رئيس التحرير: عادل صبري 05:27 مساءً | الأحد 08 ديسمبر 2019 م | 10 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

قمة العرب.. الصراع المذهبي ينتصر على القضية الفلسطينية

قمة العرب.. الصراع المذهبي ينتصر على القضية الفلسطينية

العرب والعالم

القمة العربية

قمة العرب.. الصراع المذهبي ينتصر على القضية الفلسطينية

فلسطين - مها صالح 28 مارس 2015 18:25

على الرغم من اشتداد الهجمة الإسرائيلية على القضية الفلسطينية سواء بالاستيطان والتهويد وتقويض القضية الفلسطينية ومواصلة حصار قطاع غزة لم تعد القضية الفلسطينية في أولويات القمم العربية منذ اندلاع ثورات الربيع العربي حتى في القمة العربية في شرم الشيخ .


وتراجعت القضية الفلسطينية كثيرًا ولكنها بقيت في تأكيدات الزعماء والرؤساء العرب باعتبارها القضية المحورية داعين إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية على أساس الشرعية ,لكنها كما يقول الخبراء والمحللون ديباجة متكررة لم تقدم ولم تأخر فيما يتعلق بمواجهة إسرائيل التي وصل بها الحد إلى عدم الاعتراف بحل الدولتين وعملية السلام باعتبارها الطريق الوحيد لحل القضية الفلسطينية .

 

"مصر العربية" رصدت آراء الكتاب والمحللين حول ما تشهده القضية الفلسطينية من تراجع على الصعيد العربي بينما تتقدم على الصعيد الدولي من خلال سلسة الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية خاصة من دول الاتحاد الأوروبي.

 

ففي البداية قال الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله :" القضية الفلسطينية اختفت وراء الصراع الذي أخذ طابع المذهبية من خلال محورين محور السنة الذي تتزعمه السعودية والمحور الشيعي بقيادة إيران وهذا أدخل المنطقة في تجاذبات خطيرة والمستفيد الأول منه إسرائيل .

 

وأشار إلى أنَّ التراجع يعود لعدة أسباب أولها الربيع العربي فمنذ اندلاع الثورات العربية تراجعت القضية الفلسطينية وانشغلت كل دولة في تصفية حساباتها الداخلية والخارجية وأصبح هناك تهديد لهذه الدول.

 

وتابع: "المسألة الأخطر إنه اشتعل صراع أخطر من الربيع العربي والذي أخذ تداعيات "صراع مذهبي" مثل معركة السعودية في اليمن بتحالف عربي والحرب الدائرة فيها والتي تخوضها المملكة العربية وهذا طغى على اجتماعات العرب باعتباره تهديداً لمصالحهم وتقدمت إيران في عداءها للعرب على إسرائيل هكذا يبدو من الأمر ويعتبره العرب " .

 

وأشار عطا الله "هذه التطورات جعلت القضية الفلسطينية تحتجب خلف الغبار المنبعث من هذا الصراع المذهبي الخطير في الشرق الأوسط والذي قد يتطور لتطال ناره المنطقة بأسرها".

 

بدوره قال أستاذ العلوم السياسية والخبير السياسي في غزة د.ناجي شراب لـمصر العربية "من الطبيعي أن تتأثر القضية الفلسطينية في موقعها على أجندة القمة العربية نظراً لما يدور من أحداث خاصة في اليمن لكن في الحقيقة الكلمات التي كانت في القمة العربية كان واضحاً دعمها للقضية الفلسطينية من خلال تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية لكن الأساس في تنفيذ هذه القرارات على أرض الواقع " .

 

وتابع: "موضوع الصراع المذهبي في المنطقة موجود في المنطقة وبقوة وللأسف من خلال مشاريع واضحة وهي المشروع الإيراني والمشروع التركي، ومشروع الشرق الأوسط الكبير وأبرزها المشروع الإيراني, فإيران تسعى لترتيب المنطقة واستبدال نظام محل نظام وكان ذلك واضحاً في اليمن ونتائج التحولات العربية تلك بسبب غياب الدولة المركزية التي باتت تنهشها الطائفية والمذهبية كما يحدث في اليمن والعراق حيث غابت سيطرة الدولة على أرضها وهذا أثر سلباً على القضية الفلسطينية وعلى الأمن القومي العربي وباتت الأولوية الآن هو الحفاظ على هذا الأمن الذي يواجه أخطار جسام".

 

وأكد شراب أن "الملفات الأمنية أخذت صفة الأولوية بالطبع على طاولة لقمم العربية ولكنه سيكون مؤقتاً لأن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة العربية".

 

في حين قال المحلل السياسي محمد سالم: "القمم العربية أصلاً في قراراتها لم ينفذ شيء منها منذ فترة طويلة خاصة ونحن بحاجة لها كفلسطينيين في هذا التوقيت في القمم السابقة وأقرت مبالغ خيالية لدعم صمود أهل القدس ولم يصل منها دولار واحد ومبالغ ثانية أقرت لإعمار غزة لم يصل منها غير القليل والقمم العربية للأسف لا تبيع الشعب الفلسطيني غير الشعارات على الرغم من التهويد والقتل والعدوان الإسرائيلي".

 

وأكد سالم أن الأمة العربية والقضية الفلسطينية تمر بحالة حرجة وبحاجة لتضافر الجهود من أجل حماية الأمة العربية وقضيتها المركزية وهي القضية الفلسطينية.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان