رئيس التحرير: عادل صبري 03:03 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أردوغان.. مفتاح حل أزمة اليمن وسوريا

أردوغان.. مفتاح حل أزمة اليمن وسوريا

العرب والعالم

روحاني وأردوغان

يحمل رسالة خليجية أوربية لـ طهران

أردوغان.. مفتاح حل أزمة اليمن وسوريا

أيمن الأمين 07 أبريل 2015 11:23

رسالة خليجية للتوسط بين السعودية والحوثيين.. وأخرى بين أوربا وطهران.. استعادة للدور التركي والزعامة العثمانية في المنطقة العربية.. طرح الحل السياسي للأزمة اليمنية على مائدة التفاوض.. حماية المصالح التركية.. هكذا وصف المراقبون زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى طهران.

 

الأحداث المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، جعلت من زيارة الرئيس التركي إلى طهران محل اهتمام الجميع، فتلك الزيارة تُعد الأولى لأول رئيس تركي منذ 4 سنوات، لجارته النووية رغم تحالف الأول دبلوماسياً وعسكرياً ضدها، لاسيما في الملف السوري واليمني.

 

كما أن تلك الزيارة تأتي أيضاً في إطار العلاقات الدولية المتبادلة بين الجارتين، فأنقرة وطهران لهما دور فعال في الصراع بالمنطقة ومن المتوقع أن تثمر تلك الزيارة نتائج ملموسة على أرض الواقع.

 

المتابعون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن الرئيس التركي يحمل رسائل خليجية للتوسط بين المملكة العربية السعودية والشيعة في اليمن، ومضيفين أن زيارة محمد بن نايف منذ أيام لأنقرة تؤكد ذلك، مشيرين إلى أن تركيا تبحث عن زعامة، وقد تجدها إذ ما نجحت في إيقاف الصراع الدائر في اليمن الآن.


الدكتور سعيد اللاوندي

الخبير في العلاقات الدولية الدكتور سعيد اللاوندي قال: إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تحمل معها الكثير من الملفات الهامة، مثل الملف اليمني والسوري، مضيفًا أن الزيارة لها أبعاد دبلوماسية وعسكرية واقتصادية.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن أردوغان يحمل رسالة من دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية من أجل التوسط التركي الإيراني لحل الأزمة اليمنية سياسياً، مضيفاً أن زيارة ولي العهد السعودي محمد بن نايف إلى أنقرة منذ أيام توضح ذلك.

 

وتابع: أن مفهوم الرسالة الخليجية تعني استعداد السعودية للحل السياسي، قائلاً إن تركيا تبحث عن زعامة واستعادة للمكانة والدور العثماني ، وبالتالي فتركيا تريد استعادة ثقتها بنفسها.

 

ولفت: تركيا الدولة السنية تريد أن تُظهر للعالم كله بأنها تفتح علاقات جديدة مع الشيعة، وترسخ لثنائي قوي، إيرن العضو في حلف الناتو، وإيران القوى النووية.


قصف الأسد على مناطق بسوريا

بدوره قال الدكتور مدحت حماد أستاذ الدراسات الإيرانية، إن زيارة الرئيس أردوغان إلى طهران تأتي في إطار الترتيب  للوضع السوري، والتنسيق الإيراني الخاص بباب المندب.

وأوضح الخبير في الشؤون الأيرانية، أن العلاقات بين تركيا وإيران توترت في الفترة الأخيرة لدرجة استدعاء دبلوماسي كلا الدولتين، مشيراً إلى أن التصادم التركي لن يمنع تبادل العلاقات بين البلدين.

 

وتابع أن الملف السوري والملف اليمني وباب المندب سيشكلان نتائج تلك الزيارة، قائلاً قد يكون بشار هو الأسد هو الثمن السياسي التي ستقدمه طهران لإنجاح برنامجها النووي.

 

ولفت: أن تركيا تقوم بدور الوسيط بين الإتحاد الأوربي وإيران حول مستقبل برنامجها النووي، وبالتالي فتركيا قد تكون مفتاح الأزمة في اليمن وسوريا.


الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

وكان نواب ومسؤولون إيرانيون طالبوا في وقت سابق بإلغاء زيارة الرئیس الترکي إلى طهران بسبب موقفه المؤيد لعمليات "عاصفة الحزم" ضد التمرد الحوثي في اليمن، حيث قال مستشار المرشد الأعلى حسين شريعتمداري إن "تصريحات أردوغان إهانة للشعب الإيراني وعلى وزارة الخارجية أن تلغي هذه الزيارة".

 

 

ويتزامن اللقاء المرتقب بين روحاني وأردوغان مع ظروف متغيرة إقليمياً، داخلياً أو خارجية، خاصة وأن تلك الزيارة تأتي وسط توتر داخل الصف الإيراني المتشدد الذي يرى أردوغان بعد مباركته ومشاركته في عاصفة الحزم هو العدو اللدود للشيعة في العالم.

 

وقبل أسبوع، استدعت طهران القائم بالأعمال التركي لديها للاعتراض على ما بدر من أردوغان وطلبت توضيحاً بخصوص تلك المسألة، حيث جاء ذلك متزامناً مع اتهام وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لأنقرة بـ"تغذية زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط".

 

وفي ظل هذا الجو المشحون بالتوتر، يترقب الجميع ماذا ستسفر عنه الزيارة التركية إلى إيران، وسط عاصفة من الانتقادات والتهم الموجهة إلى أنقرة لمحاولاتها إعادة الأمجاد العثمانية مرة أخرى في ثوب عصري جديد.


اقرأ أيضاً:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان