رئيس التحرير: عادل صبري 01:36 مساءً | الجمعة 22 نوفمبر 2019 م | 24 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

عريس "الأونروا".. تبخرت الوعود وبقي الألم

عريس الأونروا.. تبخرت الوعود وبقي الألم

العرب والعالم

جانب من حفل زفاق الشاب عمر اثناء الحرب

عريس "الأونروا".. تبخرت الوعود وبقي الألم

وكالات 29 مارس 2015 09:54

متثاقل الخطى، لا يعرف الشاب عمر صالح أبو النمر (31 عاماً) أين تذهب به قدماه، ليبقى حائراً لا يعرف إلى أين يذهب؟ وما الذي يمكن أن يقوله للناس، بعد أن استكثروا عليه ما فعلته معه "الأونروا" إبان الحرب الأخيرة، في حين أن كل ما تلقاه لم يكن إلا مجرد وعود، على حد قوله.



الشاب أبو النمر، شكلت قصته أبرز ملامح الصمود والتحدي في وجه الاحتلال الصهيوني خلال العدوان الأخير على القطاع صيف 2014، والذي استمر 51 يوماً على التوالي.


فقد ظهرت قصته خلال إعلانه لحفل زفافه أثناء العدوان في إحدى مدارس الإيواء التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" بمخيم الشاطئ في مدينة غزة، في خطوة اعتبرها الكثيرون أنها بمثابة رسالة تحدٍّ للاحتلال.

فيما ذهب آخرون إلى وصف الأمر كان "مجرد ظهور إعلامي للأونروا أمام الإعلام بأنها تحاول استغلال معاناة الناس"، وهذه الرؤية التي تبناها العريس أبو النمر مؤخرا خلاله حديثه لـ "المركز الفلسطيني للإعلام".

تجهيزات الفرح

لم يكن بوسع الشاب أبو النمر أن يجهز فرحه كباقي أقرانه من الشباب نظراً للحالة المادية الصعبة التي يعيشها بعد افتراقه عن أهله الذين يعيش بعض منهم في الإمارات وآخرون في مصر، فقرر الاقتران من إحدى النازحات والتي تدعى هبة فياض (24 عاماً) حيث هُجرت وعائلتها من مكان سكناهما خلال الحرب من بلدة بيت حانون الحدودية شمال القطاع.

وفي خطوة مستغربة استجابت إدارة الأونروا لطلب الشاب عمر، وساعدته في تدشين الفرح وإقامته في ساحة المدرسة، الأمر الذي استدعى حضور المئات من وسائل الإعلام.

تمت مراسم الفرح وسط حضور شعبي كبير، في حين انهالت الوعود من إدارة الأونروا على العروسين بتخصيص فرصة عمل للعريس، وتوفير شقة مفروشة لمدة ستة أشهر.

تبخر الوعود

"تبخرت الوعود ولم يتحقق شيء منها وبقيت أصارع الزمن أنا وزوجتي"، هذا ما قاله عمر لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" وهو يشكو أسلوب إدارة الأونروا بتعامله معه كنازح لا يجد مأوى له ولزوجته.

ويؤكد الشاب أبو النمر، أن الأونروا لم تتكلف بأي مصاريف من فرحه سوى استضافتها للفرح داخل مدرسة الإيواء، واصفاً الأمر بأنه كان "مجرد دعاية إعلامية كان غافلاً عنها". كما قال.

ومع مرور الأيام لم توف "الأونروا" بوعودها للشاب أبو النمر، سوى بتقديم مساعدة له ببطالة ثلاثة شهور، والتي انتهت ولم يتبق لديه ما يعيل به زوجته أو يستأجر لها بيتاً كريماً حيث لا زالا يعيشانِ في مدرسة أبو عاصي للاجئين بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.

تهديد بالطرد

ولم تكتف "الأونروا" بالتنصل من وعودها التي قدمتها للشاب الفلسطيني أمام وسائل الإعلام خلال فترة الحرب، إلا أنها تهدده بالطرد من المدرسة التي يأوي إليها إلى حين الحصول على مسكن يليق به ويوفر له حياةً كريمة.

ويناشد أبو النمر وسائل الإعلام والجهات الرسمية والفصائل بالتوقف عند مسؤولياتهم وتوفير مسكن له، حيث إن "الأونروا منحته فرصة إلى نهاية شهر مارس الجاري للخروج من المدرسة، ليكون مصيره ومصير زوجته النوم في الشوارع والطرقات". على حد قوله.

اقرأ أيضا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان