رئيس التحرير: عادل صبري 05:47 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

بغداد.. ليلة سقوط أضاعت بلاد الرافدين

بغداد.. ليلة سقوط أضاعت بلاد الرافدين

العرب والعالم

ليلة سقوط بغداد

بغداد.. ليلة سقوط أضاعت بلاد الرافدين

وائل مجدي 09 أبريل 2015 11:55

في مثل هذا اليوم قبل 12 عامًا، وتحديدا في 9 أبريل لعام 2003، استيقظ العالم العربي والإسلامي على مشاهد دخول القوات الأمريكية إلى بغداد دون مقاومة، في ليلة بكى فيها العرب، سميت بعد ذلك بليلة "بغداد" target="_blank">سقوط بغداد”.


"مواطنيّ الأعزاء، في هذه الساعة القوات الأمريكية وقوى الائتلاف دخلت المراحل الأولى من العمليات العسكرية لتجريد العراق من السلاح وتحرير شعبه والدفاع عن العالم من خطر شديد".. جاءت هذه الكلمات قبل ذلك التاريخ بنحو 3 أسابيع، وتحديدًا في 20 مارس 2003، على لسان جورج دبليو بوش لإعلان التحرك عسكريا لاحتلال العراق، تحت مزاعم نشر الديمقراطية وبذريعة امتلاك أسلحة دمار شامل.

احتلال بغداد



بدأت القوات الأمريكة تحركها نحو بغداد، وفي 5 أبريل 2003 قامت مجموعة من المدرعات الأمريكية بشن هجوم على مطار بغداد الدولي وقوبلت هذه القوة بمقاومة شديدة من قبل وحدات الجيش العراقي التي كانت تدافع عن المطار وقوبل القوة الأمريكية بعدد من العمليات الأنتحارية.

وفي 7 أبريل 2003 قامت قوة مدرعة أخرى بشن هجوم على القصر الجمهوري واستطاعت من تثبيت موطا قدم لها في القصر وبعد ساعات من هذا حدث انهيار كامل لمقاومة الجيش العراقي ولا تزال تفاصيل معركة المطار وانهيار مقاومة الجيش غير معروفة حتى الآن، و لكن المزاعم تقول ان قيادات الجيش الأمريكي تمكنت من ابرام صفقات مع بعض قيادات الجيش العراقي الذي اضمحل فجأة بعد أن كان الجميع يتوقعون معارك عنيفة في شوارع بغداد.

وفي 9 أبريل 2003 اعلنت القوات الأمريكية بسط سيطرتها على معظم المناطق ونقلت وكالات الأنباء مشاهد لحشد صغير يحاولون الأطاحة بتمثال للرئيس العراقي صدام حسين في وسط ساحة أمام فندق الشيراتون، والتي قاموا بها بمساعدة من ناقلة دبابات أمريكية وقام المارينز بوضع العلم الأمريكي على وجه التمثال ليستبدلوه بعلم عراقي.

وبعد بغداد" target="_blank">سقوط بغداد دخلت القوات الأمريكية مدينة كركوك في 10 أبريل وتكريت في 15 أبريل 2003.

سلب ونهب



وتعرضت بغداد خلال هذه المعركة من ضرر كبير أصاب البنى التحتية والاقتصاد، وبعد سقوطها بدأت عمليات سلب ونهب واسعة النطاق في بغداد وبعض المدن الأخرى وقد نقلت هذه العمليات للعالم كله عبر شاشات التلفاز حيث قام الجيش الأمريكي بحماية مباني وزارتي النفط والداخلية فقط ومن ضمنها المخابرات العراقية وبقيت المؤسسات الأخرى كالبنوك ومشاجب الأسلحة والمنشآت النووية والمستشفيات بدون أي حماية وعزى قيادات الجيش الأمريكي ذلك إلى عدم توفر العدد الكافي لجنودها لحماية المواقع الأخرى.


ومن أهم الأماكن التي تعرضت إلى النهب والسلب المتحف الوطني العراقي حيث سرق من المتحف 170،000 قطعة أثرية وكما سرقت آلاف الأطنان من الذخيرة الحربية من معسكرات الجيش العراقي وتم سرقة مركز للأبحاث النووية في التويثة والتي كانت تحتوي على 100 طن من اليورانيوم.

انتهاكات وطائفية



وانتهت الحرب رسميا في 15 ديسمبر 2011، مخلفة وراءها نحو مليون عراقي بين قتيل ومصاب، فضلا عن تهجير نحو 7 ملايين، غير الأعداد الكبيرة من الأيتام والأرامل والمعوّقين والمعتقلين.

وترك الجيش الأمريكي العراقق بعد احتلال دام تسع سنوات، تم خلالها تدمير هياكل الدولة العراقية بالكامل، كتدمير البنى التحتية الاقتصادية، والمرافق الحيوية، التي تخص حياة المواطنين العراقيين اليومية، كما تم تدمير العديد من المدن والقرى العراقية بدعوى محاربة الإرهاب وملاحقة الإرهابيين او ملاحقة أتباع صدام حسين، كما حدث في الفلوجة وتلعفر والخالص والقائم وبعقوبة، فقد تم تدمير هذه القرى والبلدات بالمدفعية والصواريخ والقنابل الفسفورية وقنابل النابالم الحارقة.

وأثناء الغزو الأمريكي، شهدت العراق العديد من انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، بالإضافة إلى جرائم مليشيات إيران الشيعية والتي كانت تحارب بجانب القوات الأمريكية، وارتكبت مجازر عديدة بحق السنة، استمرت بعد تولي نور المالكي رئاسة الوزراء.

وانسحبت أمريكا من العراق بعد أن جعلت منها ساحة للقتل والعنف الطائفي، باعتمادها للمحاصصة الطائفية البغيضة، وفتح أبواب العراق أمام المليشيات الإرهابية، حتى وضعت منظمة الشفافية الدولية العراق في خانة أسوأ الدول الغارقة فى الفساد بين دول العالم.

ومع تصعيد خطاب الطائفية، دخل تنظيم داعش العراق ليرتكب هو الأخر مجازر دموية، وفي مقابل الميلشيات الشيعية، غرقت العراق في بئر الإرهاب والطائفية، لتتبوأ المركز الأول في مؤشر الإرهاب الدولى لدول العالم في منطقة الشرق الاوسط من حيث حجم انخراطها في العمليات الإرهابية ومدى تعرضها لمثل هذه الهجمات.

ووجد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الفرصة سانحة مرة أخرى ليعلن عن تنفيذ ضربات جوية ضد داعش في العراق بمشاركة تحلف دولي يضم عددا من الدول، وحتى الأن مازالت العراق تعاني من الإرهاب والدمار، ومازالت رائحة الدماء تفوح من بلاد الرافدين.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان