رئيس التحرير: عادل صبري 11:12 صباحاً | الاثنين 18 نوفمبر 2019 م | 20 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

مصر والسعودية تجمعهم اليمن وتفرقهم سوريا

مصر والسعودية تجمعهم اليمن وتفرقهم سوريا

العرب والعالم

السيسي وسلمان

مصر والسعودية تجمعهم اليمن وتفرقهم سوريا

أيمن الأمين 31 مارس 2015 11:08

بلهجة حادة، ورسائل قوية، وجه وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، بالقمة العربية، انتقادات بلاده لروسيا وسوريا، الأمر الذي فسره خبراء، بقرب أزمة وخلاف بين السلطة الحاكمة في مصر الداعمة للأخير، والمملكة السعودية، ربما تتغير على أثرها خريطة المنطقة.

 

فبالرغم من أن كلا الدولتين جمعهما الحرب على حوثي اليمن، لكن تبايُن رؤاهما بشأن الأحداث السورية، ألمح بوجود توازنات جديدة في المنطقة العربية، فالنظام السعودي لا يريد بقاء بشار الأسد في سدة الحكم، في حين ترى الحكومة المصرية عكس ذلك.

 

الثنائيات التي تعمل عليها دبلوماسية كلا الدولتين، حيرت الجميع؛ فالقيادة المصرية تقف إلى جانب روسيا، وتدعم نظام الأسد، وتشارك في العملية العسكرية ضد الحوثي، وتريد التدخل العسكري في ليبيا، بينما يرى النظام السعودي أنه لا شرعية للأسد، وأن روسيا سبب الأزمة في سوريا، وأن الحل السياسي في ليبيا ضروري.

 

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أنه بقراءة الخطاب المصري والسعودي في القمة العربية، يتبين تباعد في شكل التوازنات العربية المقبلة، مضيفين أن التقارب المصري السعودي لن يدوم طويلا.. بينما استبعد آخرون الخلاف.

 

 


الدكتور سعيد اللاوندي

الدكتور سعيد اللاوندي الخبير في العلاقات الدولية، قال إن ردود الفعل المتباينة في القمة العربية، حول الملف السوري بين مصر والسعودية، لا تعني وجود خلاف بين كلتا الدولتين.

 

وأوضح الخبير في العلاقات الدولية لـ"مصر العربية" أن انتقاد وزير الخارجية السعودي سوريا ليس بجديد، فالجميع يعلم أن الموقف السعودي تجاه بشار هو اعتباره ليس جزءاً من الحل، بينما تراه القاهرة جزءاً من الحل، وبالتالي فالأزمة السورية لن تُحدث خلاف بين مصر والسعودية.

 

وتابع: أن العلاقات المصرية السعودية في أحسن حال، مشيراً إلى أن القيادة المصرية لا تريد إعادة الخلافات بينها وبين المملكة.

 

ولفت: وقوف القاهرة مع السعودية في حرب اليمن، ومشاركتها في عاصفة الحزم، سيمحي كافة الخلافات التي حدثت عقب وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، والتي قد تحدث مستقبلاً.

 


قصف لمناطق سورية

بدوره، قال الدكتور مختار محمد غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية: إن الملف السوري والليبي من أبرز القضايا الخلافية التي قد تتسبب في انتاج نزاع دبلوماسي سعودي مصري، مضيفاً أن تلك الملفات ارتضى كلا الطرفين تنحيتها جانباً بسبب الأزمة اليمنية.

 

وأوضح لـ"مصر العربية" أن اللهجة الحادة التي تحدث بها وزير خارجية السعودية سعود الفيصل وانتقاده لسياسة روسيا تجاه سوريا، لا تعني قرب خصومة بين الدولتين، فالأحداث اليمنية تُسيطر على المشهد برمته، وبالتالي فالخلاف لن يحدث الآن.

 

وتابع: الموقف المصري والسعودي تجاه سوريا مختلف تماماً، فغالبية مجلس التعاون الخليجي تعتبر أن بشار الأسد انتهى سياسياً، بينما تعترف به السلطة في مصر.

 


توغل حوثي في عدن

وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، انتقد رسالة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى القمة العربية السادسة والعشرين، وقال إن موسكو تدعو للحل السلمي في سوريا لكنها "تستمر في دعم النظام السوري الذي يفتك بشعبه".

 

وطالب الفيصل موسكو بإظهار احترام للعالم العربي ولمصالحه تماشياً مع الأحداث الجارية، وبأن تكون مساعي موسكو في علاقتها مع النظام السوري تتماشى مع التسوية العاجلة للأزمات التي تحدث عنها بوتين في رسالته للقادة المشاركين في القمة العربية.

 

وتساءل الفيصل: "كيف نستطيع أن نأخذ ما يعرضه علينا جميعا، هل هو استخفاف بآرائنا حول مصالح الشعب العربي في سوريا؟.. هل هو عدم شعور بالكارثة التي حدثت في سوريا؟... ألا يحق أن نسأل كيف يدعو لهذا الحل السلمي وفي نفس الوقت يستمر في دعم النظام لسوري الذي فقد شرعيته".

 

وكان الكاتب الصحفي السعودي، المقرب من دوائر صنع القرار، جمال خاشقجي، ألمح إلى إحتمالية قيام "الرياض" بعملية عسكرية ضد بشار الأسد في سوريا، قائلاً في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" : "هذه بلادي التي أعرفها ، هذا هو الحزم الذي ينقذ المنطقة ، اليوم اليمن وغداً سوريا.
اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان