رئيس التحرير: عادل صبري 01:20 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

"لعريض" يستبعد تكرار المشهد المصري في تونس

لعريض يستبعد تكرار المشهد المصري في تونس

العرب والعالم

رئيس الوزراء التونسي علي لعريض

"لعريض" يستبعد تكرار المشهد المصري في تونس

أحمد المصري/ الأناضول 07 يوليو 2013 07:33

استبعد رئيس الوزراء التونسي علي لعريض تكرار المشهد المصري في تونس، مشيرا إلى أن الوضع في بلاده "يختلف كثيرا".


جاء هذا في تصريحات لرئيس الوزراء التونسي لوكالة الأنباء السعودية، عقب وصوله إلى المملكة في أول زيارة له للسعودية تستمر يومين.
وقام الجيش المصري الأربعاء الماضي بعزل الرئيس محمد مرسي وأسند إدارة البلاد لرئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور، لحين انتخاب رئيس جديد، وقام بتعطيل العمل بالدستور مؤقتا، ضمن خطوات أخرى لخارطة طريق عرضها لحل الأزمة السياسية في مصر.


وعلى إثر صدور هذه القرارات خرجت في مصر مظاهرات تحتفي به، في حين خرجت أخرى تطالب بعودة مرسي، وشهدت الأيام الماضية اشتباكات أوقعت عشرات القتلى ومئات الجرحى.


وقال لعريض، مستبعدا تكرار ما حدث في مصر،: "إن الوضع في تونس يختلف كثيرا، في تونس حوار وتشاور وتفاعل مع مطامح الشباب والاستجابة لها".


وبين أن بلاده "بلد ديمقراطي يعرف إمكاناته معولا على وعي شباب تونس ومجتمعها المدني وأحزابها في تقدير المصلحة العليا للبلاد".


وتناول لعريض الوضع في سوريا والموقف التونسي من ذلك مؤكداً أن بلاده تقف إلى "جانب الثورة السورية ومع حق الشعب السوري في تحقيق طموحه المشروع في انهاء الاستبداد وإقامة نظام يحظى بالرضا العام وينهى الاستبداد الذي عانى منه الكثيرون"، مشيرا إلى أن تونس مع وحدة سوريا الوطنية ووحدتها المجتمعية.


وعبر عن خشيته من أي تدخل أجنبي في سوريا، مبيناً أن بلاده "تخشى من التدخلات العسكرية بصفة عامة لأن تلك التدخلات لا يٌعرف ما يخفى وراءها من ابتلاءات وبلاءات.


وأعرب عن أمله في أن ينتهى القتال وإقرار حل لا يترتب عليه مشكلات يمكن أن تهز المنطقة في حال حدوث حرب يشترك فيها أكثر من طرف خارجي.


وكان في استقبال لعريض لدى وصوله إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة مساء اليوم الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع .


وأوضح لعريض أن زيارته للمملكة ستتناول سير التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية وسبل تعزيزها إضافة إلى التباحث في القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.


وقال:إن الزيارة تندرج في إطار التشاور وتعميق علاقات التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والمالية والفنية وسبل تطويرها، مؤكداً أن "المملكة العربية السعودية هي الشقيقة الكبرى للعالم العربي".


وثمن رئيس الوزراء التونسي الدعم الذي قدمته المملكة لتونس خلال العامين الماضيين.


وبين "إن المملكة قدمت خلال العامين الماضيين من خلال الصندوق السعودي للتنمية مساعدات وقروض كبيرة بقيمة بلغت 500 مليون دولار لتمويل مجموعة من المشاريع الكبرى بتونس وقد تمت الاستفادة منها في أبوابها" .


وعبر عن أمله في أن يتجاوز التعاون بين البلدين مستواه الحالي تماشيا مع العلاقات القوية بين البلدين ، معربا عن رغبة بلاده في زيادة الاستثمارات السعودية في تونس .
وأكد لعريض أن الوضع الأمني في تونس يتحسن تدريجيا كما تناقصت الاحتجاجات في العديد من المناطق نتيجة تلبية الاحتياجات الشرعية العاجلة وعودة الوعي بين الأحزاب السياسية وأفراد الشعب بالإضافة إلى الحوار الاجتماعي بين مختلف مكونات المجتمع.


وتعد هذه الزيارة هي الأولى من نوعها لرئيس الحكومة التونسية إلى الممكلة العربية السعودية منذ تسلمه منصبه في فبراير/شباط الماضي.


وتستقبل السعودية الرئيس التونسي السابق، زين العابدين بن علي، منذ فراره من تونس يوم 14 يناير/كانون الثاني 2011؛ إثر ثورة شعبية ضدّ نظامه.


وتأتي زيارة رئيس الحكومة التونسية (القيادي بحركة النهضة الإسلامية - أكبر أحزاب الائتلاف الحاكم) في وقت ساندت فيه الرياض عزل الرئيس المصري محمد مرسي (الإسلامي) من منصبه، فيما رفضته تونس على لسان رئيسها، المنصف المرزوقي، الذي عبر عن رفضه "تدخل الجيش في الشأن السياسي بمصر؛ لأنه أمر مرفوض دوليا وفق التشريعات الدولية والإفريقية"، على حد قوله


ودعا المرزقي، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي، فرانسوا هولاند، الخميس الماضي، إلى حماية مرسي وأعضاء حكومته وكلّ من تم القبض عليهم من سياسيين وإعلاميين من جانب الجيش المصري.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان