رئيس التحرير: عادل صبري 05:51 مساءً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

غسان الإمام: الإخوان فى مواجهة انتحارية مع الجيش

غسان الإمام: الإخوان فى مواجهة انتحارية مع الجيش

العرب والعالم

الكاتب غسان الإمام

غسان الإمام: الإخوان فى مواجهة انتحارية مع الجيش

مصر العربية - صحف 09 يوليو 2013 11:08

حذر الكاتب غسان الإمام ، مما اسماه مواجهة انتحارية بين جماعة الإخوان، والجيش، قائلا إن الإخوان  خسروا في تاريخهم عملية اللجوء إلى القوة ضد النظام الملكي. ثم ضد نظامي عبد الناصر ومبارك.


وقال فى مقاله "أمريكا "الغخوانية" المنشور بصحيفة الشرق الأوسط، مجيبا على التساؤل الذى طرحه "هل يصر الإخوان على الدخول في مواجهة انتحارية مع الجيش؟، بالقول "ها هم يخسرون الجولة الأولى، عندما حاولوا اقتحام مقر الحرس الجمهوري ليلة السبت/ الأحد. هل كان الردع كافيا كدرس لهم؟ أم أن أمن مصر واستقرارها مهددان بجولات أخرى؟ حفظ الله مصر".


وأضاف قائلا:" أما الفاصل الكوميدي في الدراما المصرية، فقد أداه نظام بشار الأسد. فقد اعتبر إقصاء الإخوان عن الحكم في مصر نصرا له! يتجاهل بشار كون نظامه حالة استثنائية خاصة لا مثيل لها في تاريخ العرب المعاصر. لا بقاء الإخوان نصر له. ولا إقصاؤهم كسب له. هذا النظام أدان نفسه بنفسه أمام أمته، عندما أنزل جيشه لقتل شعبه، بكل أطيافه السياسية والدينية".


واشار الى ان نظام مبارك خاض حربا ضروسا ضد التنظيمات «الجهادية». وتمكن في نهاية التسعينات من إقناعها بالكف عن ممارسة العنف الديني. لكن كان عليه، تحت الضغط الأميركي، أن يفرج أولا عن «الجهاديين» قتلة السادات، لِتُصَدِّرَهُمْ أميركا لمقاتلة النظام الشيوعي في أفغانستان.


وتابع :"حتى النظام الأمريكي الذي لا يخلط بين الدين والدولة، فقد تبنى في سياسته الخارجية تسييس الدين! مات البابا يوحنا بولص الأول ميتة غامضة، بعد أسابيع قليلة من جلوسه على الكرسي الفاتيكاني. فجاء البابا البولندي بولص الثاني، ليقلب النظام الشيوعي في بولندا. وانتقلت العدوى، فانهار النظام الشيوعي المتآكل في روسيا. وأوروبا الشرقية".


واضاف:"مع احتضان أميركا لمشروع بن لادن في تسييس المذهب السني، كانت في الوقت ذاته تحتضن، مع أوروبا الغربية، مشروع الخميني لتسييس المذهب الشيعي. سحب «القديس» جيمي كارتر الشاه (العلماني) المتغطرس من إيران. وأجلس محله الخميني".


واعتبر ان أميركا لم تنل الثواب على تبنيها مشروع تسييس الإسلامين السني والشيعي. أحرق رونالد ريغان منافسه «القديس» كارتر في الانتخابات، بعدما اقتحم أنصار الخميني السفارة الأميركية بطهران. ثم أعدم، مع زعماء الحزب الشيوعي، قادة الجناح «الأميركي» في نظامه الذين أغروا أميركا بالرهان على زعيمهم الديني.


وانتقد غسان وَضْعُ القداسة الدينية في خدمة المشروع السياسي، مشيرا إلى ان ايران اشاعت لدى عرب المشرق إدمان ثقافة الكراهية لأميركا، مستفيدة من انحيازها للمشروع الصهيوني لخدمة مشروعها التوسعي «الإمبراطوري» القائم على الازدواجية بين القومية الفارسية والمذهب الشيعي.

 

وقال الإمام :"إلى الآن، لم تطلق إيران رصاصة واحدة على إسرائيل. لكن جندت «حزب الله» و«حماس» في قتال غير متكافئ مع الدولة الصهيونية، فكلفت لبنان وغزة عشرات ألوف الضحايا. ثم اكتشف التنظيمان أن عليهما خوض حرب ضد أمتهما العربية في سوريا، إلى جانب النظام العلوي. رفضت «حماس». وقبل «حزب الله». وها هو يخوض حربا ليست حربه، بعدما وقع، بسذاجة متناهية، أسير المشروع الإيراني".


واشاف :" لم تَسْلَمِ السنة من تسييس الدين. بإشارة من أميركا سَخَّرَ الرئيس أنور السادات المشروعين الدينيين الإخواني والجهادي، لخنق المشروع الناصري العروبي في مصر. وكان جزاء السادات رهيبا. فقد اغتاله «أولاده» الجهاديون، وهو يحتفل بذكرى «نصره» في حرب أكتوبر".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان