رئيس التحرير: عادل صبري 10:58 مساءً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور.. في تونس.. السلاح في اتجاه الصحفيين

بالصور.. في تونس.. السلاح في اتجاه الصحفيين

العرب والعالم

الصحفية التونسية نادية الرطيبي

بالصور.. في تونس.. السلاح في اتجاه الصحفيين

تونس - فادي بالشيخ 26 فبراير 2015 18:42

حذرت نقابة الصحفيين التونسيين من وضع وزارة الداخلية على قائمة أعداء الحرية على خلفية الاعتداءات الأمنية الأخيرة ضد صحفيين أثناء قيامهم بمهامهم في مناطق حدودية تعيش على وقع الاعتداءات الإرهابية.

ففي الأسبوع الماضي تعرضت نادية الرطيبي مراسلة التلفزة الوطنية الأولى في محافظة القصرين (وسط غرب البلاد) إلى سيل من الشتائم من قبل أربعة أعوان أمن عند تغطيتها لزيارة وزير الداخلية ووزير الصحة لتلك الجهة.

 

وتقول الرطيبي لـ"مصر العربية" إن من بين الأعوان لـ"مصر العربية" هناك أمنيين اثنين كررا الاعتداء عليها، مؤكدة أنهما توجها ضدها بألفاظ نابية لأنها حاولت الاقتراب للحصول على تصريحات من المسؤولين.

ولم يقع الاعتداء على نادية الرطيبي فحسب فقد أقدم أعوان أمن على مهاجمة صحفي آخر عندما حاول تصوير الاعتداء على الصحفية بهاتفه الجوال ووقع رميه على الأرض وافتكاك هاتفه لحذف ما صوره عن تلك الحادثة.

 

وتقول نادية لـ"مصر العربية" إن هذا الاعتداء يأتي عقب أسبوع من اعتداء مماثل وقع في منطقة بولعابة حيث قتل إرهابيون أربعة من أعوان الحرس رميًا بالرصاص قبل أن يلوذوا بالفرار.

 


 

وأكدت بأنّ رجال أمن قاموا بمنع صحفيين من التصوير بموقع الحادث بمنطقة بولعابة الواقعة بمحافظة القصرين، مشيرة إلى أنّهم كانوا بحالة تشنج كبيرة دفعتهم للاعتداء الجسدي واللفظي على الصحفيين.

 

وفي هذه الحادثة السابقة من نوعها أشهر أحد أعوان الأمن السلاح على أحد الصحفيين في محاولة لترهيبه وإبعاده بالقوة على موقع الحادث بعد أن تمسك الصحفي بحقه في النفاذ للمعلومة.

 

ومع ذلك تؤكد نادية بأن الصحفيين رفضوا تهويل الموضوع متفهمين حالة التشنج التي يعشها رجال الأمن بسبب فقدان زملائهم في عمليات إرهابية، لكنها تقول إن الاعتداءات تكررت بصفة ملفتة.

 

وذكرت بأن وزير الداخلية ناجم الغرسلي تقدم لها بالاعتذار عما حصل لها من اعتداء، مشيرة إلى أنه تعهد لها بفتح تحقيق في الموضوع لتحديد المسؤوليات ومعاقبة الأمنيين الذين أذنوا.

 

وكانت نقابة الصحفيين قد حذرت وزارة الداخلية من تكرر الاعتداءات الأمنية بحق الصحفيين، وهددت بوضعها على قائمة أعداء الحرية في حال لم تقع محاسبة الأمنيين على تلك التجاوزات المتكررة.

 

 

وقد عبر نقيب الصحفيين ناجي البغوري عن استهجانه من الاعتداءات الأمنية على الصحفيين، مشيرا إلى أن طالب من رئيس الحكومة الحبيب الصيد عند لقائه به أمس على حماية الصحفيين وتجريم الاعتداء عليهم.

 

وقال البغوري لـ"مصر العربية" إن نقابة الصحفيين ستلجأ لكافة وسائل الدفاع عن الصحفيين بما فيها مقاضاة الأمنيين المعتدين الذين تم التعرف على هويتهم لمحاسبتهم.

 

من جانبه حذر مركز تونس لحرية الصحافة من تنامي ظاهرة إفلات الأمنيين من العقاب، معتبرًا أن الاعتذارات وزارة الداخلية لا تكفي لوقف الاعتداءات المتكررة على الصحفيين التونسيين.

 

في الاتجاه يقول رئيس المركز محود الذوادي لـ"مصر العربية" إنّ الاستهانة بشكايات الصحفيين والمنظمات من الجرائم ضد الإعلاميين تزيد من حالات الإفلات من العقاب وتفتح الباب لمزيد من الانتهاكات.

ويضيف بأن وزير الداخلية السابق لطفي بن جدو كان قد تعهد سابقا بفتح تحقيقات باعتداءات مماثلة ضد صحفيين لكن الأمر كان ينتهي دائما دون أي نتيجة جدية أو صرامة لمنع الاعتداءات الأمنية على الصحفيين.

 

 

ويقول الذوادي لـ"مصر العربية" بأن هناك تخوفات بعد تشكل الخارطة السياسية الجديدة من عودة التضييق على الصحافة والقضم من حرية التعبير تحت يافطة الحرب على الإرهاب والأمن القومي.

 

ويتابع "هناك رسائل ومؤشرات في مسار حرية التعبير لا تبشر بأي خير"، مشيرا إلى أنّ الممارسة الحالية توحي بأن هناك نية مبيتة للقضم من حرية الصحافة وفرض الرقابة الذاتية مجددا على الصحفيين.
 

ويضيف بأن القوانين الضامنة لحرية التعبير ستبقى حبرا على ورق إذا لم يقع تطبيقها على أرض الواقع لحماية الصحفيين أثناء قيامهم بمهامهم لاسيما في المناطق التي تشهد عمليات إرهابية.

 


اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان