رئيس التحرير: عادل صبري 08:16 صباحاً | السبت 24 فبراير 2018 م | 08 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

اليمن بعد الملك عبد الله.. ومحاولات مداواة الجراح

اليمن بعد الملك عبد الله.. ومحاولات مداواة الجراح

العرب والعالم

الزياني والرئيس هادي

اليمن بعد الملك عبد الله.. ومحاولات مداواة الجراح

وائل مجدي 26 فبراير 2015 13:31

شهدت الأزمة اليمنية بعد وفاة الملك عبد الله، وتولي الملك سلمان بن عبد العزيز حكم السعودية، انفراجة نسبية، إذ تمكن الرئيس عبد ربه منصور هادي التخلص من الحصار الحوثي والهروب إلى محافظة عدن، كما التفت القبائل وأحزاب سياسية ضخمة حوله لمواجهة الحوثيين.

وتحدث مراقبون صراحة عن الدور السعودي في هروب الرئيس اليمني من صنعاء، والدعم الخليجي بقيادة الملك سلمان، والذي صعد من دور الشرعية، وعزز الخيارات السياسية في مواجهة الحصار المسلح الذي فرضته الجماعة الحوثية.


وأيقن الملك سلمان منذ الوهلة الأولى لتوليه حكم المملكة، خطورة جماعة الحوثيين على المملكة، فيما أكد المراقبون أن السعودية تحاول في الوقت الحالي أن تكون صاحبة الكلمة الأولى في أي تفاهمات ، بعد أن كانت مجرد شريك في أجندات دولية.


وعكست الزيارة الرسمية الأولى لهادي في عدن التحرك الخليجي الجديد، إذ زار الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني لعدن، والتقى خلالها الرئيس هادي، بالزياني والوفد الخليجي المرافق له، والذي ضم سفراء دول مجلس التعاون الست المعتمدين في اليمن.

وعلى إثر ذلك وصل المبعوث الأممي إلى اليمن، جمال بنعمر اليوم، إلى عدن، للقاء الرئيس عبد ربه منصور هادي، لبحث الاتفاق على حلول سياسية للأزمة اليمنية.


ومنذ 21  سبتمبر الماضي، يسيطر مسلحو الحوثي (يعتنقون المذهب الزيدي الشيعي) بقوة السلاح على المؤسسات الرئيسية في العاصمة صنعاء، وبسطت سيطرتها على محافظات شمالية وغربية ذات أغلبية سنية.

وأعلنت ما تسمى بـ"اللجنة الثورية" (تابعة لجماعة الحوثي) في القصر الجمهوري بصنعاء مطلع شهر فبراير الجاري، ما أسمته "إعلانا دستوريا"، يقضي بتشكيل مجلسين رئاسي ووطني، وحكومة انتقالية، وهو الإعلان الذي رفضته غالبية محافظات اليمن، وانتقدته بعض الدول والبلدان العربية والغربية.

كما أقرت "اللجنة الثورية" تشكيل ما سمته "اللجنة الثورية العليا لتسيير شؤون الدولة"، ونشرت صحيفة "المسيرة" الناطقة باسم جماعة الحوثي أسماء 15 عضوًا - بينهم امرأتان - قالت إنهم مرشحون لتشكيل اللجنة العليا التي سيرأسها أيضًا محمد الحوثي.

كما نشرت ما سمته "اللائحة المنظمة" لعمل اللجنة ومهامها التي تتمثل في متابعة تسيير شؤون الدولة لحين تشكيل مؤسساتها وفقا للإعلان الدستوري الذي أصدره الحوثيون.

ووصل الرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور إلى عدن، صباح السبت الماضي، بعد تمكنه من مغادرة منزله في صنعاء، وكسر حالة الحصار التي فرضت عليه من قبل الحوثيين منذ استقالته يوم 22 يناير الماضي.

وبعد ساعات من وصوله إلى عدن السبت الماضي، أعلن هادي تمسكه بشرعيته رئيسا للبلاد، وقال إن "كل القرارات الصادرة منذ 21 سبتمبر (تاريخ سيطرة الحوثيين على صنعاء) باطلة ولا شرعية لها"، وهو الأمر الذي ردت عليه جماعة الحوثي، قائلة بأن "هادي أصبح فاقداً للشرعية"، متوعدة كل من يتعامل معه بصفة رئيس دولة باعتباره "مطلوبا للعدالة".

ويتهم مسؤولون يمنيون وعواصم عربية وغربية، إيران بدعم الحوثيين بالمال والسلاح، ضمن صراع على النفوذ في عدة دول بالمنطقة بين إيران والسعودية جارة اليمن، وهو ما تنفيه طهران.

واعترفت طهران على لسان مسؤوليها تدخلها في الأزمة اليمنية، ودعمها للجماعة الحوثية لإسقاط هادي، كما زعمت إيران أن صنعاء باتت عاصمة شيعية رابعة، وامتدادا حيا للثورة الإسلامية الإيرانية.

وتواجه جماعة الحوثي اتهامات بالعمل على إعادة حكم الزيدية المتوكلية، الذي بدأ في الشطر الشمالي من اليمن عام 1918 وانتهى في 1962، عبر تحرك مسلح بقيادة ما يطلق عليه "تنظيم الضباط الأحرار"، وهو ما تنفيه الجماعة، مرددة أنها تسعى إلى شراكة حقيقية مع كافة القوى اليمنية.

 


تابع الملف:

عدن وصنعاء.. شرعية السياسة في مواجهة انقلاب السلاح

خبراء: السعودية في مواجهة إيران واليمن يدفع الثمن

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان