رئيس التحرير: عادل صبري 12:13 مساءً | الأحد 27 مايو 2018 م | 12 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

قيادي بحزب بنكيران: ما يحدث في مصر مخطط خارجي

قيادي بحزب بنكيران: ما يحدث في مصر مخطط خارجي

الأناضول 11 يوليو 2013 20:25

قال عبد العلي حامي الدين - نائب رئيس المجلس الوطني لحزب "العدالة والتنمية" الإسلامي، قائد الائتلاف الحكومي في المغرب - "إن ما يحصل في مصر مخطط جرى الإعداد له بدقة متناهية من قبل قوى خارجية وإقليمية لاعتبارات مرتبطة بمصالحها الاستراتيجية في المنطقة"، معتبرا إلى أن هذا "المخطط يستهدف المنطقة العربية بأكملها خاصة الدول التي تفاعلت إيجابا مع الربيع العربي".

ورأى حامي الدين، في مقال نشره اليوم الخميس بالموقع الرسمي لحزبه على شبكة الانترنت، أن ما يشهده المغرب من "تطورات في الأيام القليلة الماضية من محاولات لزعزعة استقرار الحكومة والعمل على إضعاف الحزب الذي يقودها (العدالة والتنمية)، يندرج في إطار هذا المخطط الذي جرى الإعداد له بدقة متناهية"، معتبرا أن "الأيام القليلة القادمة كفيلة بتوضيح الصورة أكثر".

 

وحدد القيادي الإسلامي المغربي المهمة "التاريخية" للإسلاميين على ضوء هذه التطورات في "الصمود للدفاع عن الديمقراطية، سواء في بلدان الثورات أو في البلدان التي عرفت إصلاحات في ظل الأنظمة السياسية القائمة".

وأضاف أن "المهمة الأساسية اليوم هي النضال من أجل ترسيخ قواعد التداول الديمقراطي على الحكم، وإرجاع السلطة إلى منطق الإرادة الشعبية، وحماية مكتسبات الشعوب في الحرية والكرامة ومناهضة الفساد والاستبداد".

ودعا، في السياق ذاته، إلى "الحذر الشديد من الوقوع في ردود أفعال عنيفة غير محسوبة العواقب.. والإيمان العميق بأن الحق يعلو ولا يعلى عليه، وأنه مهما بلغت ظلمة الليل سينبلج نور الفجر" على حد قوله.

 

وشدد أنه "ليس هناك توصيف آخر لما حصل في مصر سوى وصف "الانقلاب العسكري على الديمقراطية" والرجوع بالبلاد إلى الوراء"، قبل أن يشير إلى أن "الجديد هذه المرة هو أن هذا الانقلاب جاء مدعوما من طرف قوى مدنية محسوبة على الصف الديمقراطي والليبرالي، أعماها العداء الإيديولوجي لفكر الإخوان وسقطت في فخ الجيش الراعي الأول لمصالح القوى الكبرى في المنطقة" على حد تعبيره.

 

وأعرب حامي الدين، وهو أيضا عضو بالأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المغربي، عن أسفه لكون "بعض القوى السياسية الليبرالية والعلمانية واليسارية الداخلية لم تحسن قراءة المرحلة السياسية الراهنة من منظور تاريخي"، مؤكدا أن "القوى الخارجية، إقليمية كانت أو دولية تدرك جيدا ماذا يعني تأصيل الديمقراطية في العالم العربي ولذلك فإنها ستسعى لإفشالها بجميع الوسائل الممكنة لاعتبارات مرتبطة بمصالحها الاستراتيجية بالدرجة الأولى".

 

ومضى قائلا: "القوى الأساسية في مصر ومن ورائها ملايين المتظاهرين غاضبة من المؤامرة التي تعرض لها الرئيس المغدور، والبلاد تعيش على حافة فوضى عارمة تعيد التذكير  بالمشهد الجزائري غداة الانقلاب على انتخابات 1991 التي فازت فيها جبهة الإنقاذ الإسلامية بالأغلبية الساحقة".

 

واعتبر أن ثورة الاتصالات والتكنولوجيات الحديثة تمكن المراقبين من رصد ما يقع بدقة متناهية مظاهرات الغضب التي تجتاح مناطق عديدة في مصر رغم التعتيم الإعلامي الممنهج الذي تتعرض له هذه المظاهرات "وسط صمت رهيب لدعاة الحرية والحداثة والليبرالية التي انخرط بعضها لتبرير هذه التراجعات بدون خجل ولا حياء" على حد تعبيره.

 

وكان خالد الرحموني، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، نفى وجود علاقة بين انسحاب حزب الاستقلال (محافظ)، ثاني أكبر قوة سياسية في البلاد، من الحكومة المغربية، والأحداث التي تمر بها مصر.

وقال الرحموني، في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول، إنه "لا يوجد علاقة بين انسحاب الاستقلال من الحكومة وما وقع في مصر، فما وقع هناك انقلاب عسكري للانقضاض على الحكم المدني واستدعاء العسكر لحسم الموقف".

 

وأكد أن "ما وقع في مصر انقلاب عسكري بالتمام والكمال بتنسيق مع قوى مدنية"، على حد وصفه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان