رئيس التحرير: عادل صبري 08:11 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سفير مصر في اليمن: التدخل البري يتوقف على الأمن القومي

سفير مصر في اليمن: التدخل البري يتوقف على الأمن القومي

العرب والعالم

الدكتور يوسف الشرقاوي سفير مصر لدى اليمن

سفير مصر في اليمن: التدخل البري يتوقف على الأمن القومي

وكالات - المونيتور 08 أبريل 2015 10:22


في السادس والعشرين من مارس الماضي، انطلقت العمليّة العسكريّة "عاصفة الحزم" ضدّ جماعة "أنصار الله" الحوثية في اليمن، بواسطة تحالف دول عربيّة، هي: المملكة العربيّة السعوديّة، الإمارات العربيّة المتّحدة، مصر، قطر، البحرين، الكويت، الأردن، المغرب، السودان، إضافة إلى باكستان وتركيا لضرب معاقل جماعة الحوثيّين عقب سيطرتهم على قصر الرئاسة في صنعاء.

 

ومع دخول العمليّة العسكريّة أسبوعها الثاني، تبرز تساؤلات المصريين حول مصير أبناء بلدهم العاملين في اليمن، مع عدم وجود رقم مؤكد عن عددهم الكليّ. كما تتزايد الاستفهامات حول دور القوّات المصريّة المشاركة في العمليّة ومصيرها.

 

وأجرى موقع "المونيتور" حواراً مع السفير المصريّ في اليمن الدّكتور يوسف الشرقاوي، الّذي عاد إلى القاهرة صباح الأربعاء في 25 مارس أيّ قبيل انطلاق "عاصفة الحزم" بساعات.
 

ما مصير المصريّين العاملين في اليمن؟ وهل أجرت السلطات المصريّة عمليّات إجلاء لرعاياها على غرار ما حدث في ليبيا؟
 

توقّفت حركة الطيران بين مصر واليمن منذ بدء العمليّة العسكريّة، ومغادرة اليمن تتمّ فقط برّاً أو بحراً. وبالفعل، اتّخذنا خطوات عمليّة لمساعدة المصريّين في اليمن، الّذين يرغبون في العودة إلى بلادهم.

وأنشأت وزارة الخارجيّة المصريّة "خليّة الأزمة الوطنيّة الدّائمة في شأن اليمن"، وأتولّى رئاستها بنفسي، ونحن نعمل 24 ساعة طيلة أيّام الأسبوع لتلقّي اتّصالات المصريّين الرّاغبين في العودة.

كما تواصلنا مع الدول المجاورة لليمن لتنسيق وصول المصريّين إليها، ثمّ عودتهم إلى البلاد، وأسفرت الاتّصالات مع السعوديّة، الجارة الشماليّة لليمن، عن الإتّفاق على تسهيل عبور المصريّين عبر معبر "الطوال" في مدينة جيزان الحدوديّة والمفتوح 24 ساعة، فضلاً عن معبري "الوديعة" و"الخضراء" اللّذين يعملان في الفترة الصباحيّة فقط، نظراً لوجودهما في منطقة جبليّة ووعورة طرق الوصول إليهما.

كما تمّ الإتّفاق مع المسؤولين العمانيّين من خلال سفير مصر في مسقط على فتح معبريّ "المزيونة" و"صرفيت"، إذ يمكن للمصريّين الخروج عبرهما. أمّا عن طريق البحر، فعلى المقيمين هناك، التوجّه إلى ميناء عدن البحريّ، ومنه إلى جيبوتي، حيث ستستقبلهم السفارة المصريّة وتؤمّن عودتهم إلى مصر.
 

وُجهت إليكم اتّهامات بمغادرة اليمن وترك المواطنين هناك من دون مساعدة، فما تعليقكم؟

لو أنّ الوزارة لا تتواصل معهم، فكيف استطاعت مجموعات عدّة مغادرة اليمن والوصول إلى مصر. نحن خصّصنا رقمين لغرفة عمليّات مساعدة المصريّين في اليمن (01211113235-36) و(01220463333) يمكنهم من خلالهما الاتّصال بنا وعرض مشكلتهم.

أنا لا أرغب في الحديث عن الاتّهامات الّتي وجّهت إليّ، فكلّ ما يهمّني الآن هو التّواصل مع المصريّين هناك، والتّنسيق مع المسؤولين لتسهيل عودة الرّاغبين منهم، وهذا ما تركّز عليه خليّة الأزمة المنعقدة في وزارة الخارجيّة.
 

تناقل عدد من وسائل الإعلام نبأ مقتل مصريّين على يدّ جماعة الحوثيّين، ردّاً على مشاركة مصر في العمليّة العسكريّة، فما صحّة هذه الأنباء؟

لم يحدث أن قتل مصريّون على يدّ "أنصار الله"، لكنّ هناك مواطناً مصريّاً كان من بين قتلى تفجير مسجدي بدر والحشوش بصنعاء في 20 مارس، تبنّى تنظيم "داعش" مسؤوليّة تنفيذه.

ونظراً لصعوبة نقل الضحيّة عن طريق الطيران، تمّ دفن الجثمان في اليمن. وبالنّسبة إلى السؤال الثاني، فنحن لا حصر لدينا بأعداد المصريّين، الّذين ما زالوا هناك، لكنّنا نتواصل مع جميع من يتواصلون معنا لمتابعة مراحل عودتهم.

وأناشد المصريّين العاملين هناك الابتعاد عن مناطق النّزاع واتّخاذ الحيطة والحذر في تنقّلاتهم وعدم التوجّه إلى المناطق الجبليّة أو النّائية، حفاظاً على سلامتهم.
 

قيل إنّ اجتماعات عقدت قبل "عاصفة الحزم" جمعت وفداً حوثيّاً برئاسة مسؤول العلاقات الخارجيّة في الجماعة حسين العزي مع مسؤولين في الخارجيّة المصريّة، وكنت أنت من بينهم، فما الّذي جرى في هذه الاجتماعات؟

 لا معلومات لديّ عن لقاء جمع أطرافاً حوثيّة ومسؤولين مصريّين في مصر. أمّا في خصوص اجتماع عقد بيني وبينهم فهذا الكلام غير صحيح تماماً، فأنا لم ألتق بمسؤولين في هذه الجماعة سابقاً، وليس لديّ أيّ اتّصال بهم الآن.
 

هل سنشهد اليمن تدخّلاً بريا، كما حدث في حرب الجيش المصريّ باليمن في ستينيّات القرن الماضي؟

لست أنا من يقرّر التدخّل البريّ في اليمن، فهذا يعود إلى تقديرات السلطة العليا في البلاد واعتبارات الأمن القوميّ المصريّ، وكلّ ما يقتضيه الأمن القوميّ ستقوم به مصر.
 

كيف ترى مستقبل العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين والسلطات المصريّة، في ظلّ تأييد إخوان اليمن لعمليّات "عاصفة الحزم"؟

أعتذر، ليست لديّ إجابة على هذا السؤال، وسأكتفي بالقول "لا تعليق".
 

 كيف ستنتهي الحرب القائمة الآن في اليمن؟

إنّ استمرار الحرب في اليمن أو انتهاءها يتوقّفان على سير العمليّتين السياسيّة والعسكريّة، وآمل في عودة الأطراف المتصارعة (النظام الشرعيّ وجماعة الحوثيّين) إلى دائرة المفاوضات للحفاظ على وحدة اليمن وتحقيق أمن هذا البلد الّذي سيحقّق بالتبعيّة الأمن إلى دول الخليج. كما أنّ الحفاظ على الاستقرار في مضيق باب المندب يضمن الحفاظ على الأمن القوميّ لدول البحر الأحمر ومصر.
 

كيف تصف الدور المصريّ في الحرب؟ وهل سيكون لمصر دور في إقامة حوار بين طرفي الصراع في اليمن؟

العمليّة العسكريّة في اليمن هي بقيادة المملكة العربيّة السعوديّة، ومصر دولة من ضمن بلدان أخرى مشاركة في تحالف دعم الشرعيّة، وهي لن تؤدّي دوراً سياسيّاً أو تشارك في بدء حوار بين اليمنيّين، إلاّ في حال طلبت الأطراف المعنيّة منها ذلك.


اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان