لا قولا ولا فعلا ويبقى الحكم على إدارة الرئيس أوباما بالأفعال وليس بالأقوال والخطب الإنشائية، خاصة أن تحالفات أمريكا والتردد وعدم الحسم بات من صفات ومواقف وأخطاء إدارة أوباما التي تتناقض مع خطبه ووعوده التي لا يسندها الواقع!


وأكد النائب في مجلس فبراير 2012 وعضو الحركة الدستورية الإسلامية المحامي محمد الدلال، أن مواقف أوباما من الخليج متناقضة تماما، فهو من ناحية يتعهد بحماية دول الخليج من الأخطار، وفي المقابل هي أمريكا نفسها التي تحالفت مع إيران لحكم العراق وما نتج عنه من طائفية واستبداد وتمكين لقوى التطرّف كما أنها همّشت دور دول الخليج والدول العربية في ما يتعلّق باتفاقها مع إيران الذي تحوم حوله الكثير من علامات الاستفهام التي تتجاوز ملف المفاعل النووي إلى قضايا الإقليم الأخرى التي تعتبر عند الكثيرين بمنزلة الملفات الخاصة والسرية للاتفاق.


فيما تساءل الوزير والنائب الكويتي الأسبق أحمد باقر: "كيف يتجاهل أوباما سيطرة إيران على 4 عواصم عربية حتى الآن؟! وهل يعقل أن دولة مثل أمريكا لم تتابع سياستها الخطوات الإيرانية في جميع الدول العربية، وتسليحها لفئات معينة في دول عربية حتى الآن بغرض السيطرة على هذه الدول؟! وأوضح أن تهديد إيران للمنطقة واضح في إحداث الفتن وكثير من الأمور التي غابت عن أوباما.


وتابع: الشباب العربي المسلم يرفض تدخل أمريكا في سياسة بلدانهم الداخلية، وإذا تدخلت أمريكا في الشؤون الداخلية لأي من الدول، وناصرت طرفاً على الآخر فلن يعود هذا الفعل إلا بمزيد من المشاكل والدمار على شعوب البلدان العربية.


وتعليقاً على سياسة أمريكا في الشرق الأوسط أجاب باقر: تزداد الفجوة بين السياسة الأمريكية والشعوب العربية في الشرق الأوسط، وهناك أمثلة كثيرة، فبعد الوعود والتصريحات الأمريكية بشأن سوريا، نكصت السياسة الأمريكية وصرّح وزير خارجيتها بأنهم سيجلسون مع الأسد. وبعد التهديد بضربة جوية أو على الأقل بحماية جوية للسوريين تم النكوص عن هذا أيضاً، وزاد عدد اللاجئين إلى 13 مليوناً، والقتلى أكثر من 200 ألف.


ومن جانبه، أكد أمين عام المنبر الديمقراطي الكويتي بندر الخيران، أن أوضاع المجتمعات المتردية هي نتيجة غياب الديمقراطية وغياب التعليم وتصدر الجُّهال، موضحاً أنه في كل الديمقراطيات تجد الفصيل المتطرف جاهلا، ومن يتصدر المشهد أحيانا جُهال مجتمعاتنا، وفي الكويت نطالب بتفعيل الحوار والمصالحة التي نجتاحها أكثر من قبل، حتى لا تشب النار.


وتابع تعليقاً على تصريحات للرئيس الأمريكي باراك أوباما: النّفس العنصري والطائفي أصبح في كل شاردة وواردة، وشهداؤنا كانوا من كل عناصر المجتمع، بل حتى صراع بعض الشيوخ أصبح يستقطب فئات ومكونات المجتمع، والبلد بحاجة إلى انتفاضة ضد العبث، متابعاً: "ما أقوله في حالة الكويت ينطبق على دول الخليج، والاستقرار في العالم يُبنى على الشراكة من خلال عمل ديمقراطي بصناديق الاقتراع، ولا تكون الشراكة في بناء قرار أو تأييد أمر ما".


 

اقرأ أيضا:
سلمان الدوسري: الجميع يرى التدخلات الإيرانية باستثناء أوباما

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان