رئيس التحرير: عادل صبري 05:02 صباحاً | الاثنين 09 ديسمبر 2019 م | 11 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

تكريت.. بوابة إيران لاحتلال العراق

تكريت.. بوابة إيران لاحتلال العراق

العرب والعالم

مقاتلون للحشد الشعبي

وصور الخميني وخامنئي تنتشر..

تكريت.. بوابة إيران لاحتلال العراق

أيمن الأمين 17 مارس 2015 13:18


عمليات عسكرية موسعة في تكريت تقودها قوات عراقية مدعومة بمليشيات الحشد الشعبي ومقاتلين للحرس الثوري الإيراني، وإصرار من تنظيم داعش المسيطر على المدينة لعدم سقوطها، يتزامن معه تنسيق شعبي لشباب المدينة لمواجهة التقدم الشيعي، ليس لدعم "داعش" ولكن مخافة أن يحدث معهم مثل ما حدث في بعض البلدان التي تمكن منها الشيعة. بحسب مراقبين.

 


تكريت هي مدينة في العراق تقع على مسافة 160 كم شمال غرب بغداد على نهر دجلة، ويبلغ عدد سكانها 370 ألف نسمة وهي مركز محافظة صلاح الدين ولد فيها القائد صلاح الدين الأيوبي.

 

وتشن قوات الجيش العراقي تدعمها فصائل شيعية "الحرس الثوري" هجومًا على معاقل تنظيم داعش شمال بغداد، في بداية حملة ترمي إلى استعادة السيطرة على مدينة تكريت وإخراج التنظيم من محافظة صلاح الدين التي تسكنها أغلبية سنية.

 

ويعد هذا الهجوم أكبر عملية عسكرية في المحافظة منذ استولى مقاتلو التنظيم على مساحات كبيرة في شمال العراق في يونيو الماضي وتقدموا تجاه العاصمة بغداد.

نفوذ شيعي

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن المارد الإيراني هو من يقود غالبية الحروب تحت مسمي الحشد الشعبي، مضيفين أن سيطرة إيران على تكريت بمثابة غزو وتمكن في العراق.


مقاتلين للحرس الثوري

اللواء طلعت عبد القادر الخبير العسكري والاستراتيجي، قال إنّ استعادة الجيش العراقي لبعض المناطق في مركز تكريت وتحريرها من سيطرة داعش، يقوي نفوذ الجيش العراقي والقوات الداعمة له، سواء أكانت إيرانية أم للتحالف الدولي.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن إيران دولة كبرى ومؤثرة في المنطقة العربية، وبالتالي فما يتردد عن تمدد شيعي داخل العراق واضح للجميع، مشيراً إلى أن غالبية المناطق العراقية تعيش ظروف دموية ومعيشية قاسية، خصوصاً ذات الأغلبية السنية.

 

وتابع: أن مناطق غرب العراق في محافظات الأنبار والموصل وصلاح الدين وكركوك، أكثر المناطق التي تتعرض لإبادة جماعية، واقتتال طائفي.

 

قتال طائفي

بدوره، أكد اللواء عادل سليمان الخبير العسكري، أن الحرب في مدينة تكريت العراقية تحولت إلى قتال طائفي.

 

وقال في تغريدة له عبر حسابه على موقع التدوين المصغر "تويتر": "العمليات فى تكريت لم تعد حربًا على الإرهاب وتنظيم داعش بعد أن حولتها ميليشيات الحشد الشيعية وميليشيات إيرانية إلى حرب طائفية انتقامية، فتعثرت".

 

وفي السياق، غزت صور المرشد الروحي للثورة الإيرانية الخميني والمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي ضواحي مدينة تكريت العراقية بعد أن أصبحت مليشيات الحشد الشعبي على مشارفها.


ضواحي تكريت

ورفعت تلك الصور إلى جانب صور المرجع الشيعي العراقي علي السيستاني في الحواجز بضواحي تكريت شمال بغداد بعد سيطرة القوات العراقية ومليشيا الحشد الشعبي عليها من تنظيم "داعش".

 

وكان مقاتلو الحشد الشعبي بسطوا سيطرتهم على قضاء سامراء وناحيتي علم والدور وبلدة أبو قصيبة ومنطقة البوعجيل قرب تكريت، في حين لا يزال عناصر تنظيم الدولة يتحصنون في المدينة.

لافتات لبيك يا مهدي

وتبرز لافتات عليها عبارة "لبيك يا مهدي" في بعض النقاط على الطريق الواصل بين سامراء والفتحة، في وقت رسمت أعلام العراق وعبارات ترمز للمليشيات الشيعية محل رسومات تجسد راية تنظيم الدولة، وفقاً للأناضول.

 

من جهته، قال نزار السامرائي المؤرخ العراقي: إن كثيراً من الشباب في تكريت لاحظوا ما جرى في مدن سابقة، ومن دون أن يرتبطوا بتنظيم الدولة هبوا للدفاع عن مدينتهم.

 

وبين في تصريحات تلفزيونية، أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي طرح شعارات كثيرة ونوايا وردية، مؤكدا أن النوايا لا يمكن لها أن تصنع حقائق على الأرض.

 

ولفت إلى رفع شعارات طائفية انتقامية من قبل مليشيات الحشد الشعبي موجهة أساسا لعشيرتي البوناصر والبوعجيل.

 

وذكر السامرائي أن الولايات المتحدة حذرت من أنها لن تشارك في أي عمليات تستهدف العرب السنة في العراق.

 

ورأى أن الأمريكيين أحجموا عن تقديم أي دعم عسكري في عملية تكريت لأنهم أرادوا أن يغسلوا أيديهم منذ البداية من أي جرائم محتملة قد ترتكب ضد العرب السنة على أيدي مليشيات الحشد الشعبي.


أحد العراقيين داخل المستشفي

وأشار مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية غسان العطية إلى أن الولايات المتحدة كانت مُصرّة على معالجة أسباب المشكلة، وفي مقدمتها الصراع الطائفي بين الشيعة والسنة.

وفسر الامتناع الأمريكي عن تقديم الدعم في عملية تكريت بأنه رسالة من واشنطن إلى بغداد مفادها أن الولايات المتحدة غير مستعدة للانحياز إلى طرف مذهبي على حساب آخر.

 

واعتبر أن رئيس الوزراء حيدر العبادي واقع في ورطة بين ما تريده إيران ومن ورائها حلفاؤها في العراق، وبين ما ترغب فيه الولايات المتحدة.

 

وقال العطية إن مجيء العبادي كان فرصة للإصلاح، لكنّه فشل في مهمته بسبب النفوذ الإيراني الكبير في العراق.

 

وختم بالقول إن أمريكا تريد أن تجر إيران إلى الخط الوسط في العراق، بينما يسعى الإيرانيون إلى تقوية أوراقهم مع الولايات المتحدة.

 

وكانت سجلت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، انتهاكات ميليشيات الحشد الشعبي -شيعية- وقوات الأمن، لحقوق الإنسان في المناطق التي تم طرد “تنظيم الدولة الإسلامية” منها، وما تعرض له أهل السنة من قتل وتشريد ومنعهم من العودة لمنازلهم، والمجازر التي ارتكبها “الحشد الشعبي”، ضد الأهالي، وهو التقرير الذي رفضته قيادات عراقية شيعية ووصفته بـ"المضلل".

اقرأ أيضاً:
العراق-الآلاف-يحيون-الذكرى-الـ27-لمجزرة-حلبجة" style="line-height: 1.6;">العراق.. الآلاف يحيون الذكرى الـ27 لمجزرة "حلبجة"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان