رئيس التحرير: عادل صبري 01:53 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

انتصار الحصائري.. وردة ليبيا قطفها الإرهاب

انتصار الحصائري.. وردة ليبيا قطفها الإرهاب

العرب والعالم

انتصار الحصائري

انتصار الحصائري.. وردة ليبيا قطفها الإرهاب

وائل مجدي 26 فبراير 2015 16:24

لم يكن لها نشاط سياسي بارز، بل اهتمت بالعمل الاجتماعي والفني، وكرست حياتها القصيرة للبحث عن طرق الارتقاء بالحس الجمالي والفني والإنساني لليبيين، حاولت ترسيخ ثقافة التسامح والتقبل كبديل للعنف والقتل، لكنها فشلت وعن جدارة، وكان الثمن روحها النقية، إنها انتصار الحصائري الناشطة الليبية.


انتصار حسين الحصائري، وجدت مقتولة رميا بالرصاص وعثر على جثتها وجثة قريبة لها في صندوق سيارتها في طرابلس.

والحصائري من مواليد عام 1980، كانت مقيمة في العاصمة الليبية طرابلس، درست القانون وتخرجت في أكاديمية الدراسات العليا في عام 2010.

وهي من الأعضاء المؤسِّسين لنادي الكتاب للقراءة في طرابلس «النواة الأولى»، وهو نادٍ يشجِّع على القراءة ويحفِّز على المعرفة، وعضو مؤسس في حركة "تنوير" المهتمة بنشر ثقافة القراءة وصناعة الوعي المجتمعي.

مشاركة سياسية محدودة

اكتفت الحصائري سياسيا، في المشاركة بالتظاهرات السلمية ضد بعض العمليات المسلحة في 2014، ووقفات التضامن مع أهالي ضحايا الحرب المندلعة في ليبيا، كان أخرها التضامن مع أهالي مدينة القبة بعد التفجيرات التي أودت بحياة العشرات.

كما شاركت في تظاهرة «لا للتمديد» الرافضة لتمديد ولاية المؤتمر الوطني العام، في 2-7-2014، كما شاركت في عدد من التظاهرات المطالِبة بمؤسستي الجيش والشرطة في ليبيا، وساهمت مع عدد من النشطاء في تظاهرات مطالِبة بعودة الاستقرار للعاصمة.

عمل اجتماعي

اهتمت الحصائري بالعمل الاجتماعي الثقافي بدرجة كبيرة، فحاضرت في العديد من ورش العمل عن مفهوم التعايش والتسامح.

وكانت من أهم المهتمين بالفن والثقافة، فشاركت في تنظيم مجموعة من النشاطات الثقافية للفن الساخر "الأستاند أب كوميدي" وفن الكوميكس.

شاركت انتصار الحصائري في تأسيس حركة تنوير، وهي حركة أسست للثقافة والفنون في يناير العام 2013، كحركة مدنية ليبية اجتماعية ثقافية توعوية لا تعنى بالسياسة.

وكانت الحصائري تبحث من خلال حركتها عن طرق جديدة للتشجيع على الإبداع والابتكار وتنمية التفكير والثقافة والارتقاء بالحسِّ الجمالي والفني والإنساني في ليبيا وترسيخ ثقافة التسامح وقبول الآخر وثقافة العلم والسعي لتحقيق حقوق الإنسان والمساهمة في تشكيل هوية ليبية واحدة تذوب فيها جميع الفوارق العرقية والمذهبية والفكرية.

ساهمت الحصائري مع حركة تنوير في تنظيم كثير من ورش العمل العام 2014 منها ورشة «علم الاجتماع» في يونيو، وتقديم مجموعة من المحاضرات الفكرية بشكل أسبوعي في بيت النويجي في مدينة طرابلس فى مايو منها محاضرة حول «مفهوم الهوية» ومحاضرة «مفهوم الدولة المدنية.. تعريفها، متطلباتها، أدواتها» ومحاضرة أخرى حول «علماء غيَّروا مجرى التاريخ».

ولم يكن اغتيال الحصائري في طرابلس يوم الاثنين الماضي، الأول من نوعه، بل سبقه اغتيال الناشطة الحقوقية سلوى بوقعيقيص في 25 يونيو الماضي في منزلها في مدينة بنغازي، وبعدها فريحة البركاوي العضوة السابق في المؤتمر الوطني في 17 يوليو بالرصاص في سيارتها في مدينة درنة، شرق ليبيا.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان