رئيس التحرير: عادل صبري 08:29 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

قانون التجنيد الإلزامي يشعل الكويت

قانون التجنيد الإلزامي يشعل الكويت

العرب والعالم

التجنيد الإلزامي في الكويت

قانون التجنيد الإلزامي يشعل الكويت

الكويت- سامح أبو الحسن 09 أبريل 2015 09:23


بات شباب الكويت ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا أمام موعد مع التجنيد الإلزامي خلال سنتين، على أن تكون مدة الخدمة 12 شهرًا، حسب ما نص عليه قانون الخدمة الوطنية العسكرية الذي اشترط عدم تعيين الكويتي بأي من الوظائف الحكومية أو غيرها أو حتى مزاولته مهنة حرة دون تقديم شهادة أداء الخدمة أو تأجيلها أو الاستثناء.


وبينما أعطى القانون مجلس الوزراء حق تحديد الفئات المستثناة، بناء على عرض وزير الدفاع، أكد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ خالد الجراح أن منظور الحكومة للقانون الجديد يختلف عن السابق، كاشفاً عما أسماه بالرؤى الجديدة، التي تعد كفيلة بتطوير القانون، وستعرض على لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية.

وفي هذا الصدد اختلف سياسيون في تصريحات لـ مصر العربية حول اهمية التجنيد الالزامي ففى الوقت الذي أكد البعض أنه ضرورة قال: الآخرون أنهم غير مؤيدين لهذا الامر وكان الأجدر أن يتركوا الأمر وفقا لمن يتطوع.

قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د. إبراهيم الهدبان: القانون أقر وفي النهاية ليس أمامنا إلى أن نمتثل للقانون فالبعض يري أنه في ظل الظروف التى تمر بها دول مجلس التعاون الخليجي كان لزاما علينا أن نقوم بهذه الخطوه لحماية أراضينا فليس من المنطق ان نعتمد على غيرنا في حمايتنا فالكويت بدل صغير وبها خيرات كثيرة وعلى أبناءها حمايتها مشيرا إلى أن التجنيد الإلزامي هو نوع من الاستثمار في الشباب ولكن في المقابل أري بأنه كان يجب أن يتم دراسة الأمر بشكل أفضل مما هو عليه الآن كان يجب التأني قبل إقرار قانون التجنيد الإلزامي .

وأكد الهدبان بأنه لا يؤيد إقرار التجنيد الإلزامي على جميع الشباب بل كان يجب أن يترك الباب مفتوحا لمن يريد أن يتطوع وأن نكتفي بدورات تدريبية لطلبة وطالبات الجامعات والهيئة العامة للتعليم التطبيقي وغيرهم من طلبة الكويت خارج إطار التجنيد الإلزامي مشير إلى أن مسألة هروب البعض بأعذار من التجنيد الإلزامي سوف تنتشر في فترة من الفترات فكما أن الطلبة يقدمون الأعذار لعدم حضورهم الإختبارات فمن الممكن أن يقدموا أعذار طبية أيضا لعدم دخولهم في التجنيد الإلزامي وفى النهاية كنت أتمني أن تتم دراسة الأمر أكثر من ذلك .

وبدوره قال استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت والكاتب الصحافي د.شملان العيسى ان التجنيد الالزامي اصبح من الضروريات الهامة مبينا أن تفعيل هذا الجانب كان ضروريا من أجل ان يشعر الشباب بروح المسؤولية تجاه وطنهم فالدولة التي عودت المواطنين على التكاسل يجب ان تعيد ترتيب اولوياتها من خلال واشراكهم في الدفاع عن اوطانهم مبينا أن التجنيد الالزامي واجب وطني وضرورة للشباب الكويتي لأننا نعيش في منطقة ملتهبة وساخنة وتساءل أن لم يتدرب شبابنا للدفاع عن ارضه ووطنه فمن يتدرب إذن؟ وكيفية استخدام السلاح أو كيفية استثمار الطاقة البشرية في الجيش؟، متابعا الكويت لن يدافع عنها إلا أهلها وشبابها مستغربا من ترسيخ مبدأ اننا دولة مرفهة لا حاجة للتجنيد بها وبرغم ان سويسرا هي الدولة الوحيدة التي ليس لديها جيش لكن لديها في نفس الوقت تجنيد الزامي يقوم فيها المواطن السويسري بتأدية خدمته العسكرية.

واعتبر العيسي ان التجنيد الالزامي يوفر العديد من المزايا اضافة الى كونه فائدة للوطن فهو ايضا فائدة للشباب انفسهم لأنه يعلمهم الاعتماد على النفس والانضباط والخلق القويم، مشيرا الى افتقاد الشباب اليوم لمسألة القتال مؤكدا أن المواجهات بين الدول أصبحت تدار بطرق تكنولوجية حديثة فهناك طائرات دون طيار يتم التحكم بها عن بعد وهناك صواريخ يتم التحكم بها عن بعد فلم تعد الحروب فقط مجرد جندي يحمل سلاحة على الرغم من عدم تقليلنا لهذا الدور ولكن في نفس الوقت دخول الاسلحة عالم التكنولوجيا جعلنا نحتاج أن يتعلم شبابنا كيفية إدارة المعركة .

وطالب العيسي الحكومة بأن تكون جادة في تجنيد كافة شرائح المجتمع فلا يجب ان يكون هناك فرق بين فلان وفلان او ابن شيخ للقبيلة أو إبن شيخ من الأسرة أو ابن مواطن عادى فيجب ان يكون الجميع سواسية في الخدمة العسكرية وان يتم التعامل مع الجميع بمسطرة واحدة وأن تقتل أي واسطة في مهدها محذرا من دخول الواسطة إلى إعفاءات الجنود.

قال أستاذ علم النفس في جامعة الكويت د. خضر البارون ان التجنيد الالزامي سيعلم الشباب أهمية ودور تحمل المسؤولية في سن مبكرة فاعطاء شاب عمره 18 سنة سلاحا او تدريبه على قيادة دبابة يعلمه المسؤولية كما يخلق منه على الاقل قائدا جيدا للسيارة في المستقبل، موضحا ان التجنيد الالزامي مطلب ضروري لتحمل المسؤولية لأن لدينا شبابا يريدون ان يعملوا ولا يوجد امامنا سوى التجنيد ليعملوا بالفعل كأحد الطرق لتلبية طموحهم ورغباتهم وسد النقص في القوات المسلحة ورفع مستوى قدرات الدولة العسكرية والادارية والبشرية.

وأوضح البارون : الكويت بلد صغير وغني في نفس الوقت ما يجعله مطمعا من الدول الاخرى ويستطيعون فرض ارادتهم سواء كان اقتصاديا او سياسيا لكن عندما تكون فقيرا وقويا تستطيع ان تصمد الى ان يأتي اعوانك وحلفاؤك لنصرتك لذا فالتجنيد احد مصادر دعم قدرات الدولة لكي تصمد على الاقل لفترة محددة حتى يأتي العون مشيرا إلى أن بعض الشباب الكويتي لن يتأثر بمسألة إلزامية التجنيد بل وسيرحب وفى المقابل ستكون هناك قلة تحاول التعذر بشتى الطرق حتى لاتلحق بالتجنيد.

وبين البارون أن الدواء ربما يكون طعمه مرا لكن فيه شفاء وسواء تقبلوا القانون أو لا فعلى من يقوم بالتخطيط في الكويت ان يضع في اعتباره وجود كوادر دفاعية عن البلد لا ان نبحث عنهم ان حدثت حرب لا قدر الله وليس شرطا استخدام المجندين فقط في العمليات العسكرية بل في عمليات الاغاثة ومواجهة الكوارث والانقاذ وحماية مواقع النفط واطفاء الحرائق الكبرى والاسعاف الطبي ويكسب الشاب مهارات اخرى ليست عسكرية فقط بل مهارات اسعافات او اطفاء او ما شابه.

وعن محاولة بعد الشباب التعذر بأعذار مرضية من اجل عدم الإلتحاق بالخدمة العسكرية قال البارون أن هذا الأمر من الممكن أن يحدث شأنه شأن كل دول العالم ففى دول العالم تجد الواسطة والمحسوبية تتحكم في الإلتحاق بالجيش بل تجد أن البعض يأتى بشهادات مرضية محاولا إدعاء مرض ما للحصول على إعفاء من تلك الخدمة ، مؤكدا أن التجنيد الإلزامي في نهاية المطاف سيكون طريق الشباب الكويتي لتحمل مسؤولية الدفاع عن وطنهم الكويت.

اما النائب في مجلس ديسمبر 2012 المبطل مبارك النجادة فقد تساءل هل مشكلة الشباب الكويتي سيحلها التجنيد الالزامي وهل سيجعل هذا التجنيد المواطن افضل من الناحية الوطنية والانضباط واحترام القانون؟، مستطردا أشك في ذلك وقال النجادة ان لدي تجربة مع التجنيد الالزامي بعد ان تخرجت في دورة لصيانة الطائرات من قبل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية لمدة عامين ونصف وعندما دخلت التجنيد عامي 1994 و1995 وجدت نفسي أتقاضى راتبا برغم ان وضعي كان اشبه بأنني في اجازة مفتوحة ولم استفد مما درسته ولم اطبقه لأن المتخرجين من الكويتية يكون تجنيدهم بالقواعد الجوية ولم يكن مسموحا لنا بالعمل في صيانة طائراتها لأنها مرتبطة بعقود صيانة كما ان الطائرات بصفة عامة لا يمكن العمل فيها إلا من خلال كورسات معينة وخلال عامين ونصف في التجنيد نسيت معظم ما درست.

من جانبه يقول الامين العام لمظلة العمل الكويتي “معك” انور الرشيد ان تقديم مشروع التجنيد الالزامي في الوقت الراهن لايجب ان يكون الابشرط ان يتم تلافي كافة الاخطاء الماضية التي وقعت في السابق نظرا لان التجربة السابقة لم تنل اى حظ من النجاح على الاطلاق مطالبا بضرورة توفير ادارة تستطيع ان تقضى على محو التجربة الفاشلة السابقة.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان