رئيس التحرير: عادل صبري 04:19 صباحاً | السبت 21 أبريل 2018 م | 05 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

دراسة مغربية: "ضرورة ملحة" لاعتماد قانون للاجئين بالبلاد

دراسة مغربية: "ضرورة ملحة" لاعتماد قانون للاجئين بالبلاد

الأناضول 24 فبراير 2015 23:20

أوصى باحثان مغربيان، بضرورة اعتماد المغرب لقانون يتعلق باللجوء وتنظيم الوضع القانوني للاجئين بالمغرب.

 

واعتبر الباحثان أنَّ هذا القانون يكتسب "ضرورة ملحة"، مؤكدين أنَّ "مسؤولية حماية اللاجئين وطالبي اللجوء من اللازم أن تتحملها جميع بلدان المغرب العربي والبلدان الإفريقية المجاورة لها باعتبارها بلدان لانطلاق أو لعبور اللاجئين، وعدم تجريم الدخول غير النظامي للمغرب أو الإقامة فيه، بالنسبة لطالبي اللجوء، واعتماد مبدأ الحصانة الجنائية لطالبي اللجوء".

 

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، الثلاثاء، بالعاصمة المغربية الرباط، لتقديم الدراسة التي أنجزها الباحثان محمد العمرتي ورابح إيناو، بعنوان "اللجوء وحماية اللاجئين بالمغرب، أوضاع اللاجئين ومقترحات من أجل اعتماد نظام وطني للجوء"، لصالح المنظمة المغربية لحقوق الإنسان (غير حكومية).

 

وقال العمرتي إنَّ هناك "ضرورة الملحة لاعتماد نص تشريعي (قانون) يتعلق باللجوء وتنظيم الوضع القانوني للاجئين، ويجب أن يستند هذا النص على المبادئ التي كرستها ديباجة دستور 2011 وأن يتضمن الحريات والحقوق الأساسية المكفولة بموجبه للاجئين".

 

ودعا إلى "عدم تجريم الدخول غير النظامي للمغرب أو الإقامة فيه، بالنسبة لطالبي اللجوء، واعتماد مبدأ الحصانة الجنائية لطالبي اللجوء، وإلى ضرورة الانفتاح على أنظمة اللجوء لبعض الدول المتشابهة للمغرب من الناحية الجيوسياسية، كتركيا مثلاً".

 

وقالت الدراسة، إنه "من اللازم أن يرتكز النظام الوطني للجوء المرتقب اعتماده، على نص اتفاقية جنيف الخاصة بوضع اللاجئين لسنة 1951 وبرتوكولها الملحق لسنة 1967، بالإضافة إلى مجموع معايير القانون الدولي لحقوق الانسان ذات الصلة، وكذا الاستئناس بالخلاصات التي تصدرها اللجنة التنفيذية للمفوضية السامة للاجئين والمتعلقة بقضايا حماية اللاجئين واستحضار المبادئ التوجيهية والممارسات الفضلى في هذا المجال".

 

ودعت إلى "تحديد وتنظيم شروط ممارسة حق اللجوء وفقا للمادة 30 من الستور المغربي التي اعترفت بحق اللجوء، وأن يكفل القانون كل الضمانات القانونية والإجرائية والمؤسساتية الكفيلة بتوفير الحماية الفعالة للاجئين وطالبي اللجوء بالمغرب".

 

وأوضحت الدراسة إنه "اعتبارا للوضع الجغرافي للمغرب وسياقه الجهوي من زاوية تدفقات الهجرة سواء الحالية أو المحتملة، تؤكد على أن "مسؤولية حماية اللاجئين وطالبي اللجوء من اللازم أن تتحملها جميع البلدان المغاربية (المغرب العربي) والبلدان الإفريقية المجاورة لها باعتبارها بلدانا لانطلاق أو لعبور اللاجئين".

 

واعتبرت أن "السياق الإقليمي للمغرب الذي يعرف تدفقا للهجرة المختلطة يفرض وجوب وضع معايير عادلة للتمييز بين طالبي اللجوء وغيرهم من الفئات الأخرى والتي لا ينطبق عليها نظام اللجوء، وذلك بهدف الحفاظ على صدقية وفعالية هذا النظام وصون الحقوق والضمانات التي يخولها للمستفيدين منه، والحد من حالات استغلاله وتحريفه".

 

وطالبت الدراسة "إحداث مؤسسة مركزية واحدة يعهد إليها اختصاص الاعتراف بصفة لاجئ تتلقى الطلبات ومعالجتها والبث فيها، والحرص على تمثيل الكفاءات المغربية الأكاديمية والجمعيات المتخصصة في مجالات الهجرة واللجوء واللاجئين في هذه الهيئة، مع إمكانية الاستفادة من خبرة مكتب المفوضية السامية للاجئين من خلال إشراكها في بعض مراسل معالجة طلبات اللجوء".

 

وأكدت "ضرورة انخراط المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بشكل أقوى في مسلسل حماية اللاجئين في دول عبور اللاجئين، وتفعيل ولايتها في هذه الدول، وحثها وإقناعها على الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بإرساء أنظمة وطنية للجوء واعتماد قواعد وطنية للاعتراف بصفة لاجئ مطابقة للمعايير الدولية".

 

وقالت إنَّ "المغرب اعتبارا لموقعه الجغرافي، لا يمكن أن يظل بمعزل عن تأثيرات الديناميات العالمية الجديدة لحركات الهجرة العابرة للحدود، ذللك أنه انتقل تدريجيا خلال العقدين الماضيين، من بلد لعبور المهاجرين المنحدرين من البلدان الإفريقية جنوب الصحراء خاصة، إلى بلد استقرار لعدد متزايد من المهاجرين ولطالبي اللجوء واللاجئين".

 

كما دعت إلى "تحصين نظام اللجوء الوطني من سوء الاستعمال او التحريق، ضمانا لصدقية هذا النظام وفعاليته ونجاعته، وإلى انضمام المغرب إلى الاتفاقية الدولية المتعلقة بوضع الاشخاص عديمي الجنسية لسنة 1954".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان